unique visitor counter safahat -- صفحات سورية
Syrian Safahat


   2004-12-10  

في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

"هيئة التحرير"
10 / 12 / 1948
نتذكر :
أن بلادنا من الدول الموقعة على هدا الإعلان ، وحكومتنا لا زالت تتنكر له ، ولا تحترم تعهداتها والتزاماتها بشأنه .
أن الأحكام العرفية تصادر كل الحقوق التي يعطيها الدستور للمواطنين ، وتحول بينهم وبين الحصول عليها .
أن النشاط في حقل حقوق الإنسان ، والدفاع عن الحقوق الديمقراطية ، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ، ما زال نشاطاً محظوراً ، مثل التهريب والاتجار بالمخدرات .
أن الحديث عن حرية الاعتقاد والفكر والتنظيم والانتقال والعمل، وحرية التعبير والتجمع والتظاهر، مثل الكفر والتجديف وارتكاب المعاصي، تعاقب عليه سلطاتنا الرشيدة.
أن جدنا عمر بن الخطاب قال قبل أربعة عشر قرناً : " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً "، تماماً مثلما تقول المادة الأولى من الإعلان المذكور، " يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق . . . ". لكن سلطاتنا لا تعترف على معين التراث، ولا تلتزم بمورد الحداثة.
نتذكر . . عبد العزيز الخير وعارف دليلة وحبيب عيسى ورياض سيف ومأمون الحمصي وكافة المعتقلين والسجناء السياسيين، الدين يشكل احتجازهم عاراً على السلطة وعبئاً على ضمير الشعب في القرن العشرين .
نتذكر . . الآلاف من ضحايا الإرهاب والتعذيب الجسدي والنفسي ، في عمليات هدر حقوق الإنسان التي تستمر مند أكثر من أربعة عقود .
نتذكر . . عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من الممنوعين من المغادرة ، والمحرومين من وثائق السفر من أجل العودة ، والمحرومين من فرص العمل لأسباب سياسية .
في يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، نتذكر حقوقنا الضائعة كموطنين سوريين ، نقرؤها في الكتب ، ولا نراها في وقائع الحياة . نعرفها جيداً، ويريدون منا أن ننساها لصالح صيغة بائدة هي ( ابن ست. . وابن جارية )، ونحن لا ننوي نسيان حقوقنا أو التنازل عنها، لأننا ببساطة مصممون أن نبقى مواطنين.
"هيئة تحرير موقع الرأي "

   [ POSTED  @ 1:58 ص ]


 


بيـــان
ليست الضغوط الأمريكية هي الخطر الوحيد المحدق بالبلاد ، فثمة خطر أكثر تأثيراً وفاعلية هو ما يضعف المجتمع ويزيد احتقاناته ويعزز أسباب يأسه وإحباطه، عنوانه الفساد وغياب الحريات وفي القلب منها استمرار ظاهرة الاعتقال السياسي.
إن الأحزاب السياسية والقوى الحقوقية والمجتمعية الموقعة على هذا البيان، وبمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تدعو السلطات إلى وقف وإلغاء المحاكمات الاستثنائية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، الذين أنهكتهم العزلة والأمراض، ومن اعتقل منهم سابقاً أو حديثاً بمن فيهم معتقلو ربيع دمشق مروراً بالمعتقلين على خلفية أحداث القامشلي المؤسفة، وأيضاً التوقيفات المتفرقة لعدد من الطلاب وفصل بعضهم من الجامعة واعتقال بعض المنفيين العائدين و نشطاء آخرين لا يزال معظمهم قيد المحاكمة.
فأي مراقب للحياة السياسية السورية يلمس مدى ضعفها وانحسارها بسبب استمرار المضايقات الأمنية والاعتقالات المتفرقة وإشاعة حالة خوف لا تزال تتملك نفوس البشر وتشل مشاركتهم ودورهم الحيوي في إدارة شؤونهم العامة.
وأمام تعاظم التحديات الخارجية فإن ضعف المواجهة يتأتى من دوام الهيمنة الأحادية والإصرار على الخيار الأمني والاستمرار في إرهاب المجتمع وعدم احترام حقوق الإنسان الأساسية في الرأي والتعبير والنشاط والتقييم السياسي و المدني وغياب الحرية الصحفية وهضم الحقوق القومية و الثقافية و التضييق على مختلف النشاطات.
إن رفع حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية وما ترتب عليها و تسييد القانون و طي ملف الاعتقال السياسي وكشف مصائر المفقودين وتسهيل عودة المنفيين دون شروط وإعادة الجنسية للأكراد المجردين منها، هي مهمات إسعافية ملحة لا تقبل أي تأجيل نحو بناء وطن قوي قادر على مواجهة التحديات والأخطار المحدقة، وما الانكشاف الداخلي أمام الخارج إلا الخطر الأكبر على الوطن ومستقبله.
دمشق 9/12/2004م.
التجمع الوطني الديمقراطي في سورية.
التحالف الديمقراطي الكردي في سورية.
الجبهة الديمقراطية الكردية في سورية.
جمعية حقوق الإنسان في سورية.
حزب العمل الشيوعي.
لجان إحياء المجتمع المدني.
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
لجنة الدفاع عن حقوق المجردين من الجنسية.
منتدى الأتاسي للحوار الديمقراطي.
ناشطو مناهضة العولمة في سورية.
المنظمة العربية لحقوق الإنسان- فرع سورية.

   [ POSTED  @ 1:52 ص ]


 

“نداء الحياة صرخة الحرية”
في بداية العام 2000، توفي في سجن صيدنايا العسكري عبد المجيد زغموت عن عمر يناهز الرابعة والخمسين عاماً إثر صراع مرير مع السرطان استمر أكثر من عام.
في ذلك العام، كان قد أمضى أربعةً وثلاثين عاماً في الاعتقال متنقلاً في سجون سوريا. وأياً يكن سبب توقيفه - وهو قد اتّهم وأدين بواسطة محكمة عسكرية استثنائية لا تتمتع بأيّ ضمانات قانونية وخارج شرعة الدستور والقانون المعلن، بقضية اغتيالٍ سياسي على مستوى قيادة "فتح" - فقد قتل مرّتين.
لم يكن كافياً أن يدفن الزغموت أربعةً وثلاثين عاماً وهو حيٌّ يرزق، بل نفّذ فيه حكم الموت، ولم يعن أحدٌ بإطلاق سراح احتضاره كي يدفن بين ذويه.
لا يعني إغلاق ملفّ المعتقلين السياسيين في سوريا إطلاق سراح المعتقلين وإعادة تأهيلهم نفسياً واجتماعياً وتقديم العلاج الضروريّ لهم ووقف تجريدهم المدني وإتاحة فرص العمل والحياة الكريمة وحسب، بل يعني أولاً وقبل أيّ شيء آخر بداية رفع اليد عن المجتمع وإعادة الاعتبار الى العلاقة الطبيعية والسويّة بين المجتمع والدولة عبر إطلاق الحريات الأساسية والسياسية ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية ومحاكمها الخاصة التي سمحت بكلّ الممارسات الجائرة التي أتاحت اعتقال البشر ومحاكمتهم بطرائق أبعد ما تكون عن رقابة القانون واستقلال القضاء. ولا يعني وحسب منع تكرار مأساة عبد المجيد زغموت مع عشرات من المصابين بأمراض مستعصية تفتك بأجسادهم وأرواحهم، ولكنه يعني أيضاً العمل وفق نصوص القانون وسلطة القضاء الشرعي ووفق شرائع حقوق الإنسان، وليس وفق التحكّم الكيفي بمصائر البشر.
ثمة مئات ممن أمضوا نيّفاً وعقدين من الزمن في أحطّ شروط الاعتقال وأكثرها وحشيةً، وقد تحولوا أشلاء وما عادوا سوى حطام بشر. ومنهم من أخلي سبيلهم بموجب عفو رئاسي وتمّ الاحتفاظ بهم لأسباب لا يعقلها عقل ولا يحكمها منطق سياسي أو قانوني أو إنساني. ثمة الكثيرون ممن اعتقلوا لأسباب تتعلق بحرية التعبير وحسب.
نفهم في ظروف استثنائية من دون أن نقبل أو نسبغ شرعية أن يزجّ بالأحياء اعتباطياً في جحيم المعتقلات. أما أن يستمر اعتقال أشباه الأحياء وأن يحرموا أبسط حقوقهم بما فيها حقّ الزيارة المصرّح به قانونياً، فهذا ما يستعصي على الفهم. لقد أضحت معتقلات الجحيم من الماضي، ويجب أن يصبح إغلاق ملفّ المعتقلين السياسيين أيضاً شيئاً من الماضي. في حملتنا لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سوريا بكل انتماءاتهم وتلاوينهم السياسية، نذكّر كلّ محبّي الحرّية والمدافعين عن حقوق البشر والحياة، أفراداً وهيئاتٍ ومنظمات محلية ودولية، بأنّ واجبهم الأخلاقي والإنساني يحتّم عليهم أن يؤازروا حملتنا ويتضامنوا مع معتقلينا بكل الوسائل والطرائق المتاحة.
لقد ذبلت أوراق ربيع دمشق، ونحن نريد لسوريا ربيعاً جديداً، أول براعمه إغلاق ملفّ الاعتقال السياسي والاعتقال التعسفي والقضاء الاستثنائي.
أطلق تشي غيفارا يوماً صرخة «الحرية أو الموت»، ونحن نصرخ اليوم: الحرية والحياة!
عماد شيحة
ملحق " النهار " العدد 665 -5 كانون الأول 2004

   [ POSTED  @ 1:13 ص ]



   2004-12-08  

العنف المولِّد للعنف
د. برهان غليون
نجحت الولايات المتحدة ومن خلفها مجموعة الدول الصناعية في إقناع العالم أجمع، بما في ذلك النخب العربية والإسلامية بأن العنف هو الشر الأول الذي تعاني منه البشرية المعاصرة، وأن الحرب الشاملة ضد العنف هي الحرب المقدسة الوحيدة التي تجتمع حولها وينبغي أن تتوحد عبرها جميع شعوب المعمورة. ليس من المهم بالنسبة لأنصار الحرب الشاملة ضد "الإرهاب" تعريف العنف وأقل من ذلك البحث في أسبابه وشروط نشوئه وتناميه وتفجره. فتلك أمور بسيطة سهلة الإدراك وواضحة وضوح الشمس. ويكفي كي نتأكد من ذلك أن ننظر في سيرة "أسامة بن لادن" أو "أيمن الظواهري" أو "الزرقاوي" ونقرأ رسائلهم وتوصياتهم. فهم رمز العنف وتجسيده. وفي خطابهم يمكن الكشف أيضاً عن منطقه. إنه التعصب الديني وبالأخص التعصب الديني الإسلامي الذي نشأ في حضن ثقافة تقليدية منغلقة بعيدة عن العصر ومعادية لقيم التحرر والانعتاق والعقل.
اجتثات جذور العنف، وتجفيف ينابيعه يمران إذن ببساطة باجتثاث حركات العنف، وتجفيف ينابيع العقائد والمعتقدات التي وسمت بالإسلامية أو بالإسلام السياسي. ويمر هذا الاجتثاث والتجفيف عبر إغلاق الحسابات المالية للمنظمات "الإرهابية"، وتحريم أية تبرعات لصالح ما يشك أنه منظمات لها علاقة بالإسلام السياسي يمكن أن تستفيد منها، وتوسيع دائرة التنسيق الأمني بين أجهزة أمن جميع البلدان وتكوين التحالفات الدولية الضرورية لشن الحرب حيث يكون ذلك ضرورياً، كما حصل في أفغانستان وفي العراق وكما يمكن أن يحصل في بلدان أخرى.
ليس من المستغرب والحالة هذه أن تأتي نتائج الحرب العالمية ضد "الإرهاب" لتعكس الإفلاس السياسي والانحطاط الأخلاقي معاً لمنظريها ومخططيها وممارسيها. فبالرغم من مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة ولا تزال تنفقها مع حلفائها من الدول الصناعية للحد من "الإرهاب العالمي"، لم يتقلص حجم التهديدات الناشئة عن "الإرهاب"، ولكنه تفاقم كما لم يحصل في أية حقبة سابقة. وهو ما ذكره الرئيس الفرنسي نفسه في تصريح له، خلال الآونة الأخيرة، أثار استياء الإدارة الأميركية. والانحطاط الأخلاقي لأن أنصار الحرب العالمية ضد "الإرهاب" يجدون أنفسهم مضطرين إلى القبول بمعايير سلوك كانوا قد جعلوا من وضع حد لها المبرر الأخلاقي للحرب. وتشعر قطاعات متزايدة من الرأي العام العالمي بأن حرب "الإرهاب" تقود بشكل متزايد نحو القبول بانتهاكات الحقوق الإنسانية، وتبرير ممارسات لا أخلاقية ولا إنسانية سواء ما تعلق منه بالقتل الجماعي والتمييز العنصري، والتلاعب بالقانون كان من الصعب السماح بها من قبل.
يشكل تفكيك شبكات التنظيم العسكري والتمويل المادي لحركات العنف هدفاً لا شك في أهميته في أية خطة جدية للقضاء على مصادر العنف والجريمة في العالم. لكن كما بينت السنوات القليلة الماضية بشكل ملموس، يمكن لاستراتيجية الاجتثاث الأمني للعنف أن تقود إلى نتائج معاكسة، وتخلق بالتالي شروطاً أكثر ملاءمة لتفريخ حركات العنف الجديدة، وتوسيع دائرة عملها وانتشارها إذا لم تندرج منذ البداية ضمن خطة شاملة للتهدئة الإقليمية والوطنية والاجتماعية، أي لبسط الأمل والأمن وفتح آفاق اجتماعية واقتصادية وسياسية حقيقية أمام جميع شعوب المنطقة وطبقاتها الاجتماعية وقطاعات رأيها العام السياسية والعقائدية. فلن تكون للحرب ضد "الإرهاب" أية نتيجة إيجابية، ولن تساهم في استتباب الأمن والسلام الأهلي والإقليمي والعالمي ما لم تتجاوز المفاهيم التقنية التي استبدت بها، وما لم تعمل على تغيير التربة التي يعشش فيها العنف وتشكل الحاضنة الحقيقية لكل بذور "الإرهاب". وهذه التربة ليست شيئاً آخر سوى الأزمة الشاملة التي قادت إليها سياسات الهيمنة، وتقاسم النفوذ الغربية والنزاعات المتعفنة والسلطات التعسفية والديكتاتوريات المقيتة والبليدة، والنظم الأبوية المتخلفة، وحالة التقهقر الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية.
وليس من المبالغة القول إن مصير المنطقة التي أصبحت مسرحاً لحرب عالمية تقودها الدول الصناعية الكبرى ضد "الإرهاب"، بتأييد أممي أم من دونه، يبدو اليوم، أكثر من أية حقبة سابقة، معلقاً على رؤية هذه الدول لواقع المنطقة وتصورها لدورها وموقعها في التحولات العالمية والمكانة التي تريد أن تعطيها لها في الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية. هل ستظل كما كانت في السابق رهينة منطق تأمين الطاقة العالمية المضمونة والرخيصة وتنظيم سوق النفط من جهة ومنطق الفراغ الاستراتيجي الذي يشكل الحزام العازل الذي يحتاج إليه ضمان السلام والتقدم والازدهار في "أرض إسرائيل الكبرى" من جهة ثانية، أم سيكون مصيرها المشاركة، حسب إمكاناتها وموقعها، في النشاطات الدولية إلى جانب الدول الأخرى النامية وغير النامية، ويتطلب بالتالي تثمير مواردها البشرية والطبيعية وتأهيلها للاندماج النشط والمنتج في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية الدولية وتحمل المسؤوليات التي تقع على كاهلها في إطار بناء أية سياسة عالمية؟.
إذا كان الخيار الأول هو المقصود فلن تكون الحرب العالمية المعلنة والمخوضة اليوم على تراب العالم العربي ضد "الإرهاب" سوى مقدمة نحو محاصرة هذا العالم بصورة أشد، وتعزيز تهميشه وفرض الوصاية والحماية عليه، وتركه مسرحاً سائباً للنزاعات الإقليمية والوطنية التي تفتك بشعوبه وتشل إرادة مجتمعاته، وفي موازاة ذلك وبالارتباط بهذه الأهداف، تدعيم أنظمة القهر والاستبداد والعنف الأعمى التي لا يمكن من دونها ضمان مثل هذا التهميش وتلك السيطرة والوصاية الخارجيتين. أما إذا كان الخيار الثاني هو المقصود، فسيكون من الضروري تبني سياسات عقلانية وبناءة تعزز قدرة العالم العربي على الانتقال، كما حدث في أميركا اللاتينية منذ الثمانينيات من القرن الماضي، من سياسات السيطرة والعزل والتهميش وتمكين النظم الديكتاتورية نحو سياسات قائمة بالعكس على خلق الفرص الجديدة والآمال، أي في النهاية على السعي إلى دمج الشرق الأوسط بعالم عصره، وإخراجه من حالة اليأس التي تقوده إليها سياسات نخب ديكتاتورية محلية ومصالح عالمية قائمة على ضمان الاستقرار الشكلي من دون مراعاة لأية مبادئ سياسية أو ثقافية أو اجتماعية ولأية معايير قانونية. وبقدر ما سيدفع الخيار الأول إلى تفاقم أزمة العالم العربي وتعميق إحباطاته سوف يزيد من احتمالات النمو المتجدد لحركات العنف و"الإرهاب" التي تصعب السيطرة عليها. وبالعكس، بقدر ما يؤدي الموقف الإيجابي إلى إخراج العالم العربي من أزمته التاريخية ويفتح آفاق التحولات الديمقراطية فيه، يعزز من احتمال نمو قيم الحرية والمساواة والعدالة والإنسانية ويهمش مجموعات "الإرهاب" ويعزلها ويجعل من نشاطاتها نشاطات غير منتجة وغير قادرة على تأمين أي تعاطف معها، أي يجفف الينابيع التي تستقي منها ويجعلها تذبل وتختفي من تلقاء نفسها.
وللأسف ليس هناك بعد ما يدل على أن سياسات الحصار والهيمنة والتسلط وتقاسم النفوذ قد تراجعت أو هي في طريق التراجع في الشرق الأوسط، ولا على أن الأمل يزداد بإمكانية السير في طريق التعاون الإيجابي مع العالم الصناعي للخروج من الأزمة. بالعكس، إن جميع الدلائل تشير إلى أن طريق الآلام لا يزال هو الطريق الوحيد المفتوح، مع ما نشهده من تكالب الدول الكبرى على تقاسم مناطق النفوذ والصفقات التجارية، وخطب ود النخب الحاكمة الفاسدة وما نعاينه من تفاقم العنصرية في العلاقات الاجتماعية، وتنامي الاعتقاد لدى الأوساط الرسمية والشعبية في عموم البلدان الصناعية بأطروحة وجود هوة ثقافية لا يمكن ردمها بين الإسلام والثقافة العصرية، وبأن الحرب بين عالم الإسلام وعالم الغرب حتمية، سواء أسميناها حضارية أم همجية.
باختصار، لا يمكن للعالم العربي أن يفلت من كماشة عقيدة الحرب الوقائية التي أصبحت منهجاً في التفكير الاستراتيجي الغربي، في أميركا وغيرها، بالرغم من المظاهر الشكلية واختلاف التفسير، ما لم ينجح العرب في إعادة طرح مسألة العنف على أسس مغايرة لتلك التي لا تزال مطروحة بها اليوم، أي ما لم يتطور الوعي عند الشرقيين والغربيين معاً بأن العنف ليس سمة ثقافية ولا حتمية تاريخية ولكنه ثمرة شروط مادية، أي يمكن تحليلها بالعقل وتغييرها أيضاً، يمكن لجميع الشعوب والمجتمعات أن تجد نفسها حبيستها وأن تسقط في شرك إرادة القوة الناجمة عنها. وبقدر ما ننجح في ترسيخ الاعتقاد بأن العزل والتهميش والإذلال والقتل ليست الوسيلة الأنجع لدرء العنف، وأن تنمية العالم العربي ودمقرطته هما بالعكس الطريق الوحيدة لإخراج هذا العالم من أزمته التاريخية وتمكينه من تمثل معايير القياس الكونية فنحن نساعد الرأي العام الغربي على تبني مقاربة أكثر عقلانية وندفعه إلى إعادة النظر في السياسات الدولية المدمرة تجاه المنطقة العربية.
"الاتحاد"

   [ POSTED  @ 3:59 م ]


 

سورية تفرج عن 112 معتقلا سياسيا
2004/12/08
دمشق ـ يو بي آي: أفرجت سورية امس الثلاثاء عن 112 معتقلا سياسيا في إطار عفو رئاسي يستند الي نهج منفتح ومتسامح في التعامل مع هذا الملف ، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا.وأشار نبأ الوكالة السورية الي أنه سبق وتم الإفراج قبل شهر عن عشرين معتقلا سياسيا، ليترفع الي 132 عدد المعتقلين السياسيين الذين أطلقتهم السلطات السورية في الفترة الأخيرة.وفي أول رد فعل علي الإفراج، قال رئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية، غير المرخص لها، هيثم المالح لـ يونايتد برس إنترناشونال أنه لا يوجد وضوح حيال طبيعة هذه الإفراجات. وغالب الظن أن المفرج عنهم هم من أصل 450 سجينا سياسيا في سجن صيدنايا ، علي بعد 40 كيلومترا شمال غرب العاصمة دمشق. وأضاف المالح أنه مضي علي أغلبهم أكثر من 20 سنة في سجن صيدنايا الذي يخضع للتفتيش الدولي دوريا. ورجح أن يكون أغلب المفرج عنهم من السوريين، وأن معظمهم من التيارات الإسلامية . وكانت السلطات السورية نقلت مؤخرا ما بين 280 ـ 300 سجين سياسي من صيدنايا الي فروع أجهزة الأمن، وأطلق نحو 80 منهم فيما أحيل 120 معتقلا الي فرع الأمن العسكري.

   [ POSTED  @ 3:55 م ]