unique visitor counter safahat -- صفحات سورية
Syrian Safahat


   2005-07-09  

إغلاق منتدى الأتاسي لأن الشعب السوري لا يستحق أي منتدى


علي الأحمد


وأخيراً تم إغلاق منتدى الأتاسي، ربما كان ذلك هو أهم قرار توصلت إليه القيادة القطرية للبعث العظيم ولكن لم يتم الإعلان عنه وتم تأجيله لفترة من الوقت لكي تتحرك الأضواء التي كانت مسلطة على دمشق وقت انعقاد المؤتمر، بالرغم من القناعة الأولية بأن من اتخذ قرار الإغلاق لا يهمه أضواء ولا شموع لأنه يعمل في الظلام.فعلاً لماذا منتدى الأتاسي؟ هل يحتاج الشعب في سوريا إلى منتديات؟ وما هي الحاجة إليها؟ وهل يستحق الشعب السوري أن يتبحبح ويتنعم بالحرية والحوار في ظلال تلك المنتديات؟لقد أتاحت حكومة البعث في سوريا كل مجالات الحرية - حسب نظرتها للحرية طبعاً-بحيث يحق للناس أن يخرجوا إلى أعمالهم يومياً بحرية، ويستعملوا أي وسيلة نقل يفضلونها بحرية، ويتسوقون أي سلعة يشتهون بحرية، ويفتتحون أي مهنة يرغبون من حلاقة إلى نجارة إلى حدادة، كل ذلك بحرية تامة، يحق للسوريين أن يستعملوا فرشاة الأسنان كلما يحلو لهم بحرية، ويستطيعون دخول الحمام أيضاً بهدور ليس كما يحدث في السجون حيث الضرب والركل والشتائم، كذلك يحق للسوريين أن يخرجوا ويتمتعوا بأجواء سورية الخلابة في رحلات إلى المصايف بحرية، ويحق لهم أيضاً أن يختاروا أي وجبة يحضرونها في بيوتهم بحرية، وأي ساندويش يتناولونه عند قرصة الجوع الخفيفة مثلا ساندويش فلافل أو شاورما مثلاً، في سوريا حريات عظيمة جداً لا يعرفها إلا من حرم منها تبدأ من اختيار الحذاء الذي يلبسه المواطن السوري إلى لون البنطلون، إلى شكل غرفة النوم وكيفية حفر الخشب، إلى لون السيارة.. كل هذه الأشياء متاحة تماماً للسوريين وكل من يقول غير ذلك فهو كاذب ومفتري. لماذا إذاً المنتديات وما فائدتها؟ أليست فذلكة ليس لها لزوم؟ إذا كان حزب البعث قد أتاح للناس كل تلك الحريات الرائعة وهو يقف شامخاً ويتصدى لأكبر قوة عاتية في المنطقة لا يتزحزح عن أهدافه ولا يتراجع قيد أنملة عن مبادئه، وقد نقل عدة مرات عن أوساط مقربه من شارون أنه يصحو مرتعداً في وسط الليل يرتجف ويصيح: تلاس تلاس تلاس، وعندما يحضر أفراد عائلته وحراسه الشخصيين ليتبينوا السبب يكتشفوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يهذي ويصرخ لأنه رأى في المنام أن مصطفى طلاس يقتحم جبهة الجولان بهجوم مفاجئ ولا يعرف العقل الباطن لشارون أن طاس قد تقاعد وتفرغ لتأليف كتب الطبخ وفنون المكياج للحريم.إن إغلاق منتدى الأتاسي كان عين العقل كما يقولون لأنه ليس له أي فائدة، لأن الشعب السوري ببساطة يرفل في النعيم والسعادة وليس بحاجة إلى حسين عودات ولا سهير الأتاسي لكي يعلموه كيف تكون الحرية لأنه أصلاً يغطس ويسبح في أجواء من الحرية يحسده عليها اليابانيون والبلجيكيون وسكان زمبابوي وهولندا وحتى لندن أم الديموقراطية.إن الشعب السوري يفطر بحرية ويتغدى على الحرية وينام قرير العين في قلب الحريات الصحيحة والحقيقية وليس مثل حرية أمريكا الباغية عدوة الشعوب.لا تصدقوا أبداً ما يقوله المغرضون وأبطال برامج الجزيرة مثل فيصل القاسم وغيره أن في سوريا سجون وتعذيب ودولاب وكرسي ألماني، إن هؤلاء جميعاً حاقدين على سوريا ولا يريدون لها الخير، إنهم مفترون وكاذبون، إن مقالاً واحداً لمنذر الموصللي أو تعليقاً واحداً لفوزي الشعيبي، أو معلقة واحدة من معلقات بثينة شعبان الخالدة، أي شيء من هؤلاء كفيل به أن يكشف زيف ودجل المفترين والحاقدين الموتورين من أمثال هؤلاء.تعيش سوريا الأسد قلعة للصمود وبرجاً عالياً للحريات، وليبقى بشار رئيسنا العظيم قائدنا في الحرية الكاملة من الاستيقاظ صباحاً ومن فرشاة الأسنان إلى اللباس إلى السيارة إلى كل حركة وسكنه نتمتع بها في حياتنا نحن السوريين أبناء وأحفاد البعث العظيم.عاشت سوريا إلى الأبد بلد الأحرار والأبطال المغاوير من أجيال الثورة والبعث وليخسأ الخاسئون... والله أكبر وثورة حتى النصر...

بالأمل والمحبة والتصميم- منتدى الأتاسي سيبقى
معقل زهور عدي


في المشهد أمام منتدى الأتاسي يوم السبت الفائت “02-07-2005” كانت هناك ملامح لمشاعر متباينة.
فهناك الحزن والغضب، وهناك الإحباط وشيء من اليأس. كانت الدموع تلمع في بعض العيون، وكأننا أمام مشهد نهاية حزينة لموت الطفل الوحيد الذي بقي من عائلة ربيع دمشق.
البعض كان يرى بأنه قد أطلقت طلقة الرحمة على بصيص الأمل المتبقي بالإصلاح، انتهى كل شيء، وسورية في طريقها للعودة نحو أجواء الثمانينات المكفهرة، ذلك هو الواقع الصلد، أما ماعداه فهو الوهم والتمني.
إغلاق منتدى الأتاسي بعد شهور طويلة من الوعود والدعوة لإعطاء “الفرصة” للمؤتمر القطري، ثم خروج المؤتمر بتوصيات بدلاً عن القرارات، توصيات تتحدث عن الإشكالات دون أن تقدم الحلول المتناسبة معها بل لتطلق وعوداً جديدة بتحويل التوصيات إلى خطوات في مستقبل غير محدد! كل ذلك يعمق الإحساس بالمرارة واليأس، وكأن لسان الحال يقول: تفضلوا هاهو إغلاق الأتاسي نموذج لتطبيق توصيات المؤتمر القطري، وبالقياس على هذا النموذج وداعاً للإصلاح.
لا أحد يستطيع القول أن تلك المشاعر والأفكار ليس لها ما يبررها، لكن إلى جانبها ثمة عناصر أخرى غيبها الحزن لا تقل أهمية.
فهناك تصميم قوي على الاستمرار في نشاط المنتدى ربما أكثر من أي وقت سابق، وهناك شعور بامتلاك قضية عادلة تداخل فيها الرمز مع قضية التغيير الديمقراطي.
لقد قدمت السلطة دون أن تقصد للمعارضة قضية لتلتف حولها ولتزيد من صلابة ووضوح الطرح الوطني الديمقراطي وتخرجه من نطاق العزلة السابق \"أليس أمراً ذا مغزى خروج منتدى الأتاسي للشوارع بدلاً من الجدران المصمتة\".
أما العنصر الآخر ذو الأهمية فهو ذلك التجاذب السلمي بين أجهزة الأمن “الشرطة” وبين المعتصمين أمام منتدى الأتاسي.
مدلول ذلك التجاذب هو الإشارة للأرضية المستقبلية للتغيير الديمقراطي بوصفه نضالاً سلمياً ذا وعي وطني، لا ينظر بعدائية للآخر بل بمحبة، نضال لا يقول للآخر نحن جبهة ضدك ولكن نحن جبهة معك.
تلك إشارة هامة ينبغي تعميقها، وهي ليست صادرة فقط عن المعارضة المحتشدة أمام المنتدى بل هي صادرة أيضا إلى هذا الحد أو ذاك عن قوى الأمن الذين لم يشعر أحد بنظرة عداء في عيونهم.
في المرة الثانية لماذا لا تحمل المعارضة الزهور وتقدمها لرجال الأمن كما فعلت المعارضة اللبنانية؟
المحبة أرث سوري أصيل ونحن بحاجة ماسة لها اليوم.
لقد انتشوت غبطة وأنا أسمع النشيد الوطني ينشده الشباب حول ضباط الشرطة الذين كانوا في لحظة اندهاش رغم رغبتهم في إظهار صورة أكثر صرامة .
روح التغيير الديمقراطي السلمية الممتلئة حباً ووطنية هي قوة جارفة بل هي قدر سورية.
من بين الهتافات التي صعدت كم كان جميلاً ذلك الهتاف للتآخي العربي- الكردي.
منتدى الأتاسي سيبقى بالأمل والمحبة والتصميم وروحه ستتسع وتنتشر، لكن الأمر بحاجة لبعض الصبر.
لا أعرف بالضبط كيف فكر الذين اتخذوا قرار إغلاق المنتدى، لكن ما أعرفه أن الحكمة تقتضي التراجع عن ذلك القرار، وإذا كان ثمة مخاوف من استخدام الخارج له فإن قراءة أخرى تقول أنه أحد صمامات الأمان التي ينبغي التعامل معها بكثير من الاهتمام لسد الطريق أمام الخارج وتأمين الانتقال السلمي باتجاه التغيير الديمقراطي.
أما هل نحن بصدد التغيير الديمقراطي أم لا فذلك سؤال أعتقد أنه قد أصبح خلف التاريخ، ولاشك بأن الظن أنه مازال مطروحاً هو عبث لا طائل تحته مثلما أنه مضيعة للوقت.

خاص – صفحات سورية -

   [ POSTED  @ 5:17 م ]


 

إغلاق منتدى الأتاسي: نهاية سياسة غض النظر

عمر كوش

السفير

بإغلاق منتدى جمال الأتاسي للحوار الديموقراطي تكون السلطات السورية قد أنهت تماماً ما تبقى من منتديات ربيع دمشق، إذ كان هذا المنتدى واحداً من بين عشرات المنتديات التي تشكلت في تلك الفترة من الحراك الاجتماعي والسياسي في سوريا، وأغلقت جميعاً ضمن الحملة التي أسمتها السلطات السورية الاجراءات التنظيمية، واتخذت بحق المنتديات في العام 2001، فيما استثني منتدى الأتاسي من غير أن يحصل على ترخيص قانوني يحميه، ليبقى منبراً وحيداً، يتبادل فيه بعض النشطاء من السوريين الرأي، ويقولون فيه ما لا يمكن قوله في أماكن أخرى.
ويجيء قرار إغلاق المنتدى بعد مرور أقل من شهر على انتهاء المؤتمر العاشر لحزب البعث، الذي خرج بتوصيات وقرارات لم تكن بمستوى الطموحات الداخلية. وكذلك بعد مضي حوالى شهر على إنهاء الاعتقال الجماعي لأعضاء مجلس إدارة المنتدى، وفي مرحلة تتعاظم فيها المطالب الداخلية والضغوط الخارجية من أجل إصلاح ديموقراطي في سوريا.
وكان منتدى الأتاسي قد تأسس في 14 كانون الثاني عام 2001، مع بروز مؤشرات جديدة في الحراك الاجتماعي والسياسي في سوريا، وتجسد في هيئة ثقافية سياسية مستقلة، تسعى إلى إتاحة ساحة مفتوحة للحوار بين أوسع قطاعات الشعب حول مختلف القضايا التي تهم المواطن، وتدعو إلى المساهمة في تأصيل الثقافة العربية وتجديدها لمواكبة تطورات العصر. وكان منطلقه تفعيل الحوار بين مختلف المهتمين يالشأن العام السوري، على أسس يتواضع عليها المواطنون الأحرار، ومحاولة إنجاز ما حاولته الحكمة ودعت إليه الفلسفة في تحقيق حلم دولة المواطنين الأحرار؛ دولة القانون التي تتأقلم وفق روح الشعب وتطلعاته ومصالحه، والتي تصون حرية التعبير، وتحمي الرأي الآخر، وتقرّ التعددية والتداول السلمي للسلطة.
حمل المنتدى اسم الشخصية السياسية المعروفة: جمال الأتاسي، الذي كان واحداً من مفكري ومؤسسي حزب البعث، والذي ترك البعث ليؤسس في عام 1964 حزب الاتحاد الاشتركي، ثم انضم مع الحزب إلى حركة القوميين العرب في عام 1968. كما انضم إلى الجبهة الوطنية التقدمية عام 1972، لكنه سرعان ما خرج منها، وتحول مع حزبه إلى صفوف المعارضة.
لم يكن المنتدى، الذي اتخذ من بيت الأتاسي مقراً له، حزبي التوجه أو التطلعات، بل قام على الاختلاف في الرأي، إذ ساهم في إدارته نخبة من النشطاء المعارضين الذين تعددت توجهاتهم الفكرية والسياسية، ما بين الناصرية والقومية والماركسية. وهم لا يمثلون أحزاباً أو جهات معينة بقدر ما يمثلون أنفسهم كأفراد يسكنهم همّ الوطن ومواطنيه، والعمل على تفعيل حراكه. وقد تعاملت معه السلطات السورية وفق النظرية السورية المعروفة بسياسة غض النظر، التي تحتمل أوجهاً عديدة. فهي تبقي الأمر خاضعا للمدّ والجزر على الدوام، مع إبقاء إمكانية المنع والإغلاق في أي وقت تريده السلطة. والحجة جاهزة كسيف مصلت، وهي: عدم الحصول على ترخيص قانوني. يضاف إلى ذلك الحصانة السياسية التي حصل عليها المنتدى، طوال أربع سنوات من عمله، والمتمثلة في ما صرح به الرئيس بشار الأسد في مقابلة له مع صحيفة المجد الأردنية، حيث اعتبر منتدى الأتاسي مستثنى من الإجراءات التي أدت إلى إغلاق المنتديات، الأمر الذي عنى موافقة رئاسية على نشاط المنتدى، وأمّن له الحماية الموقتة خلال سنوات عمله السابقة.
لقد تقاطع نشاط المنتدى، رغم المضايقات والسلبيات والنواقص، مع الحركة المطالبة بالإصلاح والتغيير السياسي والاقتصادي، ومع طموحات الراغبين في العيش بشكل أفضل، بعد أن تفعّل الحراك الاجتماعي في سوريا مع مطلع الألفية الثالثة، وعبّر عن نفسه في صور متعددة تجلت في أمور عديدة، ونشأت تجمعات المثقفين ومنتديات للحوار. ورغم أن الحوار سكن صالونات وغرفا ضيقة، لكن صداه تعدى جدران الغرف والصالونات وخرج إلى الشارع. ومن الطبيعي أن يلاقي الحوار حول هموم الوطن والمواطن المختلفة صدى واسعاً، بل تفعيلات اختلفت ألوانها باختلاف شرائح المجتمع واختلاف الموقع الاجتماعي، من رجل الشارع العادي إلى المهتمين بالشأن العام والمثقفين، لأن همّ الوطن وحاله مسألة تهم كل أبناء الوطن وليسا حكراً على حزب بعينه أو جماعة أيا كانت.
ومن الطبيعي أن يكون المثقفون في طليعة من حملوا راية الحوار وطالبوا بإرساء مقومات ضرورية لتفعيل المجتمع المدني، فنمت محايثات جديدة للكينونة والمواطنة، حيث أعيد الاعتبار لمفهوم المواطنة، ما جعل فئات كبيرة من قوى المجتمع معنية به، وعنى ذلك رسم صورة جديدة للفكر، وأرضنة لمفهوم الصداقة والتعاقد في التربة السورية. لكن بعد أشهر قليلة تبين أن هناك من يريدون كبح حراك المجتمع هذا، ووقف مختلف أشكال الحوار فيه.
(
) كاتب سوري

   [ POSTED  @ 5:12 م ]


 

عائلتا نزار رستناوي ورياض درار

بيان مشترك

عائلة المهندس نزار رستناوي / عائلة الأستاذ رياض درار

السيد د. بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية:

تحية المواطنة والكرامة:

سيادة الرئيس:

اعتقل المهندس نزار رستناوي منذ 18/4/2005 ومنذ هذا التاريخ لم يسمح لنا بزيارته، ولم يسمح للمحامين بزيارته، ودون أن توجه له تهمة، نطالب سيادتكم بالتدخل وإيقاف الأجهزة الأمنية عند حدودها وإخضاعها للقانون.

كما اعتقل الأستاذ رياض درار منذ 4/6/2005، ولم يسمح لنا بزيارته، ولم نعلم حتى مكان احتجازه، ودون أن توجه له تهمة محددة، نطالب سيادتكم بالتدخل، وإعطاء الأوامر للسماح لنا بزيارته، حيث نبدي قلقا واضحا على حالته الصحية، فالأستاذ درار يعاني من تسرع في القلب وهو مصاب بداء السكري منذ أكثر من سبع سنوات.

سيادة الرئيس:

إنطلاقا من حرص سيادتكم على الوطن وعلى المواطنين، وتعزيزا لوحدة الوطن وتمنيع الحالة الوطنية في مواجهة الأخطار والضغوط الخارجية، وإنطلاقا من دستور جمهوريتنا الغراء، الذي يحمينا قبل أن يسمح لأجهزة الأمن بإعتقال المواطنين، نطالب سيادتكم، وكلنا ثقة بأننا سنلقى إهتماما كبيرا لديكم، نطالب سيادتكم من موقع المسؤولية، نطالبكم التدخل والإعلان عن مكان إحتجاز كل من المهندس رستناوي والأستاذ درار، والسماح لنا بزيارتهما، والسماح للمحامين بزيارتهما، كما نطالبكم بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين، وطي صفحة الاعتقال السياسي في سورية، تمهيدا لفتح صفحة جديدة في العلاقة بين النظام والمواطنين، تبنى على أساس إحترام القانون، وتساوي المواطنين أمامه.

عائلة المهندس نزار رستناوي: عائلة الأستاذ رياض درار:

محمد علي رستناوي (والده ) . فريد درار (والده)

فاطمة رستناوي ( والدته ) . فتحية درار ( والدته)

محمد رستناوي (ابنه) . محمد درار (ابنه)

فاطمة رستناوي (ابنته) جمال درار ( ابنه )

حسناء رستناوي (ابنته) فريد درار( ابنه )

أبو بكر رستناوي ابنه ) كوثر درار ( ابنته )

عمر رستناوي (ابنه ) ريما درار ( ابنته )

خديجة رستناوي (ابنته) مريم درار ( ابنته)

زهراء رستناوي (ابنته) جلال درار (شقيقه )

ذو النون رستناوي (ابنه) كمال درار ( شقيقه)

حفص رستناوي (شقيقه ) محمد إقبال درار ( شقيقه)

عبد الله رستناوي (شقيقه ) أحمد درار ( شقيقه )

عفاف رستناوي (شقيقته ) محمد ياسر درار ( شقيقه )

نوران رستناوي( شقيقته ) مازن درار ( شقيقه)

بثينة رستناوي (شقيقته ) درار درار ( شقيقه )

هالة رستناوي (شقيقته )

   [ POSTED  @ 5:11 م ]


 

إلى أين سيأخذ حزب البعث سورية؟

الطاهر ابراهيم

ما تمخض عنه المؤتمر القطري الأخير لحزب البعث لا يرقى في نتائجه على الساحة السورية إلى أكثر مما يصدر عن شركة مهددة بالإفلاس، تخشى أن يقصيها منافسوها عن السوق، فهي تستعمل كل الأسلحة ،بما فيها المحرمة، مع هؤلاء المنافسين، لتبقي خيلها العرجاء تسابق نفسها في ميدان السباق.

ولو كان حزب البعث يحظى بدعم شعبي حقيقي ،كما يزعم، حيث أكد في أكثر من مناسبة أن عدد أعضائه يربو على المليونين من الأعضاء، – ذكر ذلك إبراهيم حميدي مراسل الحياة في دمشق- إذن لنزل إلى الساحة ينافس من خلال صناديق الاقتراع، باقي الأحزاب السورية من موقع قوة بما لديه من أعضاء في البعث، بعد أن وافقت تلك الأحزاب المعارضة على إجراء الانتخابات في سورية وحزب البعث في السلطة، ولكن بشرط أن تتم تحت رقابة دولية. فهذا العدد،إن صح، يفوق عدد أعضاء كل الأحزاب السورية المسموحة والمحظورة على السواء مجتمعة ،بمن فيها جماعة الأخوان المسلمون المهدور دم أعضائها بنص القانون 49 لعام 1980 ، (رسميا ليس هناك أحزاب مسموحة في سورية غير حزب البعث، حتى أن أحزاب الجبهة التقدمية المشاركة في الحكم غير مرخصة لها رسميا) .

واقع النظام السوري حاليا ،بعد أربعة عقود من الانفراد في الحكم، يمكن أن نختصره بأنه نظام وصل إلى مرحلة التآكل وتفكك الأوصال في حكوماته المتعاقبة، وأفضت ممارساته الخاطئة بسورية –الدولة- إلى حافة الانهيار. لماذا وكيف؟.

فأول وأكبر خطيئة -ولا أقول خطأ لأن هذا قد يتسبب عن جهل، وتلك كانت عن عمد وسابق إصرار- كان "تسييس" الجيش السوري، وحرفه عن مهمته التي من أجلها أنشئ هذا الجيش، وهي الدفاع عن الوطن. فاعتباراً من آذار 1963 أصبح الجيش السوري يخرّج ضباطاً ساسة، لا قادة محاربين.

وكان من نتائج هذه الخطيئة أن حزب البعث استلم سورية ضمن حدودهاالسياسية التي رسمتها معاهدة "سايكس بيكو"، التي قسّمت أقاليم السلطنة العثمانية إلى دويلات. ورغم شعاراته بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، فقد اقتُطِعت هضبةُ الجولان من الأرض السورية، وضمت إلى فلسطين ،المحتلة طبعا، في هزيمة،ما عرف الجيش السوري مثيلا لها في تاريخه الحديث، حتى ولا يوم فرضت الهدنة عليه عام 1949 ، فقد كان حينها ما يزال يقاتل.

ولم تعرف الجبهة السورية مع إسرائيل الهدوء في عهد كل الحكومات الوطنية بعد الاستقلال. فقد كانت المعارك سجالا بين الطرفين بين كر وفر. وقد كانت معارك "التوافيق" و "مسعدة" ،في أوائل خمسينيات القرن الماضي، مثالا على صمود الجنود السوريين، رغم ضعف تسليح الجيش السوري، في موازاة تسليح العدو.أما في عهد البعث، وخصوصا بعد عام 1974 بعد توقيع معاهدة فك الارتباط برعاية "كيسنجر" وزير خارجية أمريكا، فقد نعمت الجبهة السورية بهدوء يثير الإعجاب جانبي الحدود.

والعجيب أن يبرر النظام السوري وجوده في لبنان للدفاع عنه، وما كان هذا النظام ليستطيع أن يردع الطيران الإسرائيلي الذي كان يقوم باستعراض أجنحة طائراته فوق الأجواء السورية. أما طائراتنا فكانت أجنحتها تلمع تحت ضوء الشمس، وقد أكل الصدأ معدنها، وهي على الأرض لا تجرؤ على الطيران.بل لقد سقط منها ،في معركة جوية واحدة فوق لبنان، أكثر من ستين طائرة في عام 1982 ،حيث تخلى عنها طياروها –كما شهد بذلك شاهد عدل- لأنهم ما كانوا يريدون خسارة أرواحهم في معركة سياسية لا تخدم إلا قيادة سياسية مغامرة في دمشق، ما كان يهمها إلا أن ترسخ سلطتها، حتى ولو كان من بعدها الطوفان.

وثاني خطيئات حزب البعث –وما أكثرها- فقد كان إلغاء دور الشعب السوري كله من خلال دستور 1973 وخصوصا المادة الثامنة منه، التي اعتبرت مجموع الشعب السوري قاصرا إلا حزب البعث. أما قانون الطوارئ فقد زرع الرعب في قلوب المواطنين خوفا من أجهزة الأمن المتعددة التي ما كان لها أن تمتد لها يد إلى أي مواطن، لو كان الذي يحكم هو القانون الطبيعي، لا القوانين الاستثنائية.

وثالث خطيئات حزب البعث هو اختصار سورية كلها في هيئة مزرعة يستثمرها قياديو حزب البعث وأبناؤهم، يرث الأبناء آباءهم فيها كابرا عن كابر. فكان هناك قانون "الإفساد" الزراعي الذي نزع الأرض من ملاّكها وملّكها للبعثيين الجدد. كما تم تأميم المصانع،التي كانت تنافس في إنتاجها مثيلاتها الأوروبية،وأسندت إدارتها إلى من تركها أثرا بعد عين. ولم يسلم باطن الأرض من أيدي المستثمرين الجدد، يستخرجون منها البترول، لا ليوضع في منفعة المواطن، بل ليسيل أرصدة في حسابات محدد ة في بنوك سويسرا. أما هواء سورية فقد احتكره مستثمر جديد من خلال شركات "الموبايل"، كان نصيب المواطن فيها دفع قيمة الفواتير، لتتحول إلى أرصدة دولارية تصب في حسابات المستثمر الجديد في البنوك إياها.

قد تكون الخطيئة الأخيرة هي الأكثر وضوحا عند المواطن السوري، لأنها تمس معاشه الذي أصبح من بقايا فتات ما يتناثر من موائد رجالات حزب البعث . ولكن هذه الخطيئة، على عظم خطرها، تبقى الأقل ضررا بين سابقتيها. فقد عصفت الخطيئة الأولى بالكيان الوطني السوري وتركته ريشة في مهب أطماع أمريكا وإسرائيل. وعملت الخطيئة الثانية على تحطيم شخصية المواطن السوري بعد أن جعلته مواطنا من الدرجة الثانية ( second class)، وقصرت دوره على دفع الضرائب لتصب في جيوب البعثيين الجدد. ومنع المواطن من أداء دوره السياسي، بعد أن نصّب حزب البعث نفسه قيّما على كل شيء في سورية من ألفها إلى يائها، وترك المواطنين كالأيتام على مأدبة اللئام.

ومهما كانت توصيات المؤتمر القطري الأخير أو القرارات التي ستصدر بعده، فإن العبرة بالممارسة التي ستتم على أرض الواقع. ومهما كانت الشعارات التي اعتمدها براقة لامعة، فإن سياساته دائما شيء آخر. وهي على كل حال إعادة لإنتاج سياسات الحزب التي اتبعها منذ اليوم الأول لتسلطه على حكم سورية: انفراد في الحكم، تسلط على مقدرات الدولة، استبعاد لكل ما هو غير بعثي عن دوائر الحكم حتى من مرتبة مدير مدرسة ابتدائية، تَدَخّل من الأجهزة الأمنية في صنع القرار بما فيها تعيين الوزراء والمحافظين ومدراء الدوائر. بل يمكن أن نزعم أن حزب البعث كان وما يزال يختصر سورية كلها في مزرعة يستثمرها سدنة نظامه، والمواطن فيها مزارع في خدمة هذه المزرعة.

ومع أن "منتدى الأتاسي" لم يكن أكثر من "ديوانية" يجري فيها الحوار تحت سقف منخفض من الحرية ، فإن إغلاقه ،ولمّا يجفّ الحبر الذي كتبت به توصيات المؤتمر القطري العاشر، ليؤكد إصرار هذا النظام على سياساته القديمة التي ترفض سماع أي صوت معارض.

لا يهمنا كمواطنين أن يشطب من معادلة "البعث" زيد ويؤتى بعمر. فالذين شطبوا لو كان لهم من الأمر شيء لما شطبوا. وحقيقة الأمر أن الذي ألغى أولئك وجاء بهؤلاء، كان وما يزال هو اللاعب الحقيقي على الساحة من قبل ومن بعد.

بل إن قراءة واعية في الوجوه، التي أصبحت على رأس أجهزة الأمن بعد المؤتمر، تنبئ عن توليفة في هذه الأجهزة تعيد إلى الأذهان صورة تلك التوليفة التي كانت تحيط بالرئيس حافظ الأسد في سبعينيات القرن العشرين وثمانينياته، وتنذر بالعودة إلى جو تلك الحقبة المكفهر الذي ما زالت تعاني سورية من ذيوله حتى الآن.

في ظل إصرار حزب البعث على سياساته التي تؤكد أنه قد يأخذ معه سورية إلى حافة الهاوية ، يبقى السؤال: إلى متى يظل الشعب السوري ساكتا، وكأن ما يحصل ليس في سورية، بل في الطرف الآخر من المعمورة؟...

كاتب معارض يعيش في المنفى

"الرأي / خاص"

   [ POSTED  @ 5:10 م ]


 

اليسار السوري في ميله الليبرالي

سلامة كيلة

الحوار المتمدن

إذا كان اليسار السوري (الشيوعي، الماركسي) سنوات السبعينات والثمانينات يُعظّم من ضرورة الاشتراكية. بعضه يؤكد على تحقيقها العملي (الحزب الشيوعي من خلال التحالف مع السلطة)، وبعضه يعتبر أنه يحضّر لتحقيق الثورة الاشتراكية التي باتت راهنة (حزب العمل الشيوعي)، حيث كان هؤلاء يتوافقون على أن «سمة العصر» هي " الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية».
وإذا كان شقٌ من هذا اليسار (المكتب السياسي) بات يميل إلى التأكيد على «التغيير الديمقراطي»، من منظور ماركسي كما كان يبدو، وبالتأثر بمفاهيم الثورة الوطنية الديمقراطية.
فقد أفضى انهيار المنظومة الاشتراكية سنوات 1989 ـ 1991، إلى انقلاب هائل طال قطاع كبير من هؤلاء، خصوصاً في أحزاب المعارضة (العمل/ المكتب السياسي/ العمال الثوري)، لكنه طال قطاع من أعضاء الحزب الشيوعي المشارك في السلطة كذلك. تمثّل في تعظيم الديمقراطية، وتحويلها إلى بند وحيد في أجندة المجتمع السوري، والى إعتبار أنها «الحل السحري» لكل مشكلات المجتمع، وهي «الشعار العريض» الذي يجبّ كل الشعارات الأخرى، والهدف الوحيد الذي يلغي التفكير بأهداف أخرى، خشية «عدم التركيز الكافي» على هذا الهدف، أو خشية العجز عن «حفظ» هدفين (أو أكثر) في الآن ذاته، أو لكي لا يُشرك به أحد من أجل تحقيق الوحدانية المطلقة. وحيث بدأ «التنغيم» عليها كما كان الوضع حينما كانت الاشتراكية هي الهدف الوحيد في الأجندة، مع ملاحظة أن ذلك كان يقتضي (أو يفترض) أن يكون الشعار (الاشتراكي سابقاً, الديمقراطية الآن) عمومياً, ورومانسياً.
الأمر الذي كان يجعل «الطرح الاشتراكي» يرتبط بممارسة منافية للاشتراكية, وهو يجعل «الطرح الديمقراطي» يرتبط بممارسة غير ديمقراطية.
وإذا كانت الديمقراطية ضرورة, وهي هدف أساسي بلا شك, وله أولوية ما, لأن تفعيل الحركة المجتمعية يفترض الديمقراطية (رغم أن الديمقراطية لن تتحقق إلا عبر تفعيل الحركة المجتمعية, أي حركة العمال, والفلاحين, والفئات الوسطى الريفية والمدنية).
وبالتالي يمكن أن تفضي هذه الضرورة إلى «شطط», من خلال عدم المقدرة على مسك موقعها في إطار صيرورة التغيير المجتمعي, ولان الاستبداد الطويل يمكن أن يضخّم الحاجة إلى الديمقراطية, في إ طار الشعور الذاتي للأفراد، وطبعاً دون أن تكون مفهومه, أو ممتلكة, ربما نتيجة هذا السبب بالذات, كونها جاءت كرد فعل على فعل الاستبداد ذاته.
إذا كانت الديمقراطية ضرورة, فإن المشكلة التي يمكن أن تكون خطيرة, هي الميل الليبرالي الكاسح الذي بات يسكن اليسار, والذي أصبح هو الحاكم لوعي قطاعات واسعة أتت من مختلف أطياف اليسار السوري. وبقدر ما كان «اشتراكياً» بات ليبرالياً. بقدر حماسه للاشتراكية أصبح متحمساً لليبرالية. لهذا فهو ضد «القطاع العام» من حيث المبدأ, وليس ضد «القطاع العام» القائم الآن, لأنه يرى أن الديمقراطية لا تقوم إلا على الملكية الخاصة واقتصاد السوق, وان قوة الدولة المستبدة نتجت عن تحكمها بالاقتصاد. دون أن يفسِّر العلاقة بين الاستبداد و«القطاع العام», أو أن يحدِّد العلاقة بين التحولات المجتمعية التي تحققت وقوة الدولة. وبالتالي ليكون الربط بين الديمقراطية والليبرالية ربطاً صورياً, يقوم على «منطق نقي» كما كان الوضع في الماركسية القديمة, عبر ملاحظة هذا الربط في صيرورة تشكُّل الماركسية, ومن ثم الانطلاق من ضرورة المرور في الصيرورة ذاتها, أي الانطلاق من نقل تلك الصيرورة إلى واقعنا. بمعزل عن تحولات الواقع, واختلاف الظروف, و«الواقع الملموس».
وهو ما يؤكد استمرار «العقل النصي الميكانيكي» الذي حكم الماركسيين, لكن مع تحويل الشعار فقط. وهو تحويل يمكن أن يعيد هؤلاء (أو قسم منهم) إلى رفع شعار الاشتراكية مجدداً, في حال «انتهى الاستبداد», ومال وضع الحركة اليسارية إلى النشاط والفِعل. أو يمكن أن يلقي بهم إلى التكيُّف مع أي تكوين سلطوي (رأسمالي كما هو مفترض) قادم.
هذا الميل الليبرالي يحتاج إلى انتقاد ليس من موقع أيديولوجي, فهذا يجعل الانتقاد مثلوماً, ويقود إلى حوار هو أقرب إلى الـ «تناحر», لان أساسيات الحوار لن تكون متوفرة مادامت المسألة تطرح في إطار «إما الاشتراكية أو الليبرالية». لكن يجب ملاحظة الواقع ذاته, والتأسيس انطلاقاً من ممكناته, لان المسالة تتعلق في الإجابة على سؤال: هل تقود الليبرالية إلى خدمة الطبقات الشعبية, مادام اليسار, بمعناه العام, يعني ذلك بالتحديد؟ هل تقود إلى تحسين إمكانيات العمل والوضع المعيشي والتعليمي والصحي؟ أم تفضي إلى عكس ذلك تماماً؟
من زاوية أخرى, هل تفضي الليبرالية إلى تحقيق «التطوّر الرأسمالي»؟
بمعنى هل أن آليات السوق ودور البرجوازية هما اللذين يقودان إلى تطوير القوى المنتجة في الزراعة والصناعة, وتطوير الخدمات ومجمل الاقتصاد, وزيادة التراكم الرأسمالي؟
فإذا كان يمكن التضحية بوضع الطبقات الشعبية من أجل تحقيق التطور, الذي يعني بالتحديد التطور الصناعي الزراعي, فهل أن الليبرالية تقود إلى ذلك؟
ولاشك في أن لليسار دور أساسي في تحقيق هذه أو تلك, أو أن طابعه اليساري نابع من دوره في هذه أو تلك, أو في ـ في الغالب ـ هما معاً. وبالتالي ليس أي منهما أو كليهما. إن يساريته هي نتاج كونه يقدم تصوراً يخدم التطور والطبقات الشعبية. أو بشكل آخر, إن يساريته هي نتاج كونه يسعى لتهديم البنى التقليدية, والى تجاوز الوعي التقليدي, من أجل تأسيس بنية مجتمعية تمتلك الحداثة. وتبني القوى المنتجة الحديثة, وتؤسس البنية السياسية الفكرية الحديثة كذلك.
لهذا يطرح السؤال: ماذا تقدم الليبرالية الآن؟ و بماذا تتقاطع مع مطاح اليسار؟ وبالأساس من هي القوى الحاملة للمشروع الليبرالي؟ بمعنى هل يمكن للمشروع الليبرالي أن يتحول إلى مشروع واقعي؟ وبأية صيغة؟
سأشير أولاً إلى أن «الحلم اليساري» بالليبرالية يتخذ مظهرين, أو أن الليبرالية في الخطاب اليساري تُطرح في سياقين، الأول: يمكن أن أسميه «تقليدي»لأنه يكرّر منطق الحركة الشيوعية الذي ساد لثلاثة عقود تقريباً (1937-1964), والقائم على أن الهدف الواقعي هو تحقيق التطوّر الرأسمالي في إطار نظام ديمقراطي برلماني. وهنا ترتبط الليبرالية والديمقراطية في إطار دفع البرجوازية لقيادة السلطة و المجتمع. ولهذا يتركز نشاط اليسار في كسب البرجوازية, وفي دعمها لكي تتحول إلى سلطة, لأنها سوف تحقق ذلك. وهنا السوف هذه تطرح في سياق حتمي، للثقة المفرطة في الربط الحتمي بين البرجوازية والديمقراطية والتطور الرأسمالي. وهذه الثقة المفرطة يفوح منها الطابع «الأيديولوجي» للفكرة, لأنها تكرّر سياق التطوّر الرأسمالي الأوربي, في وضع يختلف جذرياً عن وضع أوربا حينما تطوّرت الرأسمالية.
وإذا كان يمكن مناقشة هذه المسألة من خلال البحث في التكوين الاقتصادي العالمي الراهن, وهل تسمح سيطرة الرأسمالية (الأوربية/ الأمريكية/ اليابانية) على العالم, وتفوّقها، والهوة التي أوجدتها بين ( الشمال والجنوب), ولكن أيضاً التكوين الاحتكاري الذي باتت تتشكل فيه، هل تسمح بأن يتحقّق التطوّر الرأسمالي في الأمم المخلَّفة؟ حيث سنلمس هنا أن نشوء الرأسمالية في المراكز بات عنصر فِعل, وعنصر فِعل حاسم, في التطوّر العالمي, وبالتالي بات تأثيرها على التطوّر كبير، ويفرض البحث في الطرق «غير العفوية»، و«غير التقليدية» للتطوّر في الأطراف. حيث لم يعد ممكناً أن يتحوّل التراكم الرأسمالي البسيط إلى التوظيف في الصناعة، من أجل أن يبدأ عملية تراكم طويلة لكي يفرض أن تتحوّل تلك الأمم إلى أمم صناعية، وفق صيرورة الرأسمالية الأوروبية التي اتخذت أكثر من قرن ونصف لكي تتبلور في الشكل الذي اتخذته. وهو غير ممكن لأننا في عالم واحد، يفرض التطوّر الرأسمالي أن يتحقق في إطار سوق مفتوح (اقتصاد السوق)، الأمر الذي يجعل فارق التطوّر، وفارق التراكم الرأسمالي الهائل، والتقنية، والسوق العالمي الذي تحظى به رأسمالية المراكز، عنصر تأثير حاسم يخمد ميول التصنيع والتطور في المهد، لهذا يميل الرأسمالي المحليّ للنشاط في القطاع المكمّل للنمط الرأسمالي، أي في قطاع التجارة /الخدمات/ المال، لأنه يعي أن وضع الرأسمال في قطاع الرأسمال الثابت (أي في الصناعة)، في عالم بات محكوم باحتكارات هائلة، يعني دمار الرأسمال ذاته.
لكن يمكن مناقشة هذه المسألة في الوضع العياني، فأين هي الرأسمالية التي يمكن أن يكون لديها مشروع بناء الصناعة أو تطوير الزراعة؟ عادة كان يُذكر اسم رأسمالي واحد، هو خالد العظم، ويمكن الآن الإشارة إلى رأسمالي واحد كذلك هو رياض سيف. لكن المسألة هنا ليست فردية، بل هي مسألة ميل فئة استحوذت على التراكم المالي، إلى توظيفه في قطاع الصناعة. هذا ما لاحظناه مع تجربة طلعت حرب وبنك مصر في مصر، ولم يكن واضحاً في سوريا قبل الإصلاح الزراعي و التأميمات. وبدا التشابك جلياً بين ملاّك الأرض (الإقطاع) والبرجوازية المتشكلة في المدن، خصوصاً من خلال تحويل التراكم لدى ملاّك الأرض إلى النشاط التجاري في الغالب، أو لبعض الصناعات البسيطة أو التقليدية (النسيج). الأمر الذي فرض الحفاظ على التناقضات في الريف (الفلاحون ضد الإقطاع)، وبطء استيعاب جيش العمل الاحتياطي في المدن، والحفاظ على التكوين التقليدي للمجتمع. لهذا ترابطت الصراعات الطبقية في الريف والمدينة، مع الشعور العام بالحاجة لتحقيق التطوّر، الذي كان يعني بالخصوص الصناعة، في عملية متسارعة تحقّق التراكم السريع الذي يلبّي حاجات المجتمع، ويزيل الطابع اللامتكافىء في العلاقة مع المراكز الرأسمالية.
وهذا ما جعل انقلاب عسكري يقود إلى تغييرات عميقة، حيث عبّر عن الميل العفوي للريف المضطهد من أجل إلغاء اللاتكافؤ الداخلي، وإعادة توزيع الثروة بما يزيل الاختلال الذي كانت تحدثه برجوازية المدن. ولقد قلت «الميل العفوي» لأشير إلى أن السلطة الجديدة تعاملت انطلاقاً من الشعور العميق بالغبن، لهذا جاءت تصرّفاتها كردّة فعل على اضطهاد تاريخ، وتوصيف ممارسات السلطة منذئذ ربما يوضّح ذلك.
الآن، هل في الواقع السوري برجوازية يمكنها أن تحمل مشروع التطوّر البرجوازي؟ سيشار إلى رياض سيف، لكنه فرد، حيث يجب ملاحظة وجود ميل لدى شريحة من الرأسمالية تسعى لتحويل الرأسمال من النشاط التجاري إلى النشاط الصناعي أو الزراعي. لقد حوّل جزء من الرأسمالية (وفي الغالب الوسطى)، نشاطه إلى الصناعة (في الغالب الخفيفة، أو الصناعة الزراعية) خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة، أي في ظل الحماية التي تفرضها الدولة، وهو الآن الأشدّ خوفاً من إنفتاح السوق، ولقد لعب دوراً في تأخير التوقيع على إتفاقات الشراكة السورية الأوروبية، ولازال يطالب بحماية الدولة كذلك، لأنه يعتقد بأن الانفتاح وتعميم اقتصاد السوق سوف يؤدي إلى دمار نشاطه الصناعي.
وكما يشير د. نبيل سكر أن القطاع الخاص ضعيف و مفتّت و صغير " و لم يستطع بعد إفراز برجوازية لها مصالح عميقة داخل الوطن تجعلها تطالب بالمشاركة في إتخاذ القرار " ، فمن أين نأتي بها لتحقيق التطوّر الرأسمالي؟
هنا تكمن مشكلة اليسار الليبرالي. فهو يتعلّق بـ«حلم» لا حامل له في الواقع. وهو بالتالي لا يرى الواقع، لهذا يغرق في «الأيديولوجيا»، التي غالباً ما يتهم أخصامه بها. إن تقديم تصوّر يفرض البحث في الواقع عن حامله، و إلا كان التصوّر وهماً، وهذا يفرض السؤال لماذا لم تتشكّل الطبقة المعنية بحمل المشروع البرجوازي؟ والمسألة هنا لا تتعلق بهيمنة الدولة على الاقتصاد لأن البلدان الأخرى التي ظلت «تتطوّر» في ظل الاقتصاد الحر مثل المغرب لم تتشكّل فيها طبقة برجوازية معنيّة بهذا المشروع. وبالتالي يجب الإجابة على السؤال: لماذا يتمركز التراكم الرأسمالي المحلي في قطاع التجارة / الخدمات / المال؟
إذن، اليسار الليبرالي يقدّم تصوراً للتطوّر لا حامل له، وبالتالي فهو تصوّر وهمّي، قاد في الماضي الحزب الشيوعي السوري إلى الكارثة، وربما يقود الآن لكارثة أشدّ.
فقد عبّر الريف عن نقمته فقط لأن الحزب الشيوعي لم يكن يحمل حلم التغيير. وربما نشهد في السنوات القادمة ردّ فعل قوى أخرى تكون أشد تدميراً إذا لم يحمل اليسار مشروعه الخاص.
السياق الثاني الذي تُطرح فيه الليبرالية في الخطاب اليساري: هو الاندماج في العولمة، والحماس الشديد لليبرالية الجديدة التي تحملها. وهذا يستتبع لدى قطاع من اليسار الليبرالي القبول بكل السياسات التي تمارسها الرأسماليات الإمبريالية، والدول التي تمثلها، خصوصاً سياسات الدولة الأميركية.
وهنا لا تعود المسألة تتعلّق بمشروع برجوازي محليّ للتطوّر، بل تتعلّق باعتبار الرأسمالية (الأميركية خصوصاً) هي حاملة رسالة التطوّر والحداثة والديمقراطية. حيث يجري التأكيد على ضرورة سيادة اقتصاد السوق، وإنهاء دور الدولة الحمائي، والاستثماري، والاجتماعي (ضمان حق العمل، الضمان الصحي والاجتماعي، مجانية التعليم، توازن الأسعار والأجور..)، وإطلاق يد السوق لكي تحقّق «المعجزات»، كما يجري ربط ذلك بالديمقراطية، على اعتبار أن اقتصاد السوق ملازم للديمقراطية «حتماً».
فهل أن الاندماج في الاقتصاد العالمي، وتعميم اقتصاد السوق، والخصخصة، عبر انسحاب الدولة من الدور الذي لعبته خلال العقود الماضية، سواء فيما يتعلق بدورها الحمائي (التحكم بالتجارة الخارجية) والاستثماري (القطاع العام)، والاجتماعي (وهو ما حدّدناه للتو)، يقود إلى تطوير الاقتصاد، واستمرار بناء القوى المنتجة الصناعية والزراعية؟ وبالتالي تطوير الوضع المعيشي للفئات الشعبية؟ وضمان حق العمل والضمان الاجتماعي والصحي ومجانية التعليم؟ أو أيٍّ منها على الأقل؟
طبعاً، لا أستغرب أن اليسار الليبرالي لم يلحظ تجارب البلدان الأخرى، ولم يُرد أن يلحظ هذه التجارب لأنها توضّح عكس ما يحاول أن ينشر من أفكار، أو لأنها تضفي قتامة على التصوّر الوردي الذي يرسمه للاندماج في العولمة، أو لأن تعلّقه الأيديولوجي هو أكبر من حاجته لفهم تلك التجارب ودراسة الواقع. على كل ستبدو كل التجارب مدمّرة، ونتائجها واضحة للعيان، حيث يزداد النهب المحلي والدولي، وتتشكّل فئة محدودة تمتلك المليارات، وأغلبية واسعة تعيش الفقر أو تحت خط الفقر. وينهار القطاع المنتج (سوى بعض الصناعات والزراعات الضرورية للرأسمال الإمبريالي، مثل قطاع النسيج، والأسمنت، والفوسفات، و البتروكيماويات)، ويتصاعد عجز الميزان التجاري، والحاجة لاستيراد السلع من المراكز الإمبريالية، بما فيها القمح والمنتجات الزراعية.
وبالتالي انتهى مشروع التطوّر في البلدان التي وُجد فيها (مصر مثلاً)، ولم ينشأ مشروع التطور في البلدان التي ظلّت دون تغيير (مثل المغرب). وأعيد ربط إقتصادات هذه البلدان بالشركات الاحتكارية الإمبريالية، وباتت مجال نهب هائل، دون لمس أيّ تطور صناعي، أو زراعي، أو خدمي، أو تعليمي أو صحي، وازدادت البطالة زيادة هائلة. والصناعات التي يقال أنها قدِمت من الخارج لم تعدُ أن تكون صناعات تجميعية (السيارات) وقابلة للرحيل. والاستثمارات التي قدِمت تمركزت في صناعات سابقة ناجحة (النسيج، الاسمنت)، باتت الرأسمالية تسعى لنقلها من بلدانها لأنها صناعات ملوثة (الاسمنت، البتروكيماويات). ولقد أعفيت من الضرائب، وألغيت حقوق العمال، وبات لها حق تصدير الرأسمال، والأرباح وقت تشاء، كما قاد الانفتاح إلى امتصاص الخبرات والعلماء عبر انتقالها إلى البلدان الرأسمالية ذاتها، وهذا شكل من أشكال النهب المريع.
هذه الصورة، لن تكون بعيدة عن سوريا، ومن يتابع أبحاث الخبراء الاقتصاديين، وآراء الصناعيين، والفلاحين، يلمس التخوّف من هذه النتيجة. حيث سيكون القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص مهدّداً لأنه غير قادر على المنافسة، وكذلك الزراعة، الأمر الذي سيقود إلى ارتفاع هائل في عدد العاطلين عن العمل، ويتصاعد الفقر، ويختفي «الملجأ الأخير» للفقراء، الذي هو الدولة، ويشار إلى أن قطاع النسيج الذي هو القطاع الأساسي في الاقتصاد السوري، معرّض للانهيار، كذلك صناعة الأدوية التي تقدّم دواءً رخيصاً لقطاع واسع من الشعب.
وإذا كان الواقع الاقتصادي الراهن مأزوم، والفقر يطال 60% من الشعب، والاقتصاد يقوم على تصدير الموارد الأولية (النفط، القمح، القطن) بنسبة 80% من السلع المصدّرة، والبطالة تصل إلى نسبة 30ـ 37%. والنهب قاد إلى إفلاس العديد من مؤسسات القطاع العام. والفارق بين الأجور والأسعار في تصاعد مضطرد. فإن تعميم اقتصاد السوق سوف يقود إلى انهيار اقتصادي شامل، وأزمة اجتماعية عميقة.
وهنا ليس الحلّ في الحفاظ على ما هو قائم حتماً، لأن على اليسار أن يعبّر عن الأزمة الاجتماعية القائمة الآن، لا أن يندفع ـ نكاية بما هو قائم ـ إلى الدعوة لتعميم اقتصاد السوق، والاندماج في العولمة، رغم أن السلطة سبقته في هذا الطريق، حيث تعمل المافيات على تكييف وضعها في إطار النمط الرأسمالي العالمي، وترتيب وجودها ونشاطها من خلاله، وبالتالي التحوّل إلى وكلاء شركات إمبريالية، وتجار استيراد، ووكلاء تصدير المواد الأولية.
واللافت هنا أن «النقيضين»: أي السلطة واليسار الليبرالي، يبدوان أنهما يسيران في طريق يفرض التقاءهما، ليبدو أنه اتحاد بين الرأسمال والسياسي، وبالتالي ليبدو تناقضهما الراهن دون أساس، ولتكون النهاية سريالية. لكن إصرار اليسار على الليبرالية لن يفضي سوى إلى هذه النهاية السريالية. وبالتالي ليبدو أن «حقده» الراهن هو على شبح.
والمشكلة التي ستواجه هذا اليسار تتمثّل في أن هذا التكوين الاقتصادي الذي يتشكّل لن يكون مؤاتياً لتحقيق الديمقراطية. يمكن أن تحقِّق بعض الانفراج، وشكل هزلي للديمقراطية، عبر إقرار حق وجود الأحزاب، وحرية الصحافة والانتخاب، لكن بعزل هذه الأحزاب عن الشعب عبر إقرار القوانين التي تمنع اتصالها بالطبقات الفقيرة، وتمنعها من تحريضها على الإضراب أو التظاهر، وربط كل نشاط جماهيري بـ«موافقة وزارة الداخلية». وأيضاً عبر تزوير الانتخابات، كما يحدث في مصر، وتونس، والأردن والمغرب...إلخ.
وسيوافق هذا اليسار على كل ذلك، على أساس أنه خطوة أولى، لكنها ستكون الأخيرة كذلك. كما سيوضّح الصراع الاجتماعي مدى هشاشة هذه الديمقراطية، وانعزال ذاك اليسار.
حيث أن مرض اليسار يتمثل في القبول بالأمر الواقع في الغالب، وإذا رفض أمر واقع فسيقبل أمر واقع آخر، وهو دائماً يميل إلى أن يكون في ظلّ آخر، في ظل البرجوازية، أو في ظل السلطة، أو في ظل «العولمة». بمعنى أنه لا يسعى لأن يكون هو، ذات مستقلة لها رؤيتها ودورها وموقفها من الواقع، ومن كل التيارات، وتسعى لأن تلعب الدور الأساس لتقود هي حركة الآخرين. إن عدم تبلورها كذات، وتبلور رؤيتها، وميلها لأن تقود الطبقات الشعبية، يجعلها تتكيّف مع القوّة المهيمنة، سواء في المعارضة أو السلطة، أو في العالم.
لهذا نرى هذا اليسار ينساق مع موجة «الديمقراطية» والليبرالية التي انطلقت بعد انهيار المنظومة الاشتراكية. كما كان لثلاثة عقود (37 ـ 1964) يحمل البرجوازية على أكتافه قابلاً بقيادتها، ومصرّاً على ذلك. ثم التحق بالسلطة بعد ذلك من أجل «تحقيق الاشتراكية» معاً، ومقاومة الإمبريالية «يداً بيد». كما ينجرف بعضها خلف الحركة الأصولية تحت ذريعة مقاومة «الاستكبار العالمي». إن مشكلة اليسار تتمثل في أنه لم يكن يعي معنى اليسار، ولا أهمية دوره، وأيضاً الإمكانيات التي يتمتع بها لكي يصبح القوة الفاعلة الأساسية.
إذن، القبول بالأمر الواقع هو مرض اليسار، لهذا نراه ينساق مع الموجة العالية، وكأن لا «شخصية» له، ولا «ذات»، و لا " وزن ". رغم أن لدوره أهمية كبيرة في تغيير الواقع، لأنه الوحيد القادر على التعبير عن الطبقات الشعبية وفق استراتيجية تغييرية عميقة. لهذا يجب معالجة هشاشة التكوين، من أجل تأسيس يسار حقيقي، لا يلحق الموجة، بل يفعّل الحركة الواقعية بما يقود إلى تحقيق تغيير حقيقي.
الآن، من الضروري تجاوز الليبرالية، والارتباط بالطبقات الشعبية، كما بتحقيق التطوّر المجتمعي. فهذه هي مهمة اليسار الآن، والتي لن تتحقق إلا على أنقاض الليبرالية والرأسمالية، دون أن يُعتبر البديل هو الاشتراكية، فلازال أمام اليسار هدف تحقيق المهمات الديمقراطية، التي تعني تحقيق التطوّر الصناعي/ المجتمعي. هذه هي مهمته الأولى الآن، حيث أنه هو الذي يمتلك الإمكانية لتحقيق التطور، وتحسين وضع الطبقات الشعبية.
و بهذا فإن اليسار في ميله الليبرالي لا يفعل سوى إلغاء ذاته لمصلحة فئات مافياوية في الغالب. و إلى الدعوة لخيارات تزيد إبتعاد الطبقات الشعبية عنه. ليتحوّل إلى " ثلّة " من السياسيين الذين ينتظرون وصول قطار السلطة، أي سلطة. و لتكون " الشعارات الكبيرة " حول دور الرأسمالية التاريخي، أو الدور التاريخي للعولمة، هي القشرة الهشّة لتمويه هذا المسار. بينما الواقع يدفع نحو تعميق الصراع الطبقي، و يفرض البحث عن خيار شعبيٍّ حقيقيٍّ، يكون لليسار الدور المركزي فيه.

   [ POSTED  @ 5:10 م ]