unique visitor counter safahat -- صفحات سورية
Syrian Safahat


   2005-08-06  

كاريكاتير مظهر هاني



   [ POSTED  @ 1:41 م ]


 


بيان مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية في ختام الدورة العادية الثالثة

إلى أبناء شعبنا المصابر في سورية الأبية..

بالثقة المطلقة بحسن وعد الله تعالى، ثم بالعزيمة الصادقة.. نمضي معاً إلى سوريةَ الغدِ المأمول، سوريةَ الوطنِ الحرّ لجميع أبنائه، على قاعدة الشراكة الوطنية السواء.

لقد انعقد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية، في دورته الاعتيادية الثالثة، ودرس المتغيّراتِ الداخليةَ والخارجيةَ التي تحيطُ بقطرنا، فاستوعبَ المستجدّات، وأكّدَ الثوابت، ورسمَ السياساتِ في ضوء المبادئ العامة، منطلقاً من الإيمان بدور الجماعة على الساحة الوطنية، وما تمثّله من حضورٍ بشريٍّ وفكريٍّ وسياسيٍّ واجتماعيّ لا يمكنُ تجاوزُه أو القفزُ عليه، هذا الحضورُ الذي يحمّلُ جماعتَنا المزيدَ من المسئولية التاريخية والوطنية، وينأى بها عن ردود الأفعال الآنية الضيقة، لتبقى سوريةُ الوطنُ والإنسانُ والمستقبل.. هي رأسَ الأولويات.

يا جماهير شعبنا في سورية الحرة الأبية..

بين صرخاتِ الصراع، ونداءاتِ الحوار في هذا العالم، تنحازُ أمتُنا وشعبُنا وجماعتُنا، بما نملكُه من إرثٍ حضاريّ.. إلى جانب الحوار الحرّ المسؤول، الحوارِ الذي يشكّل جسراً للتعارف المؤسّسِ للعلاقاتِ الإنسانية السويّة، التي تقومُ على احترام الإنسان وتكريمه، مع الاعتراف بالخصوصيّاتِ العقائدية والذاتية.

وحيالَ العدوانِ الذي تشنّه بعضُ القوى في هذا العالم على شعوبنا، فتحتلّ الأرض، وتنتهكُ الحقوق.. نعتبرُ المقاومةَ بكلّ وسائلها وأدواتها المشروعة، حقاً أساسياً للشعوب المستضعَفة، لتدافعَ عن وجودها وتستردّ حقوقها.. ومن هنا؛ فليس في وسع أيّ إنسانٍ حُرّ، إلاّ أن يقفَ موقفَ المساند للمقاومة في فلسطين والعراق، وفي كلّ مكانٍ وُجِد فيه الاحتلال.

ولا بدّ لنا في هذا السياق من التمييز بين المقاومة والإرهاب، بين المقاومة بأهدافها القاصدة المشروعة.. وبين العنف الأعمى الذي يضربُ دونَ تمييز، ليروّعَ الآمنين ويقتلَ الأبرياء.. فبقدر ما تقفُ جماعتُنا مع المقاومة المشروعة وتساندُها.. فإنها تُدينُ العنفَ الأعمى وتستنكرُه، وتحذّرُ من أسبابه وذرائعه ومغذّياته. كما لا بدّ لنا – بهذه المناسبة – أنّ نسجلَ استنكارَنا لما يتعرّضُ له المواطنون العرب وإخوانُنا السوريون المهجّرون المقيمون على أرض العراق، من تضييقٍ واضطهاد.. مطالبين بوقف الممارسات غير الإنسانية التي تُرتَكبُ بحقهم.

يا جماهير شعبنا الأبيّ..

لقد جاءت مجموعة المبادرات الإيجابية، التي تقدّمت بها جماعتنا على الصعيد الداخليّ، بدءاً من ميثاق الشرف الوطنيّ، والمشروع السياسيّ لسوريةَ المستقبل، والنداء الوطنيّ للإنقاذ.. جاءت متساوقةً مع حالةٍ وطنيةٍ عامة، ومنطلقةً من رؤيةٍ سياسيةٍ شرعيةٍ متجدّدة، مستجيبةً لحراكٍ وطنيٍّ جماعيّ، أنضجَتْه سنواتُ المعاناة الطويلة، فتوحّدَتْ بذلك المطالبُ الوطنيةُ في رؤيةٍ واحدة، وتمسّكتْ جماعتنا بضرورة بناء الموقفِ الوطنيّ الموحّد، للخروج بسوريةَ من الأزمةِ الخانقةِ التي سيقت إليها.

لقد أثبتت مقرّراتُ المؤتمر القطريّ العاشر لحزب البعث، أنّ ثمةَ فئةً معدودةً معزولةً متسلّطة، لا تريدُ أن تقرأ الأحداثَ قراءةً صحيحة، ولا أن تستوعبَ المتغيّرات، وتصرّ على أن تكرّسَ الدولةَ والمجتمعَ وكلّ مؤسّسات الوطن، وحتى الحزبَ الحاكمَ نفسَه.. لمآربها ومصالحها الفردية. هذه الرؤيةُ لم تكن بعيدةً عن أنظارنا من قبل، إنما كنا نحاولُ أن نتيحَ الفرصة، ونقيمَ الحجّة، ونُعطيَ المعذرةَ الوطنيةَ مداها.

إنّ جماعتنا وبعدَ مضيّ الأشهر الثلاثة التي أشارَتْ إليها في ندائها الوطنيّ للإنقاذ.. وبعد مسرحية المؤتمر القطريّ العاشر وما تمخّضَ عنه.. تعلنُ انحيازَها إلى الإجماعِ الوطنيّ المطالبِ بضرورة التغييرِ الجذْريّ الشامل، ونبذِ أولئك الذين يضعون مصالحهم الضيقة في الكفة المقابلة للمصلحة الوطنية العليا، منطلقةً من حقيقة أنّ النظامَ السوريّ بتركيبته الحالية، غيرَ قابلٍ للإصلاح، متوجّهين بالنداء في هذا المقام، إلى كلّ الفاعلين الخيّرين على ساحتنا الوطنية، للانخراط في برنامج التغيير الإيجابيّ السلميّ، لنبنيَ معاً، بعيداً عن التسلّط والاستئثار والخوف والتخويف.. وطنَ الوحدة والعزة والعدل والرفاه..

يا جماهير شعبنا في سورية الأبيةّ..

إن عشرات الآلاف من المفقودين من أبناء شعبنا المصابر، الذين غيّبتهم يدُ الإثم والاستبداد، يرتبطون بقلوب مئات الألوف من الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأهل والعشيرة، القلوب المنكسرة بانتظار الغائب الذي لا يعود!.. وإن المتاجرةَ بمعاناة المواطنين، والتشفّي بآلام المعذّبين.. هو نوعٌ من التغذيةِ المدمِّرة بعوامل الكراهية والانتقام، وهو فعلٌ لا تخفى أبعادُه المستقبليةُ على قراءة المتعقّلين. وينضمّ إلى هؤلاء في صنع الجرحِ الوطنيّ النازفِ الذي يتجاهلُه المتجاهلون.. آلافُ المعتقلين الذين تغصّ بهم السجون والمعتقلات، من السجناء السابقين واللاحقين.. بسبب آرائهم ومعتقداتهم، إلى جانب عشرات الآلافِ من المهجّرين القسْريّين المرابطين من أجل بناء سورية المستقبل التي يستحقّها شعبُها العريق.

لقد قادت السياساتُ العنصريةُ الاستعلائيةُ مجتمعَنا، إلى حالةٍ من الفصامِ الوطنيّ، على أكثرَ من صعيد.. ونال أشقّاءَنا الأكرادَ من هذه السياسات المنحرفة ما نالهم، فأضافَتْ إلى معاناتهم العامة مع سائر المواطنين، معاناةً خاصةً بهم، طالَتْ حقوقَهم الإنسانيةَ والمدنيةَ والثقافية.. وإنّ مجلس الشورى الذي يؤيّدُ الورقةَ التي تقدّمت بها القيادة، في بيان موقف الجماعةِ من القضية الكردية.. ليؤكّدُ من خلال تمسّكه باللحمة الوطنية والوحدة الوطنية.. ضرورةَ الاعتراف بجميع مكوّناتِ الشعبِ السوريّ، على قدم المساواة، وعلى أساس المشاركةِ الوطنيةِ الحقيقية.

إن جماعتنا إذ تضعُ هذه الحقائقَ ببعدها الإنسانيّ، في قَوْسِ المسؤوليةِ الوطنيةِ العامةِ أولاً، تضعُها أيضاً أمامَ الضميِر الإنسانيّ العالميّ، والمنظماتِ الدولية لحقوق الإنسان، وأمامَ النخبِ العربية والإسلامية، ومنظّماتِ المجتمعِ المدنيّ في عالمنا العربيّ والإسلاميّ.

إن صورةَ الفساد السياسيّ والإداريّ والاقتصاديّ في بلدنا، لم تنشأ - كما هو شأنها في كلّ دول العالم- على هامش النظام، بل كانت هي البنيةَ المؤسّسةَ للنظام، منذُ أولِ يومٍ قام فيه، وإنّ الفسادَ الاقتصاديّ هو السببُ المباشرُ لحالةِِ الفقر التي يعيشُها المواطنُ في بلدنا المنكوب، كما أنه العاملُ الأولُ المكوّنُ لجدول المديونية التي أغرقَ بها المفسدون قطرَنا، حيث تحوّلَت الملياراتُ التي تُسرَقُ من أموالِ الشعب وثرواتِ الوطن، إلى الحساباتِ السرّية الخاصة. ولقد بدا واضحاً أنّ كلّ الوعودِ التي أطلِقَتْ لمواجهة الفساد، لم تكنْ إلاّ زخرفاً من القول، يُرادُ به كسبُ الوقت، أو الانقضاضُ على بعض الخصوم المرحليين، في لعبة التصفية المقيتة بين الأشرار والفاسدين!..

يا جماهير شعبنا السوريّ الأبيّ..

إن الجولانَ المحتلّ المنسيّ، يشكّلُ عاملاً مقلقاً للضمير الوطنيّ، في وقتٍ يتشاغلُ عنه من ضيّعَه، ويستسلمُ لإرادة المحتلّ الغاصبِ بلا شروط. وإن إسقاطَ جميع الخياراتِ المشروعةِ لاستردادِ الحقّ وتحريرِ الأرض، وتفريغَ جيشِنا الوطنيّ من الطاقاتِ والإمكاناتِ والأدوات، وتحويلَه عن دوره الأساسِ في حماية الوطن والمقدّسات.. كلّ ذلك كان سبباً مباشراً في تكريس الاحتلال وإطالة أمده.

ولم يكنْ لبنانُ وشعبُه الشقيق، إلاّ النافذةَ للحرية، والمساندَ في ساعة الضيق، وإنّ ما آلت إليه العلاقةُ مع أشقّائنا في لبنان، كان ثمرةً طبيعيةً للسياساتِ الخرقاءِ التي مارسَها المتنفّذون، وإنّ جماعتنا التي تؤكّدُ ضرورةَ احترام سيادةِ لبنانَ وحرية شعبه، لتستنكرُ كلّ عملياتِ الاغتيال التي تهدفُ إلى العبث بأمنه، لتكونَ مَعْبراً للتدخّل في شئونه، كما تستنكرُ ما يتعرّض له المواطنون السوريون المقيمون على أرضه من اعتداءات.. مؤكّدةً ضرورةَ الفصلِ بين ممارساتِ السلطة المستبدّة وبين العلاقاتِ الأخوية التي تربطُ بين الشعبين الشقيقين.

يا جماهير شعبنا في سورية الحرة الأبيةّ..

إن سياساتِ النظام بأبعادها السلبية غير المبالية، وإصرارَها على نهج الاستبداد والإقصاء والاستئصال، ومواصلةَ العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية.. واستمرارَ مُسَلْسَلِ الاختطاف والاعتقال والاغتيالات.. وإحالةَ المعارضين إلى المحاكم الاستثنائية والميدانية والعسكرية.. ومواصلةَ إشهار قانون الخزي والعار رقم (49) لعام 1980 في وجه المواطنين.. كلّ ذلك إنما يؤكّدُ حقيقةَ أنّ هذه الفئةَ المتسلّطةَ الغارقةَ في مصالحها الذاتية، المعزولةَ عن جماهير شعبنا.. غيرُ قادرةٍ على إدراكِ حجمِ التداعيات التي يفرزُها الحراكُ الوطنيّ، ولا حجمِ التحدّيات التي يفرضُها الوضعُ الجديدُ في لبنان والعراق وفلسطين، غيرَ عابئةٍ بما تجرّه سياساتُها على الوطنِ والمواطنين من أخطارٍ ودمار..

إنّ مجلسَ شورى الجماعة، ومن خلال محطّات الرؤية المتقدّمة.. ليؤيّدُ الخطواتِ التي خَطَتْها القيادةُ باتجاه الانفتاح على المجتمع السوريّ بكلّ مكوّناته، ويعزّزُ المساعيَ الحثيثةَ والجهودَ المبذولة، للوصول إلى حالةِ توافقٍ وطنيّ، تقودُ إلى مؤتمرٍ وطنيّ شامل، يؤسّسُ لبناء سوريةَ الحديثة، دولةً لجميع أبنائها، يَحوطُها المبدأ العام الذي أعلنت عنه الجماعةُ في ميثاق الشرفِ الوطنيّ، الذي يرفضُ الاستقواءَ بالأجنبيّ، كما يرفضُ أن تُرتَهَنَ إرادتُنا الوطنيةُ الحرّةُ والمستقلة، لأيّ إرادةٍ خارجية.

وفي الختام، يتقدّم مجلسُ شورى الجماعة، باسم عشرات الآلافِ من المهجّرين السوريّين.. بالشكرِ والعرفانِ للدول المضيفة التي آوت وساعدت، كما يتقدّمُ بالتحيةِ والتقدير، إلى أبناء شعبنا السوريّ بكلّ مكوّناته، وإلى نُخَبِهِ وقُواهُ الحية، التي تقودُ الحِراكَ الوطنيّ نحو فجر الخلاص.. ونخصّ بالتحيةِ والتقديرِ إدارةَ منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطيّ، وكلّ الأحرار الذين يشاركون في صنع فجرِ سوريةَ القريب بإذن الله. (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه، فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً).

لندن في 5 آب (أغسطس) 2005 مجلس الشورى

لجماعة الإخوان المسلمين في سورية

(نقلاً عن "الرأي")

   [ POSTED  @ 12:21 م ]


 

معلومات عن - تفاهم – بين السنيورة والنظام السوري للتضييق على الإعلام اللبناني ،

وكتاب سوريون

يؤكدون اعتذار صحف لبنانية عن نشر مقالاتهم المتعلقة بالشؤون السورية


المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

قالت مصادر سورية ولبنانية متطابقة إن موضوع الإعلام اللبناني كان أحد المواضيع الأساسية التي أثارها المسؤولون السوريون مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة خلال زيارته الأولى لدمشق هذا الأسبوع . وأكدت هذه المصادر على أن رئيس الوزراء السوري عبد الغني العطري طالب رئيس الحكومة اللبنانية رسميا بالتدخل لكبح ما أسماه بـ " جماح وسائل الإعلام اللبنانية ووقف حملاتها العدوانية المغرضة ضد سورية " ، و بـ " ممارسة الرقابة المسبقة على مقالات الكتاب السوريين بما يتوافق والقوانين اللبنانية النافذة " . وفي هذا السياق ، أكدت مصادر لبنانية لـ " المنظمة " أن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة باشر فور عودته من دمشق اتصالاته مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لحثهم على " ممارسة الرقابة المسبقة ، وبما ينسجم مع القوانين اللبنانية النافذة ، على جميع المواد الإعلامية التي تتضمن انتقادات للنظام السوري وسياسته ، سواء فيما يتصل بالشؤون السورية الداخلية أو تلك المتعلقة بالفترة التي سبقت انسحاب جيشه من لبنان ، أو ما يتصل بالأحداث الأمنية التي تلت الانسحاب [ الاغتيالات والتفجيرات ] . وذلك تحت طائلة الملاحقة أمام القانون بتهمة تعكير العلاقة مع دولة شقيقة " ! ولاحظت هذه المصادر أن الأمر " أخذ بعدا ابتزازيا سافرا ، بحيث أن الحكومة السورية اشترطت الاستمرار في تسهيل عبور الشاحنات اللبنانية بوقف الحملات الإعلامية ضد النظام السوري " !
على هذا الصعيد ، وبما يتقاطع مع هذه المعلومات ، لوحظ أن افتتاحية صحيفة " النهار " اللبنانية المنشورة اليوم بقلم رئيس مجلس إدارتها جبران التويني قد دعت إلى ما أسماه الكاتب بـ " هدنة إعلامية مع دمشق " ، وإلى مساعدة " الحكومة من خلال ايجاد أجواء إيجابية تعينها على التحرك وتقطع الطريق على كل من يريد ، في الداخل والخارج، استغلال حالة عدم استقرار للاصطياد في المياه العكرة، وإثارة بلبلة سياسية وأمنية يدفع ثمنها جميع اللبنانيين دون استثناء! " .
في السياق نفسه أكد ثلاثة كتاب سوريين يعيشون في سورية ،طلبوا عدم الإشارة إليهم بالاسم ، أنه جرى الاعتذار عن نشر مقالاتهم في الصحف اللبنانية بعد زيارة الرئيس السنيورة إلى سورية . وقال أحد هؤلاء الكتاب " كانت مقالاتي تأخذ طريقها إلى النشر بشكل تلقائي مهما كان مضمونها . لكن يبدو أن النافذة الأساسية وشبه الوحيدة التي كنا نطل منها على العالم [ الإعلام اللبناني] هي في طريقها إلى الإغلاق ، أو على الأقل لطليها بالدهان الأزرق كما يجري في حالة الحرب والغارات الجوية " ! وقال كاتب سوري يعيش في المنفى هو نزار نيوف الذي يتابع ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية منذ سنوات طويلة ونشر العديد من التحقيقات حول هذه القضية : " لقد رفضت صحيفة النهار نشر مقالين لي ، أحدهما يتعلق بـ ( الأخطاء المنهجية الحقوقية والإجرائية في متابعة ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية) ، فيما تعلق الثاني بالرد على ادعاءات النظام السوري بوجود مفقودين سوريين في لبنان ونفي هذه الادعاءات ، بالنظر لأن جميع السجون والمعتقلات اللبنانية كانت تحت سيطرة الجيش السوري وأجهزته الأمنية " !
يشار إلى أن النظام السوري كان فرض على الحكم اللبناني تضمين قوانينه المتعلقة بتنظيم الإعلام والمطبوعات نصوصا تجرّم " تعكير العلاقة مع دولة شقيقة " قصد بها النظام السوري على وجه التحديد ، ولو أنها استخدمت من قبل حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري لحماية أنظمة أخرى في منطقة الخليج العربي . وقد حوكم العيد من اللبنانيين بمقتضى هذا النص كان آخرهم العماد ميشال عون رئيس الحكومة الأسبق على خلفية خطاب له أمام أعضاء من الكونغرس الأميركي ، حيث برأته المحكمة من التهم المنسوبة إليه .
إن المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، وإذ تعبر عن قلقها العميق إزاء هذه الأنباء ، وترى فيها عملا ابتزازيا سافرا من قبل النظام السوري تجاه لبنان ، تطالب الحكومة اللبنانية الجديدة بعدم الرضوخ لإملاءات النظام السوري الذي يسعى إلى إغلاق جميع النوافذ الخارجية أمام كتابه وصحفييه ومثقفيه بعدما نجح في إغلاق نوافذهم الداخلية وتحطيم جميع منابرهم التي كان آخرها " منتدى الأتاسي " ، وإلى إعادة وصايته على الشؤون اللبنانية عبر وسائل أخرى . كما وتطالب هذه الحكومة بتعديل جميع القوانين والنصوص القانونية التي أملاها النظام السوري خلال فترة وصايته الأمنية والسياسية على لبنان ، وجعل هذه القوانين والنصوص منسجمة تماما مع روح الدستور اللبناني والمواثيق الدولية ذات الصلة ، وبشكل خاص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . وتعتبر " المنظمة " أن مصداقية الحكومة اللبنانية الجديدة وما جاء في بيانها الوزاري على صعيد احترام الحريات العامة ، وفي مقدمتها حرية الصحافة والتعبير، تتوقف إلى حد كبير ليس على إيفائها بتعهداتها المعلنة وحسب ، بل وأيضا على إلغاء جميع النصوص المقيدة للحريات الإعلامية التي أملاها النظام السوري ، وتعديل قانون الإعلام المرئي بما يضمن إلغاء نظام المحاصصة السياسية والطائفية في البث الفضائي وعودة وسائل الإعلام المقفلة إلى العمل ، وفي مقدمتها قناة
MTV التي أقفلت لأسباب سياسية كيدية صرفة .

خاص – صفحات سورية -

   [ POSTED  @ 12:08 م ]


 

الولايات المتحدة والملف السوري.. إلي أين؟

سامي محمد القرعان

القدس العربي


لم تخرج سورية الطبيعية يوماً عن دائرة المصالح الدولية، نظراً لموقعها الاستراتيجي الحساس الذي يربط قارات ثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويربط المشرق العربي بمغربه، اضافة لإشرافها علي طرق المواصلات العالمية، ولعل ذلك ما يفسر سر ولادة ونهاية بعض الإمبراطوريات علي أرضها، أو أنها شكلت حلقة وصل بين مراكز وأطراف تلك الإمبراطوريات.
المصالح الدولية في سورية الطبيعية تجلت في تقسيمها إلي دول عدة، وزرع الكيان الإسرائيلي في خاصرتها. وذات المصالح لم تتغير يوماً، وإن شابها التغير في الوسائل والأساليب وفي قوي تلك المصالح، ولأن الأهداف والمصالح متشابهة، عادت عموم تلك القوي لتتفق من جديد، وعبر عنها صراحة هذه المرة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.
المصالح الأمريكية في المنطقة عنوانها: السيطرة علي منابع النفط، وهيمنة إسرائيل علي المنطقة، واعتبارها الدولة المركزية في مشروع الشرق الأوسط الكبير، وسيادة الليبرالية الغربية في مواجهة الدين والقومية، كما عبر عن ذلك صراحة وليم بريستول في معرض تبريره للحرب الأمريكية علي العراق بقوله: إن الحرب قامت من أجل تغيير الثقافة السياسية للمنطقة لبناء شرق أوسط جديد .
ما ذكر سابقاً عُدَّ متطلبات لمشروع أمريكي عالمي جديد، سمي مشروع القرن الأمريكي الجديد ، الذي صاغه المحافظون الجدد، بشكله النهائي سنة 1997، والذين يسيطرون علي مفاصل الإدارة الأمريكية منذ تسلم بوش الابن السلطة سنة 2001. هذا المشروع، يسعي إلي جعل القرن الحادي والعشرين قرناً أمريكيا بامتياز، داعياً إلي استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك، و تأديب القوي التي ترفض الانتصارات العسكرية الأمريكية، سيما الدول الضعيفة منها، لإشاعة الخوف في دول أقوي منها عسكرياً.
والسؤال المطروح، أين تقع سورية في مشروع القرن الأمريكي الجديد، الذي علي أساسه حُددت طبيعة التفاعلات الأمريكية السورية؟
يعتبر المشروع أن قارتي آسيا وأفريقيا، هما المجال الحيوي لتنفيذه، نظرا لثرواتها وموقعها الجغرافي، اضافة الي أن نجاح الولايات المتحدة في هاتين القارتين، يمنحها النجاح في المناطق الأخري من العالم. والشرق الأوسط يشكل الحد الفاصل بين القارتين، و فيه من الدول - العراق، سورية، مصر، السعودية وإيران - التي قد تملك قدرات عسكرية متجددة تهدد المصالح الأمريكية مستقبلاً. لذا، لا بد من إخضاعها، ومنعها من إنتاج أو حيازة الأسلحة النووية باستثناء إسرائيل التي يجب أن يبقي لديها القدرة علي التدخل في الأوقات الحاسمة لصالح الولايات المتحدة - لذلك سنلاحظ أن إسرائيل موجودة دائماً في طبيعة التفاعلات الأمريكية السورية -.
وإذا كان المشروع قد اعتبر العراق قاعدة الانطلاق في التنفيذ، وهو ما تم بالفعل، فإن سورية يجب أن تكون المستهدفة مباشرة بعد العراق، لأنها تمثل مفتاحاً للمتوسط، وحلقة وصل تبدأ من إيران والعراق ثم مصر، ومنها إلي ليبيا والجزائر فموريتانيا والسودان، ثم باقي دول القارة الافريقية.
الحث علي استهداف سورية بعد العراق مباشرة.. تم الإجماع عليه تقريباً من قبل العديد من المؤسسات البحثية والدفاعية في الولايات المتحدة، لأسباب تكاد تكون متطابقة، فـ مؤسسة راند المرتبطة بوزارة الدفاع مثلاً، حذرت من سعي سورية لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وامتلاكها الفعلي لأنظمة صواريخ تهدد توازن القوي في المنطقة لاسيما مع إسرائيل.
التخوف من امتلاك السلاح النووي هو ما حذر منه التقرير الصادر عن اللجنة الأمريكية من أجل لبنان حر، ومنتدي الشرق الأوسط سنة 2000، - وهما مؤسستان مرتبطتان بوكالة المخابرات المركزية وبالمحافظين الجدد وإسرائيل- وقد دعتا إلي منع سورية من امتلاك السلاح النووي بعملية عسكرية إن اقتضي الأمر، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، ودعم المعارضة اللبنانية، واستخدام لبنان وسيلة للضغط عليها من أجل قبولها بالاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان، ليتسق بذلك الموقف الامريكي مع تصريح أرييل شارون الذي قال: إن إسرائيل لا ترغب في أن تنسحب من مرتفعات الجولان حتي في مقابل السلام مع سورية. .
الموقف الأمريكي هذا، قد يفسره اليميني المتصهين ريتشارد بيرل في التقرير الذي قدمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو سنة 1996، ودعا فيه إلي اعتبار إسرائيل جزءاً من الأمن القومي الأمريكي، والي فرض حصار دولي علي سورية.
ريتشارد بيرل نفسه، حين شغل منصب رئيس مجلس السياسات الدفاعية في البنتاغون، أعد تقريراً برعاية معهد الدراسات الإستراتيجية والسياسية العليا في واشنطن في نهاية سنة 2001، دعا فيه إلي إخراج سورية من لبنان، ونزع سلاح حزب الله، كما دعا إسرائيل للتحرش بسورية من خلال حزب الله كمقدمة لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للقوات السورية في لبنان، وذلك ضمن خطة تهدف إلي إجراء تغيير كامل في منطقة الشرق الأوسط، ويكون التغيير بمساعدة إسرائيل ومن أجلها، وضمن استراتيجيات أخري، من بينها عزل سورية عن دول الخليج العربي.
التغيير في المنطقة، حدد ملامحه الخبير الإستراتيجي الأمريكي بول مايكل فيبي الذي أوفده الرئيس بوش إلي المنطقة بعد فوزه مباشرة في الانتخابات الرئاسية الأولي، حتي يحدد الإجراءات التي علي الإدارة الأمريكية اتباعها في المنطقة، من أجل استقرارها وتأمين ديمومتها ومصالحها، وقدم تقريراً للرئيس في كانون ثاني 2001 بعنوان الرؤية الإستراتيجية للإدارة الأمريكية الجديدة ، دعا فيه إلي إيجاد بديل للزعيم عرفات، وخروج أمريكا من مستنقع السلام، وإجبار الفلسطينيين علي القبول بالشروط الإسرائيلية، وضرورة انسحاب سورية من لبنان، ثم فرض عزلة إقليمية عليها بسبب تحالفها مع بغداد، وحث الدول الخليجية علي تجميد علاقاتها مع دمشق، وعدم تقديم المساعدات إليها، والقضاء علي مصادر التوتر التي تقف عائقا أمام المشروع الأمريكي القادم في المنطقة.
أحداث 11 أيلول، ثم غزو العراق، وما رافقها من تداعيات، من قبيل الموقف السوري من الغزو، وإيوائها لمسؤولين عراقيين من نظام صدام حسين، وموقفها من المقاومة، في ظل تعثر المشروع الأمريكي في العراق، ثم موقفها من قضية التمديد للرئيس اللبناني، كل ذلك رفع من وتيرة، وعودة الاهتمام الأمريكي بالملف السوري - دون أن يكون الأسباب المباشرة لهذا الاهتمام - لأن سورية في المخيال الأمريكي دولة ممانعة أو مقايضة للسياسات الأمريكية في المنطقة، وأمريكا غير راضية عن حجمها ودورها الإقليمي، خصوصاً وأنها تملك الكثير من مفاتيح اللعبة في المنطقة لاسيما لبنان، وبعض الفصائل الفلسطينية التي لها موقف متجانس والموقف السوري من عملية السلام، اضافة للعلاقة الخاصة مع إيران.
الولايات المتحدة تري بدورها، أن الحرب الباردة انتهت، والاتحاد السوفييتي انهار، وهي القوة الوحيدة المهيمنة في العالم، ولديها مشروع عالمي من أجل ذلك، وبالتالي يجب أن لا تكون هناك قوي ممانعة أو مقايضة للسياسات الأمريكية، وتحديدا إذا كان في موقع القلب بالنسبة للمصالح الأمريكية كما هو حال سورية، لذا، لا بد من تأديب و تحجيم دورها الإقليمي، بإضعاف عناصر القوة التي تمتلكها، وأداة تنفيذ ذلك بدء بـ قانون محاسبة سورية وسيادة لبنان الذي يطالب بانسحابها من لبنان، وفرض عقوبات اقتصادية عليها. مروراً بالقرار الأممي رقم 1559، الذي تشير القراءة المتأنـــية له أنه لا يفكفك عناصر القوة السورية فقط، وإنما يعيد ترتيب الإقليم بشكل أو بآخر، ولمصلحة إسرائيل، فدعوته إلي انسحاب كافة القوي غــــير اللبنانية في إشارة واضحة لسورية، تحمل الكثير من الدلالات، أهمها أنه يضعف هيبة الدولة الســــورية والنظام عند المواطن السوري، بفقدانها لمكتسبات اقتصـــادية وسياسية لطالما جناها من وجوده في لبنان، الأمر الذي قد يهدد الاستقرار الداخلي السوري.
بالمقابل، قد يشكل الانسحاب السوري من لبنان، سبباً في دخول الأخيرة في فلك السياسة الأمريكية، خصوصاً وأن هنالك تياراً لبنانياً فاعلاً ينادي بذلك، قد يتحول لبنان بموجبه إلي شوكة في الخاصرة السورية، وفي ظرف ما، يمكن أن يصل الأمر حد التواجد الأمريكي المباشر علي الأراضي اللبنانية، ويمكن امريكا من مراقبة الوضع في سورية من الناحية الغربية، بعد أن تواجدت بشكل مباشر علي حدودها الشرقية، وقد كون لبنان قاعدة انطلاق نحو العمق السوري.
إذا كان الحال كذلك، فلا يستبعد السير في مخطط توطين اللاجئين الفلسطينيين، وتوقيع اتفاق سلام لبناني إسرائيلي بمعزل عن سورية، يعزز من ذلك الرأي، البند التالي من القرار 1559، الذي يطالب بحل ونزع أسلحة كافة المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ، والمقصود بذلك قلة من حرس الثورة الإيراني المتواجدين علي الارض اللبنانية، وسلاح المخيمات الفلسطينية، والأهم من هذا وذاك سلاح حزب الله. لو تم ذلك تكون الولايات المتحدة قد حققت هدفين، الأول: إحداث خلل في ميزان القوي لصالح إسرائيل. والثاني: تجريد سورية وإيران من ورقة مهمة تساومان بها الولايات المتحدة وإسرائيل.
لكن.. الحراك السياسي الأمريكي، بعد صدور القرار 1559، بدأ يأخذ منحي أكثر خطورة إزاء سورية، عنوانه مشروع القانون الذي نوقش في الكونغرس تحت مسمي قانون تحرير سورية ولبنان ، ويدعو إلي مساعدة الراغبين في الإطاحة بالنظامين السوري واللبناني، والانتقال إلي الديمقراطية في كلا البلدين. ثم اللقاء الذي جمع عناصر من المعارضة السورية برئاسة فريد الغادري رئيس حزب الإصلاح السوري، بعدد من المسؤولين الأمريكيين برئاسة اليزابيت تشيني نائب وزير الخارجية الأمريكية، للتشاور حول آلية لإضعاف وقلب النظام السوري، بحجة سعيه لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، ودعمه للإرهاب، وانتهاكه لحقوق مواطنيه، وصولاً لهدف نهائي يتمثل في ضرورة إحلال الديمقراطية في بلاده، كون الديمقراطية - حسب تشيني - لا تحقق أمن واستقرار الولايات المتحدة فقط بل أمن واستقرار دول المنطقة .
تلا ذلك، التحرك الذي قام به عدد من أعضاء الكونغرس من أجل إصدار قانون يعتبر حزب البعث السوري منظمة إرهابية. فكرة هذا القانون، جاءت بعد الاستماع إلي عدد من الشهادات حول ما تبديه سورية من جهود لإحباط مسيرة الديمقراطية في الشرق الأوسط، حسب ما جاء علي لسان اعضاء الكونغرس.
الملاحظ، أن الخطاب السياسي الأمريكي، بدأ يعلي من أهمية نشر الديمقراطية في الوطن العربي، باعتبارها ركناً اساسياً في مشــــروع الشرق الأوسط الكبير. صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تحدد بعد ماهية ومضمون الديمقــــراطية التي تريد، إلا أنها توصلت إلي قناعة مفادها: أن الديمقراطيات لا تشــــن الحروب علي جيرانها، ولا تفرخ الإرهابيين حسب تعبـــير ريتشارد هاس مدير دائرة التخطيط في الخارجية الأمريكية!!
نتيجة ذلك، دعا مدير مؤسسة واشنطن لشؤون الشرق الأدني روبرت ساتلوف وهو من أبرز رموز التفكير الاستراتيجي الأمريكي، في تقرير أعده بعنوان اللااستقرار البناء ، دعا فيه إلي إحداث هزات عنيفة في دول المنطقة، لخلخلة أوضاعها، وإعادة تركيبها من جديد علي أساس ديمقراطي، متخذا من الحالة السورية واللبنانية نموذجاً لتطبيق تلك الإستراتيجية، كون النظام في سورية ـ حسب ساتلوف ـ أكثر أنظمة الحكم هشاشة في الشرق الأوسط، وليس لأمريكا مصلحة في بقائه أساساً، إلا إذا بادر الأسد وزار إسرائيل، وطرد جميع المنظمات الإرهابية المعادية للسلام من الأراضي السورية، واعلن رسمياً عن نبذ العنف أو ما يسمي الكفاح المسلح و المقاومة الوطنية كوسيلة لحل النزاع العربي الإسرائيلي.
بكل الأحوال، ستستمر الضغوط الأمريكية علي النظام السوري، لجعله في وضع القابلية دائماً للتعاطي الإيجابي مع المطالب الأمريكية، دون أن يصل الامر حد توجيه ضربة عسكرية أو قلب نظام الحكم في المدي المنظور علي الأقل. فسورية تتقن فن المقايضة ، وتقديم التنازلات عند الضرورة، بدليل ردود الفعل الهادئة علي الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، وموقفها الجديد من عملية السلام، والتعاطي الإيجابي مع المطالب الأمريكية إزاء الوضع في العراق ولبنان،هذا أولاً. وثانياً: لم تجد الولايات المتحدة حتي هذه اللحظة البديل المناسب لنظام الأسد في سورية، فالغادري مجهول الهوية، ولا يملك الخبرة المناسبة لذلك، وإذا كان الإسلاميون هم المرشحون الأوفر حظاً، فإن الولايات المتحدة لم تحسم بعد طبيعة موقفها من الإسلاميين. وثالثا: الظـــــروف الإقليمية لا تخدم توجهات أمريكية من هذا القبيل، فإيران لم تغلق ملفها النووي بعد، بل يزداد سخونة، قد يؤدي بالتالي إلي تحالف سوري إيراني، لأنهما في كل الأحوال مستهدفان من قبـــل أمريكا، وستكون الورقة العراقية حتما هي نقطة التوافق. ورابعاً: انغماس القوات الأمــــريكية في العراق وأفغانستان، وفي الحرب علي الإرهاب، قد يحول دون انتصار الولايات المتحدة في حالة فتحها لجبهة جديدة. وخامساً: لا يتوفر دعم دولي لتوجه كهذا علي الرغم من التوافق الدولي حول ضرورة الإصلاحات الداخليـــة في سورية علي الصعد كافة.
ما ذكر سابقا، لا ينفي حقيقة التهديدات التي تواجه سورية، الدولة والنظام والجغرافيا والثقافة، المطلوب من سورية أن تتصالح مع نفسها ومع شعبها، فنظرة سريعة إلي آخر تقرير صدر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، يشير إلي مدي الاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يعاني منه المواطن السوري. وأمام التهديدات الخارجية، ستقف سورية لوحدها في مواجهتها، فلا نصير لها عربياً، لأن النظام الإقليمي العربي يتآكل من الداخل، وأعضاؤه يتنافسون فيما بينهم لتقديم بعضهم قرابين إلي الولايات المتحدة لحماية أنفسهم من قدر نرجو أن لا يكون محتوماً.
باحث اردني ـ المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ـ عمان

   [ POSTED  @ 12:07 م ]


 

لجنة معتقلي الرأي تطالب بالإفراج عن أعضائها

إخوان سورية: النظام بتركيبته الراهنة غير قابل للإصلاح


لندن - دمشق - الوكالات: طالبت جماعة الإخوان المسلمين في سورية »بضرورة التغيير الجذري الشامل« مشددة على ان »النظام السوري بتركيبته الحالية غير قابل للاصلاح« ومؤيدة »الوصول الى حال توافق وطني تقود الى مؤتمر وطني شامل«.
وقال مجلس شورى الجماعة أمس في بيان اصدره في ختام دورته العادية الثالثة في لندن ان »الجماعة تعلن بعد مضي الاشهر الثلاثة التي اشارت اليها في ندائها الوطني للانقاذ, انحيازها الى الاجماع الوطني المطالب بضرورة التغيير الجذري الشامل«.
واضاف البيان ان »النظام السوري بتركيبته الحالية غير قابل للاصلاح« معتبراً ان »مقررات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث اثبتت ان ثمة فئة معدودة معزولة متسلطة لا تريد أن تقرأ الأحداث قراءة صحيحة ولا ان تستوعب المتغيرات وتصر على ان تكرس الدولة والمجتمع وكل مؤسسات الوطن لمآربها ومصالحها الفردية«.
وذكرت جماعة الاخوان المسلمين »بعشرات الآلاف من المفقودين السوريين وبآلاف المعتقلين الى جانب عشرات الآلاف من المهجرين القسريين«.
ووصفت سياسة النظام السوري بأنها »عنصرية استعلائية قادت مجتمعنا الى حال من الفصام الوطني على اكثر من صعيد« واشارت الجماعة الى »ما نال اشقاءنا الأكراد من معاناة طالت حقوقهم الانسانية والمدنية والثقافية«.
وجددت »تمسكها بالوحدة الوطنية والاعتراف بجميع مكونات الشعب السوري على قدم المساواة وعلى اساس المشاركة الوطنية الحقيقية«.
وأبدت الجماعة دعمها »للوصول الى حالة توافق وطني تقود الى مؤتمر وطني شامل« رافضة »الاستقواء بالأجنبي وارتهان ارادتنا الوطنية الحرة والمستقلة لأي إرادة خارجية«.
وحيت »أبناء الشعب السوري ونخبه الحية« وخصت »ادارة منتدى جمال الاتاسي للحوار الديمقراطي وكل الأحرار الذين يشاركون في صنع فجر سورية القريب«.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين دعت في بيان أصدرته في ابريل الفائت الى »عقد مؤتمر وطني شامل لا يستثني اي طرف ويمثل جميع التيارات والطوائف والأعراق داخل سورية وخارجها« كما دعت الى »الغاء حال الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد«, وقد حدد البيان ثلاثة اشهر للتجاوب مع دعوته.
يذكر أن جماعة الاخوان المسلمين محظورة في سورية وان القانون رقم 49 لعام 1980 ينص على الحكم بالإعدام لكل من ينتمي لهذا التنظيم.
على صعيد متصل, ناشدت لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير في سورية الرئيس السوري بشار الاسد للافراج عن المعتقلين السياسيين في سورية, والافراج عن عضوي اللجنة ياسين الحموي ومحمد العبد الله اللذين احيلا الى القضاء العسكري بتهمة "الانتماء الى جمعية سرية وقدح الإدارة العامة".
وأوضح بيان للجنة, انه بتاريخ 25 الشهر الماضي تم الإعلان عن تأسيس لجنة ذوي معتقلي الرأي والضمير والبالغ عددها اكثر من 600 شخص وفي اليوم التالي اعتقل أحد أعضاء اللجنة ياسين الحموي والد المعتقل الدكتور هيثم الحموي, وفي اليوم الذي تلاه اعتقل عضو آخر في اللجنة وهو محمد العبد الله ابن المعتقل علي العبد الله عضو الهيئة العامة لمنتدى الاتاسي للحوار الديمقراطي.
واكد البيان ان اللجنة ليست جمعية أو منظمة وليس لها تنظيم معين, وهي مجرد ملتقى للأهالي تجمعه مسألة واحدة هي اعتقال أبنائهم خلافا للقانون, وشدد البيان على أن اللجنة ليست سرية, فقد تم الاعلان عنها في الإعلام, وأرسلت نسخة من بيان تأسيسها إلى الرئيس, وتساءل كيف تكون بعد كل ذلك سرية.
وأشار البيان الى انه لا يوجد في بيان التأسيس أي قدح للإدارة العامة, بل مجرد شكوى من مظالم نتعرض لها, "وكان أملنا كبيرا أن يتم دراسة كل النقاط التي أتت في البيان وإيجاد حلول لها وفقا للقانون".
واضافت اللجنة انه لم يكن لها أي هدف سياسي, "اذ كان همها الوحيد رفع الظلم الذي وقع علينا, من اعتقال أبنائنا خلافا للقانون ومن دون مذكرة قضائية ومنعنا من زيارتهم لمدد طويلة وعدم إحالتهم إلى القضاء العادي".
وأعربت اللجنة عن املها ان يتم الافراج عن الحموي والعبد الله قريبا "لأنهما لم يرتكبا أي مخالفة للقانون, وكل ما طالبا وطالبنا به هو تطبيق القانون".

   [ POSTED  @ 12:07 م ]


 

الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق في مصير المعتقلين اللبنانيين في سورية


بيروت - أ.ف.ب: طلبت لجنة حقوق الانسان في منظمة الأمم المتحدة من دمشق تشكيل هيئة مستقلة لحل قضية اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية كما أفاد بيان صادر عن »منظمة دعم اللبنانيين المعتقلين اعتباطياً« (سوليدا) وهي منظمة أهلية مقرها باريس.
ونص تقرير المنظمة الدولية, الذي نشرت »سوليدا« مقتطفات منه امس على »ان تتخذ سورية اجراءات فورية لقيام لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بالمصداقية مهمتها التحقيق عن المفقودين«.
واضاف التقرير »على سورية ان تقدم ملخصاً عن السجناء اللبنانيين أو السوريين أو من جنسيات أخرى الذين تم توقيفهم في سورية أو نقلوا الى سورية ومازالوا مفقودين«.
وتقدر منظمات لبنانية للدفاع عن حقوق الانسان عدد اللبنانيين المفقودين في سورية ب¯ 440 مواطنا من بينهم نساء وشبان كانوا في طور المراهقة عندما فقدوا.
يذكر ان دمشق وبيروت أعلنتا هذا الملف منتهياً مع الافراج عام 2000 عن 54 لبنانيا كانوا معتقلين في السجون السورية, لكن الحكومة اللبنانية شكلت عام 2001 لجنة وزارية للتحقيق في مصير سجناء آخرين ثم حلت اللجنة بدون أن تنشر أي تقرير.
وفي الرابع من مايو عام 2005 أعلن رئيس الوزراء اللبناني حينها نجيب ميقاتي في ختام لقائه في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد تشكيل لجنة مشتركة سورية- لبنانية »للقيام بتحقيق اضافي« حول قضية المعتقلين اللبنانيين في سورية.
من ناحية أخرى واصلت »لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين« (سوليد) اعتصامها أمام مقر الامم المتحدة في وسط بيروت الذي بدأته قبيل انسحاب القوات السورية نهائياً من لبنان في أواخر ابريل.
وطلب رئيسها غازي عاد في نداء موجه الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي »تشكيل لجنة تحقيق دولية كاملة الصلاحيات للتحقيق في حالات الاعتقال الاعتباطي والاخفاء القسري«.

   [ POSTED  @ 12:06 م ]


 

لله درك .. مشروع للرفق بالإنسان السوري..

دعا مسؤول في بلدي لتبني حقوق الإنسان .. مستطردا قبل أن يحسب عليه ما قاله ويصنف الكلام في خانة التجديف ، بأنه يرى إن حقوق الإنسان هي حقوق الطفولة والمرأة والتعلم والصحة ومياه الشرب والصرف الصحي .. وليس التظاهر والأحزاب.

دعونا نشكر الحكومة ونسجل لها اهتمامها حتى في صرفنا الصحي .. ولكن ماذا إذا تعرض احد المواطنين لاختراق لحقوقه الإنسانية، كأن يتعطل صرفه الصحي في حفريات احد الشوارع لمدة أشهر أو سنوات.. ماذا يفعل حينها ..

يقول المثل " لا يموت حق وراءه مطالب " .. وإذا كان الصرف الصحي حق أدخلناه نحن السوريون إلى قاموس حقوق الإنسان، فكيف سنطالب به إذا كانت مجاريرنا مسطومة ..

ربما يشتكي أصحاب المجارير المسطومة همومهم في جلسة انس على قهوة ، وربما يحاولون إن يكلموا المختار وربما يخرجون هم والمختار إلى رئيس البلدية ، وإذا طنش الأخير كالعادة .. سيحاول بعضهم الوصول إلى المحافظ .. وسيحاول وإذا طنش هذا الأخير ..أن يتوسطوا لدى مكتب الوزير وإذا طنش الوزير .. لجئوا إلى موضة الرسائل المفتوحة مفوضين أمرهم لله ..

وإذا بقيت المجارير مسطومة .. واجتاحتهم الروائح والأمراض وركبهم الهم واليأس وشعروا بالتهميش والإهمال ربما فكروا في إن يكتبوا مقال في جريدة ينتقدون فيه المسؤولين ويسلطون الضوء على الظاهرة وهذا اسمه حق التعبير وهو من ضمن حقوق الإنسان إلى جانب حق الصرف الصحي . . ، وإذا كانت الصحف كما في بلدنا غير مقروءة " لا تهش ولا تنش " ، فمن حقهم إن يتظاهروا أمام " دكان " المختار ، ليطالبوا بحل للمشكلة .. وهذا اسمه حق التظاهر وهو بجانب الصرف الصحي أيضا ..

وهنا من الضروري وجود صحافة حرة فاعلة تتلقف أخبار المظاهرة وتبرزها للرأي العام، وتصل إلى أحزاب المعارضة للتحرك مهاجمة الحكومة متهمة إياها بالتخاذل عن الحفاظ على حقوق الصرف الصحي.. فتتحرك الحكومة تحت هذه الضغوط وتخرج من كسلها وبيروقراطيتها ولا مبالاتها وتصلح المجارير وتسهل الصرف الصحي للمواطنين ، فرج الله عن كل مسطوم ..

بمعنى آخر حق التعبير والتظاهر والأحزاب هو من يضمن ما تبقى في تصريحات مسؤولنا من حقوق الإنسان .. ، لأن مثل كلام هذا المسؤول في تاريخنا القريب كثير وموثق باستراتيجيات وخطط خمسية وعشرية ومستقبلية بنماذج صينية وماليزية وبمساعدات فرنسية وبرامج إصلاح وورش عمل واجتماعات وندوات ومداخلات ومشاركات وآراء ووعود وعهود وبدل البحر طحينة .. وفي النهاية كل الماء الذي يشيرون إليه ونتراكض لنروي ظمأنا منه ينقلب سرابا ..

إذا أردنا إن نتبنى حقوق الإنسان كما يدعي المسؤول في بلدي يجب إن نسعى لبناء آليات ونظم لضمان هذه الحقوق وصونها ومحاسبة منتهكيها وهذه النظم والآليات تبدأ من حقنا في المطالبة والإشارة إلى التجاوزات و التقصير والانتهاكات من خلال ضمان حرية التعبير ، مرورا بالرقابة التي تشارك فيها الأحزاب والصحافة ، وصولا إلى المحاسبة التي لا يضمنها إلا وجود نظام قضائي مستقل يستمد قوته من خلال بناء نظام سياسي ديمقراطي مبني على التعددية.

هذا هو المبدأ ، وإذا افترضنا جدلا ، ولكثير من الأسباب التي يحاول مسؤولو بلدي تسويقها لنا ، حول الظروف التي تتعلق بالصراع والضغوط والظروف الاستثنائية والحالات الطارئة والأمن الوطني والقومي والأهداف الكبرى .. إلى آخر هذه الاسطوانة .. التي تحتم علينا نأخذ نهج الخطوة خطوة والأولويات والتغير الآمن السلمي .. ونسد حلوقنا ولا نتكلم ولا نتألم ونبقى مرابطين ضمن الحدود المرسومة ..

فيجب على المسؤول في هذا الظرف إلا يسفه حقوق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجوهر الإنسان وتميزه عن باقي المخلوقات ، لأنه إذا جلسنا مستكينين صامتين ننتظر إن توزع علينا الحقوق من الطعام إلى الصرف الصحي وفق أمزجة الأوصياء ، دعونا نقضي يومنا في المأمأة ولنحل المجالس ونسقط الحكومات ونستبدلها بالجمعيات رفقا بحالنا ..

نضال معلوف

سيريا نيوز

   [ POSTED  @ 12:05 م ]


 

كيف تدير مجموعات المعارضة العربية إعلامها؟

: بعيداً.. عن الزوايا الضيقة.

عادل مرزوق الجمري

الحوار المتمدن

"قوى المعارضة العربية، غير قادرة على تطوير أدواتها السياسية أو الإعلامية، وهي بذلك عاجزة عن إستغلال فرص الإصلاح المتاحة اليوم، والتي قد تختفي غداً، أو بعد غد"

المعارضة كمفهوم، هي ليست وليدة هدف إجرائي مرحلي، بل هي ذلك الجهاز الذي يقوم بتوظيف حيوية الشعوب، نحو تحقيق إستراتيجياتها الكبرى، هذه الإستراتيجيات يعبر عنها في المفهوم السياسي الحديث بـ "مصلحة المجتمع". بمعنى، أن تبني أي منظومة معارضة، لأي خيار ما، كهدف نهائي، هو با