unique visitor counter safahat -- صفحات سورية
Syrian Safahat


   2005-09-17  

إعلام الفتنة والتحريض والذل، نهج أم عمالة

بعد اطلاعي على عدد من المقالات التي تهتم بالشأن السوري الخارجي والداخلي، والتداعيات التي حصلت في لبنان والمنطقة منذ اغتيال الحريري، والتي تصدر عن بعض الصحف العربية والأجنبية التي لا تخفي عدائها لسورية وشعبها بدأت أتساءل بماذا يفكر المواطن السوري الذي يتعرض بلده نتيجة مواقفه الوطنية الثابتة من القضية الصراع العربي - الصهيوني، والاحتلال الأمريكي للعراق، لهجمة سياسية وإعلامية شرسة جداً لم يشهد مثلها في تاريخه المعاصر، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في كافة المحافل الدولية والإقليمية.

وكانت نتيجة الاستقصاء إن الإدارة الأمريكية فتحت حرباً شاملة ضد سورية عبر لبنان كما فعلت عبر الكويت ضد العراق. ومن الملفت للنظر بأن السوريين باتوا يتضرعون لله تعالى بصلواتهم ودعواتهم بأن لا يمس أي لبناني بسوء، وأن يحمي الله ويديم الصحة والعافية والحياة الأبدية على بعض الشخصيات السياسية والعامة في لبنان من الموالاة والمعارضة على حد سواء، وخاصة على سبيل المثال لا الحصر الشيخ سعد وأعوانه، ووليد بك وزلمه، وأمين الجميل وأتباعه، والسياسي المخضرم غطاس أفندي، والإعلامي الفذ والنائب بالتزكية في مجلس النواب جبران بك التويني وكتاب جريدته. لأنه لو أصاب أحدهم مكروه أو مات في هذه الفترة طبيعياً (لا سمح الله) أو قضاء الله وقدره (زلة قدم على درج مرتفع، إصابته بمرض عضال مفاجئ، عضة كلب مسعور.. الخ)، سيجعل من سورية المتهمة الأولى أو المحرضة على هذه الجريمة النكراء التي وقعت في حق لبنان وتاريخه النظيف الخالي منذ نشوئه عام 1925 من أية محاولة أو حادثة اغتيال أو صراعات داخلية ضروس أو حروب أهلية دموية، وستبدأ لجان التقصي والتحقيق الدولية التي سترسلها إدارة بوش وأعوانه عبر ضغطها على الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالبحث والنبش ووضع قوائم وأدلة عن ضلوع مباشر أو غير مباشر لسورية في هذه الجريمة. وسيعود السيد تويني في جريدة النهار والجار الله في السياسة الكويتية وأمثالهم من كتاب ممن يكنون حقد أعمى على سورية لبنان وشعبيهما ومقاومتهما، إلى سلسلة مقالاتهم التي لا تنتهي في الكشف عن منفذي هذه الجريمة وأعوانهم ثم تحليل خفاياها وأسبابها وتداعياتها وهل لها علاقة في الدور الإقليمي لسورية في المنطقة أم هي خصوصية في قضية الصراع العربي الصهيوني، وهل لحزب البعث ومبادئه أي دور في حدوثها أو هي محصورة وسرية للغاية ومتخصصة فقد بالأجهزة الأمنية، أم هي عملية لإضعاف الموقف الأمريكي في العراق أكثر مما هو متداعي وفاشل، وبالتالي تدخل في نطاق تهديد المصالح الحيوية للولايات المتحدة في المنطقة ومشروعها في إنشاء شرق أوسط كبير وإجهاض محاولاتها في القضاء على الإرهاب الدولي...

وتستمر هاتين الصحيفتين ونظيراتها بتواتر وتسارع منقطع النظير بكتابة المقالات اليومية ونقل الأخبار والتحليلات والتوقعات والمقابلات من كل صوب وحدب عن الحادثة ومنعكساتها على الوضعين الخارجي والداخلي في سورية ولبنان والعلاقات المستقبلية بينهما، وضمن هذا الحشد يظهر بعد فترة شهود عيان كانوا في موقع الحدث يثبتون الواقعة بأدلة مرئية ومسموعة، مسجلة صوت وصورة. وتتعالى من هنا وهناك أصوات كلها تبحث عن الحقيقة!! وتطلب تدخل جهات معنية للكشف عنها ووضع حد لمن قام بها... وهكذا دواليك فكل السوريين يعلمون التتمة وإلى أية درجة وصل إليها هذا الإعلام المتداعي البعيد عن المنطق والدور المناط به. حتى وصل بالبعض منهم إلى القول بأن هذه المقالات وتوابعها إذا وجد منتج فذ يمكن أن تصلح فلماً أو مسلسلاً تلفيزيونياً. ولكنهم لم يتفقوا على سمته، هل سيكون دراما كوميدية هزلية أم تراجيديا مأساوية تصور الوضع العربي، وإلى أية درجة من التخاذل والانبطاح وصل إليها أمام أعداء هذه الأمة ؟.

وللحقيقة أن الجميع مقتنعون بان هذا الإعلام والقائمين عليه يدخل ضمن مخطط التأمر وحملة الضغوطات التي تشنها الإدارة الأمريكية على سورية بهدف تمرير أغراضها ومشاريعها في المنطقة. ولكنهم في هذه النقطة أيضاً لا يتفقون على رأي محدد فالبعض يقول بأن هذا الإعلام ممول ومأجور من جهات معينة أو متآمر بالمجان، والبعض الآخر يقول بأنه حقود ومتعامي ويستغل الظروف والأزمات مهما كان نوعها وضد أي كان سورية أو غيرها من الدول العربية ليحقق أكبر المكاسب، ويذهب أخريين إلى دمج الاثنين معاً ووصفه أيضاً بإعلام الفتنة والتحريض والترامي في أحضان الغرب بقصد أو بغير قصد، برؤية مسبقة ومبيتة أو عن غباء ناتج عن قصور في تفسيره للأمور وحقائقها. وتهدف هذه الحملة الإعلامية إلى زعزعة تفكير المواطن السوري ومبادئه وتخويفه وترهيبه عبر حملة من المعلومات المغرضة والمشوهة والتي يصوغها بأسلوب مشوق على شكل ألغاز بوليسية أو قصص مدغدغة للعقل تمرير رسائله المحرضة. و لم يعد المواطن السوري بكافة أطيافه يعير هذه الأخبار أو المقالات أي اهتمام لانكشاف حقيقة كاتبيها وماهيتهم وأهدافهم ومراميهم. وبالنسبة لكثير من السوريين فهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سورية لحملة إعلامية مغرضة تحمل في طياتها روح الفتنة الطائفية والعرقية من قبل بعض الصحف العربية ووسائل الإعلام الصهيونية بهدف بث وإثارة الانقسامات العرقية والطائفية لزعزعة الاستقرار والأمن فيها. وبعض هذه الحملات كان أشرس بكثير مما نراه اليوم، وجميعها باءت بالفشل، وفي كل مرة يزداد وعي السوريين وتقوى وحدتهم الوطنية ولحمتهم وصمودهم في وجه أعدائهم بكافة أشكالهم وصورهم.

وكوني مواطن عربي سوري وحريص مثل غيري من السوريين على دور الإعلام العربي ومصداقيته في نقل الحقيقة وتوعية الناس وتنويرهم أتوجه بنصيحة إلى السيدين جبران تويني وأحمد جار الله اللذين يتشدقان بحرصهم على استقلالية بلديهما وشعبيهما، وتمسكهما الشديد بعدم التدخل في شؤونهما الداخلية والخارجية، أن يفعلوا ما ينهوا الآخرين عنه، ولا يقحموا أنفسهم بأمور لا تعنيهم ولا تعني شعوبهم ويتدخلوا بشكل مباشر أو غير مباشر بالشأن الداخلي للمجتمع والمواطن السوري ويأخذوا دوره ويحاولوا فرض أرائهم عليه، لأن ذلك مناف لكل المبادئ التي من خلالها تريدون مصادرة رأيه وخاصة شعاراتكم في الحرية الفردية، وحق التعبير، وممارسة الديمقراطية، فهو أعلم وأحرص من حضرتكم على شأنه وحقه وحياته ومصيره، وطرق ممارسته لهذه الحقوق.

وأتمنى أن يكف السيدين المذكورين عن بث روح العداوة والكراهية والفتنة والطائفية وإثارة النعرات العرقية والإقليمية بين شعوب المنطقة التي تعتبر شعب واحد بغض النظر عن انتماءاتها الطائفية. لأن نتائج مثل هذا النوع من التحريض والفتن لا تؤدي إلى الدمار والتخريب فقط بل إلى زيادة تخلف الشعوب العربية وفقرها وتفتيتها وتقسيمها وتهميشها والقضاء على حضاراتها ونهب ما تبقى من ثرواتها. وما جرى في لبنان في الأمس القريب، ويجري في العراق حالياً من تأجيج فتنة طائفية وعرقية ما هو في الحقيقة إلا تحصيل حاصل لإعلام الفتنة والتحريض الذي يتصدر بعض الصحف العربية وبعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

فإذا كان هنالك ما لا يعجب هذين السيدين في طبيعة الحكم وطريقة مزاولة السوريين له، وللمبادئ والآراء التي يحملها السوريين بمختلف أطيافهم السياسية، فهنالك أيضاً الكثير من السوريين الذين لديهم أراء غير إيجابية في طبيعة الحكم وكيفية ممارسته في كثير من الدول. ولا يعني ذلك بالضرورة أن يتدخلوا بوقاحة وعدوانية في شؤون هذه الدول وشعوبها، وأن يقحموها بأية شاردة واردة تخطر على بالهم في نزوة من نزواتهم أو بتحريض من طرف أخر. فإذا كانت مبادئ البعث لا تعجب السيد تويني فهذه مشكلته وليست مشكلة من يعتنق هذه المبادئ. وللعلم فالسيد تويني بعد خروج الجيش السوري من لبنان والذي كان الشغل الشاغل، بدأ حملة جديدة ضد سورية في مقالاته الأخيرة متهماً مبادئ البعث في وأطلق عليها تسمية جديدة "مبادئ البعث السوري" فهو يقول في مقالته الأخيرة والتي عنوانها" ليت لحود يعتذر" إننا لنتساءل عما سيتكلم الرئيس لحود في نيويورك وأمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة؟ فهل سيتكلم على مفهومه للديمقراطية المبني على قهر المواطنين، وإلغاء المعارضة، وقمع التظاهرات، و"فبركة" الملفات، وسجن الطلاب، وتسليم رعاياه إلى المخابرات الأجنبية؟ أم سيخبرهم عن مثله العليا في الحرية والديمقراطية المستوحاة من مبادئ حزب البعث السوري؟ أم عن فنّ إقفال وسائل الإعلام الحرة وتهديد الصحافيين حتى اغتيالهم؟.

فهل عرفتم الآن لماذا يتضرع السوريون إلى الله تعالى لحماية اللبنانيين !!!! وهل عرفتم كيف يقحم تويني سورية إقحاماً في كتاباته !!!.

أما الجار الله فينعت بعض قادة المقاومة الفلسطينية التي أجبرت "اسرائيل" على الانسحاب من غزة برؤساء المنظمات المأجورة وأن الاجتماع بهم خطأ فادح يخرج عن طاعة ونصائح أسياده في واشنطن وتل أبيب. فمن هو المأجور ومن هو العميل، ومن الذي يسوق لسياسة التطبيع مع "إسرائيل" ويمهد لها ولسياسة الاحتلال في فلسطين والعراق وبث روح الفتنة بين صفوف شعبيهما؟ وهذا بعض من الأمثلة عن أعلام الفتنة والتحريض الذي يتصدر صفحات جريدتي النهار والسياسة الكويتية كل يوم منذ احتلال العراق.

في النهاية، فقد أثبت الأحداث والظروف التي تمر بها المنطقة عموماً وسورية خصوصاً أن المجتمع السوري والمواطن السوري يمتلكان قدراً كبيراً من الوعي السياسي والحس والشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه ما يجري. وهناك تأكيد قوي من كافة أطياف المجتمع السوري والتيارات السياسية الوطنية على صون وحماية الوحدة واللحمة الوطنيتين، والتكاتف يد بيد في وجه جميع الضغوطات، وبان هذه الوحدة تشكل ثروة لسورية وللسوريين لا يمكن التفريط بها مهما كان الثمن. فإذا كان هذا ما يقض مضاجع تويني والجار الله ويزيد من سعيرهما وحقدهما وكراهيتهما على سورية وشعبها، فمن الأجدى لهما بأن يمتهنوا مهنة أخرى تفيد أسيادهم أو يتعلموا الرقص على الحبال فقد تنفعهم في تمثيل دور البهلوانات عندما يكونوا في حضرة معلميهم في واشنطن والغرب. فبالرغم من الخدمة المأجورة أو المجانية التي يؤديها بعض الإعلاميين العرب لسادتهم في واشنطن وتل أبيب فلن يحصلوا منهم إلا على الذل والمهانة واحتقار النفس ولعنة التاريخ.

دمشق، في 17 أيلول 2005.

د. سهيل حداد

خاص – صفحات سورية -

   [ POSTED  @ 1:34 م ]


 

الدم السوري الرخيص

نضال نعيسة


عندما تقوم جرافات "ما" بهدم منازل للمواطنين العرب في الضفة والقطاع(سابقا), تنبري آلة الإعلام المتخشب وجهابذته الأفذاذ بالإسهاب تفصيلا عن الهمجية والبربرية,والعدوان السافرعلى المواطنين العرب الأبرياء الذين شردتهم قوات الإحتلال من منازلهم تحت نفس الحجة وهي البناء غير المرخص,وإزالة المخالفات .أما أن يحصل هذا في واحات التقدم والاشتراكية ,وتحت يافطة العروبة ,والثورة فالأمر مبرر تماما ويمر مرور الكرام وتتغنى بهذا الإنجاز الثوري وسائل الإعلام التي يديرها أساطين الإعلام العالميين المعروفين الكبار. ستمر المناسبة كصمت القبور,ودون أي اعتذار لأنها تتعلق بحياة مواطنة سورية لم يعبأ أحد ما بوجودها على الإطلاق, لأن دم السوري الرخيص المهدور أصبح أرخص من الماء ,ويستبيحه أي كان دون حساب.

فقد تناقلت الأنباء أن مواطنة سورية (مع الإسقاط المتعمد للتلميح الإثني البغيض,الذي لا يبدو بريئا دائما) قتلت,وجرح ثلاثة مواطنين ,واعتقل ثلاثة آخرون يوم الخميس حين حاول مواطنون منع آليات جاءت بحماية الشرطة لهدم منازلهم التي بنوها بـ"تحويشة العمر", في ضواحي قرى الأسد في الديماس.وقد قتلت المواطنة السورية حين اشتبك المواطنون مع رجال الشرطة المغاوير الأبطال الذين استعملوا الغاز .والهراوات,وطبعا بعد أن فرغوا من مهمتهم النبيلة على حدود الأوطان وتلقين شارون وطغمته المجرمة درسا في البطولة,والفروسية ,والوطنية والفداء .والسؤال المهم ,لماذا لا تتوجه الجرافات السورية إلى بؤر الفاسدين والمفسدين,والمخالفين الكبار, و"تمرجلت" فقط على "شاها رمو" العجوزالمسكينة العزلاء ؟هذا يؤكد دائما على أن الدم السوري,والروح السورية التي وهبها الله ,والإنسان السوري كان ولا يزال رخيصا ويستبيحه الجميع في ظلال الشموليات بدءا من العرفاء ,والخفراء ,والرقباء الجهلة الأميين في مخافر الدرك وأقبية المخابرات,والشبيحة في الطرقات,وسائقي الجرافات,وليس انتهاء بشارون وبوش وموفاز,وقد درجت العادة ألا تتم "المرجلة",والعنتريات, ,والتشاطر,وعرض العضلات ,إلا على مثل هؤلاء الآمنين الأبرياء,الذين هم في النهاية أمانة في عنق الحكام.

ومدن الصفيح هذه ,التي خبرتها جيدا حين عملت في إحدى مدارسها لفترة من الزمن تضم بشكل عام فقراء سوريا ,ومساكينها الطيبين من عمال مصانع,وصغار العسكريين والجنود, ,والباعة المتجولين ,و"صغار الكسبة", الذين يسيّرون البنية التحتية لكي ينعم سيادة الوزير ,والمحافظ ,ورئيس البلدية مع أسرته وأطفاله بالحياة والرفاه.وهؤلاء السكان المنكوبون هم من دفعتهم ظروف العيش القاسية والغلاء,والتضخم ,والبطالة والانفجار السكاني ,والفقر بشكل عام إلى العيش في هذه الأوضاع الإنسانية المزرية.

ولكي نكون موضوعيين,ولا نجانب الصواب, فإنه وبلا شك يجب أن يلتزم الجميع بالقانون,في حال وجوده طبعا,وهناك قانون بهذا الصدد ,صدر منذ حوالي السنتين بشأن مخالفات السكن والسكن العشوائي ,وهناك عقوبات صارمة ومشددة في هذا الشأن.كما أن السكن العشوائي يسيء إلى الطابع العمراني والجمالي للمدينة الخاضعة للتنظيم.ولكنها ظاهرة عامة لن يشكل هدم بيت أو بيتين حلا لها.والشيء بالشيء يذكر, فما الذي قدمته الدولة لمواطنيها ,وأين هي مشاريع التنمية ,والإسكان العملاقة التي تأخذ بحسبانها حاجة كل مواطن لسكن تتوفر فيه الشروط الصحية والإنسانية البسيطة؟كما أن من أبسط واجبات الدولة ومسؤولياتها المباشرة أن تؤمن السكن الصالح والحياة الكريمة لكل مواطن ,وألا تتنكر لأبسط متطلباتهم الإنسانية,وألا تعطي راتبا شهريا هزيلا لا يبلغ في أحسن الأحوال بضعة عشرات من الدولارات لهؤلاء البؤساء ومن ثم تقول لهم ابنوا بها فيلات ,وقصور على ضفاف السين ,وبيفرلي هيلز حيث يقطن ارستقراطيو الأمريكان,ودرسوا بها أبناءكم في جورج تاون وهارفارد.وأين توقع جهابذة التنظير الثوري أن يسكن هؤلاء بعد كل ذلك البؤس ,والطفر والقلةوالكد والعناء, سوى في الأكواخ ,وبيوت التوتياء,والغرف التي لا تختلف كثيرا عن القبور ,و"قن" الدجاج, الذي سيقدم بعد حين "حماة الديار" الأبطال على إطباقها ,وهدمها فوق رؤوسهم وأجسادهم العارية النحيلة,ويريحونهم – فعلا- من "ورطة" العيش في ظل أنظمة القهر والاستبداد التي جعلت الناس تلجأ إلى مدن الصفيح,وبيوت القش والطين كحل سريع "للسترة وتدبيرالحال"؟

ولا ندري في الحقيقة الحيثيات التي حصلت فيها الواقعة بالضبط ,ولكن بكل الأحوال لا يجب التعامل مع المواطنين بهذه الطريقة القاسية,وهذه اللغة البدائية المتخلفة,ولكنها أدبيات ,وسلوك النظام الشمولي الاستبدادي الذي لابد من الالتزام به ليستمر على البقاء. وأما المخالفات ,والتجاوزات الكبيرة ,ونهب المليارات فهي عصية ,ومنيعة على بلدوزرات وجرافات الثوار,وأصحابها منزهون عن أية مساءلة وحساب. ولو تعلقت التنمية السورية ,والتطوير ,والتحديث ,والديمقراطية ,وحقوق الإنسان بإزالة بيت المواطنة السورية المرحومة شاها رمو, فأنا لست مع إزالته فقط, ولكن مع نسفه, وعن بكرة أبيه , بعبوة ناسفة من العبوات"الأصلية" المعروفة لشيخ الإرهاب أبي مصعب السوداوي وشركاه.ولكن ,في الحقيقة,لو هدمت كل مدن الصفيح ,لن تحل المشكلة ,ولن تستقيم الحال.

والأمر في المحصلة لا يتعلق بتطبيق القانون ,وإزالة مخالفة هنا أو هناك ,أو إجراء روتيني وشكلي ,ومهما تكن البواعث ,والحيثيات ,فالأمر يتعلق بشكل أسمى ,وأعظم من كل التأويلات ,إنه قدس الأقداس,وأثمن الأشياء وهي حياة إنسان ومواطن,والتي يجب أن تبقى حصينة من أي اعتداء,وتباً وألف مرة ومرة لكل قوانين الأرض إن هي وقفت عائقا أمام سعادة الإنسان ,وهذا بالتأكيد الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يفهمه مثل هؤلاء الأجلاف القساة.

هذا ولن يحظى موت المواطنة السورية ,طبعا,باعتذار من أحد على الإطلاق ,ومعاذ الله ,أن تتنازل الصفوة والأخيار للرعايا ,والعبيد الملحقين بمزارع الثوار.وسيمر خبر الوفاة مرور القائد الضرورة أمام رعاياه,وربما كان هذا ذنب المغدورة نفسها بأنها ولدت في المكان الخطا,والزمن الخطأ,ووقعت بين أيادي الناس الخطأ الذين لم يحرموها فقط من متع الحياة البسيطة التي ينعم بها شعوب الأرض قاطبة,ولكن من الحياة نفسها ,وإلى الأبد, ولن تهدأ روحها الطاهرة حتى يقدم الجاني للعدالة وينال جزاء ما اقترفت يداه ,وهو أضعف الإيمان,ولكي يكون عبرة لغيره ,في مستقبل الأيام ,كي لا تسول له نفسه الآثمة اللعب,واللهو ,والاستخفاف بحياة ,وأرواح الناس.

خاص – صفحات سورية -

   [ POSTED  @ 1:21 م ]


 

توضيح وتنبيه : هكذا شربت المقلب مع الصديق عبد الحميد الأتاسي

نزار نيوف


قبل أكثر من شهر تلقيت رسالة من البريد الشخصي للصديق عبد الحميد الأتاسي ( أو هكذا بدا الأمر قبل اتضاحه لاحقا ) يتحدث فيه عن مجلة " أوغاريت " ويدعوني للبحث في خلفية المجموعة التي تقف وراء المجلة باعتبارها " مجموعة تديرها جهات فلسطينية تابعة للنظام السوري غرضها الأساسي التجسس على المعارضين السوريين في باريس " ! ولأن العزيز " أبو كمال " لا يستخدم الهاتف الخليوي ، ولا أعرف هاتف منزله ، تفاعلت مع الرسالة كما لو أنها قادمة منه فعلا ، لأنه لم يخطر ببالي أبدا أن أحدا ما يمكن أن يتسلل إلى بريده ويستخدمه باسمه ، رغم أن هذا بات أمرا ممكنا من الناحية التقنية وشائعا إلى حد ما .
في ردي على رسالته نبهته إلى أن ثمة من نشر " مقالا " في موقع " عرب تايمز " يتناوله فيه بأشياء مخجلة ، ويلفق أشياء ضده وضد زوجته لجهة الادعاء بأنها كانت تعمل يوما في السفارة العراقية في باريس ! وسرعان ما جاءت الإجابة ( من البريد الإلكتروني نفسه ! ) متضمنة شكره لي على تضامني معه ! وانتهت القضية عند هذا الحد . وفي وقت لاحق قام شخص يدعى ( سليمان حيدرة ، أو سليمان حيدر ) بنشر " مقالين " أولهما عن مؤتمر المعارضة السورية في واشنطن الذي عقد في حزيران الماضي ، وثانيهما عن المؤتمر الذي يجري الحديث عن عقده هذا الشهر في باريس . وكان من الواضح أن المقالين تضمنا تشهيرا بالصديق عبد الحميد الأتاسي ، واتهامات مشابهة لما ورد في " عرب تايمز " ، لا سيما لجهة العلاقة المزعومة بينه وبين مؤتمر باريس . وبات معروفا الآن أن " أبو كمال " ( عبد الحميد الأتاسي ) نشر ردا شافيا ووافيا وضع فيه النقاط على الحروف لجهة ما يتهمه به بعض ممتهني الشغب الإنترنيتي الوطواطي الذين لا يسمح لهم جبنهم بالخروج من وراء الأسماء المزيفة التي يتلطون خلفها !
وكما في المرة السابقة ، أرسلت للصديق عبد الحميد الأتاسي رسالة ( عبر البريد نفسه ) أحيي فيه رده الذي أزال اللبس الذي كان عالقا بأذهان البعض لجهة علاقته المزعومة بمؤتمر باريس ، وسمحت لنفسي بـ " تأنيبه " قليلا على تراخيه وتأخره في الرد وتوضيح الأمر . وقد رد عليّ في الحال شاكرا مرة أخرى تضامني معه . لكن ما لفت انتباهي أنه عاد ليذكرني بقضية " مجلة أوغاريت " وضرورة التحقيق بشأن من يقف وراءها . ولأني لم يسبق لي أن اطلعت عليها ، حتى حين لفت انتباهي في المرة الأولى ، قررت أن أتفحص الأمر وأرى لماذا يصر أبو كمال ( المزعوم ) ويلح على هذا الأمر . وحين فتحت الموقع أصبت بالصدمة ، فأول اسمين لفتا انتبهي كانا للفنان يوسف عبد لكي الذي قدم مشاركة في العدد ، و لسهى أبا زيد ( كمسؤولة عن العلاقات العامة ) في المجلة ! ولمن لا يعرف فإن سهى هي ابنة المناضل والصديق الدكتور سلطان أبا زيد والمناضلة السيدة فوزية غزلان !!
كان هذا كافيا لأن أضع ألف علامة استفهام حول الرسائل التي وردتني باسم " عبد الحميد الأتاسي " ، إذ ليس من المعقول أن يطلب مني عبد الحميد الأتاسي طلبا غريبا من هذا النوع حول مجلة تشغل فيها سهى وظيفة ما ، ويكتب فيها شخص مثل يوسف عبد لكي . وأدركت أنني في واقع الحال كنت أتراسل مع شخص تقمص شخصية الصديق " أبو كمال " ونصب عليّ وعليه . فعمدت إلى إجابته على الرسالة مستنكرا أن يطلب مني طلبا من هذا القبيل . وقد أرسلت نسخة غير مرئية (
BCC ) للصديق صبحي الحديدي واتصلت به في الآن نفسه طالبا منه المساعدة في فهم ما يجري لأني لا أملك هاتفا للصديق الأتاسي . كما وحولت له النسخ السابقة من المراسلات المشار إليها ، والتي أحتفظ بها . وبعد فترة وجيزة عاد الصديق حديدي ليتصل بي ولتتضح الصورة ، وهي باختصار : إنني والصديق الأتاسي شربنا المقلب . إذ ثمة شخص ما تسلل إلى بريده وتقمص شخصيته وراح يراسلني من خلاله .
انتهى الأمر عند هذا الحد . لكن الأمر ما لبث أن تجدد مرة أخرى مساء اليوم . فقد شهدت شبكة البريد الإلكتروني توزيع مراسلاتي المزعومة مع الصديق عبد الحميد الأتاسي بأعداد كبيرة كما يبدو ، لكن هذه المرة ليس من بريد عبد الحميد الأتاسي ، وإنما من البريد التالي ( freedamascus@naseej.com ) ! وخلال أقل من ساعتين كنت أتلقى عشرات الاتصالات من بعض الأصدقاء الذين وصلتهم هذه الرسائل ، ومن أشخاص لم يسبق لي أن عرفتهم ، مستفسرين عن الأمر . فتلقيت اتصالا من شخص عرف عن نفسه بأنه عمرو الخير ، والذي بادر إلى شتم زوجتي التي ردت على الهاتف طالبا الحديث معي . وعندما تحدثت معه قال بالحرف ( ليش عم تبعت هي الرسائل ؟ أنت ما بتعرف أني ما بطيق ربك ؟ ) . وكانت المرة الأولى التي أسمع بها بهذا الاسم ، ناهيك عن أن أمتلك بريدا خاصا به ! وجاء الاتصال التالي من شخص كردي في ألمانيا يدعى آزاد توجد بيني وبينه معرفة عابرة ، مستوضحا هو الآخر عن الأمر . وجاء اتصال ثالث من الصديق الصحفي التلفزيوني اللبناني ـ السوري وسام كريم المقيم في هولندة ، مستفسرا هو الآخر عن الأمر .. وهلمجرا !!
الصورة أصبحت واضحة الآن . فجميع هذه المشاغبات الوطواطية تقف وراءها جهة قذرة واحدة مجهولة الهوية ، ولو أن أطراف الخيوط المتجمعة حتى الآن لا تقود إلا أزعر أو مجموعة زعران من أوساط رفعت الأسد !
على خلفية ما تقدم ، وتوضيحا لكل ما جرى ، وتنبيها لكل ما يمكن أن يجري في المستقبل ، أرجو أن يكون واضحا للجميع ما يلي :
ـ لم تجر بيني وبين الصديق العزيز عبد الحميد الأتاسي أية مراسلات بصدد الأمور المشار إليها . والمراسلات الموزعة هي حصيلة عملية نصب واحتيال وخداع تعرضت لها ، مثلما تعرض لها الصديق الأتاسي ، بسبب استطاعة أحدهم التسلل إلى بريده واستخدامه باسمه ؛
ـ إنني لا أستخدم بريدي الإلكتروني ( nizarnayouf@yahoo.com ) إلا مع الأصدقاء المقربين ، والأشخاص الذين توجد بيني وبينهم معرفة متبادلة تسمح لهم بمعرفة ما إذا كانت الرسالة الآتية عبره هي مني أم غيري . وعدد هؤلاء ، على أي حال ، محدود جدا ؛
ـ جميع رسائلي التي تحمل طابعا رسميا ، أو تكون مرسلة إلى جهة إعلامية أو ما شابه ذلك ، أستخدم لإرسالها أحد بريديّ الإلكترونيين
( nizar-nayouf@syria-nationalcouncil.org )
أو ( nizar-nayouf@free-arabopinion.org ) وفي بعض الحالات النادرة ، كالحالة الراهنة ، عبر البريد الرسمي الذي يستخدمه زملائي في " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية " بالنظر لأن قائمة هذا البريد تحتوي على أكثر من ألفي عنوان ، وهو ما لا أتوفر عليه في بريدي الخاص . وتكون هذه الرسائل مطبوعة على ورقة خاصة بي كالورقة التي أستخدمها الآن لكتابة هذا التوضيح والتنبيه . وفيما عدا هذه الحالات المشار إليها ، فإن جميع الرسائل أو المواد الإعلامية التي تحمل اسمي إنما هي مواد مزورة .
أغتنم هذه الفرصة لأدعو كل من يقوم بهذه الأعمال القذرة ، التي لا تهدف إلا إلى زرع الفتن والشكوك بين الناس والإساءة لسمعتهم والتشويش عليهم ، لأن يشعر بالخزي والخجل والعار ولو للحظة واحدة .. على الأقل بينه وبين نفسه . فلعل لحظة من هذا النوع تكون قادرة على إخراجه من عالمه الحيواني وشروره التي لن تقتل في النهاية إلا صاحبها .
مع الشكر لتكلفكم عناء قراءة هذا التوضيح والتنبيه .
نزار نيوف
باريس
15 أيلول / سبتمبر 2005

وصلت إلى موقع صفحات سورية نسخة من الأيميل المذكور المزعوم، وقد أثارت استغرابنا، ولكن هذا التوضيح المهم يزيل اللبس عن الموضوع، لذلك ننشر التوضيح.

خاص – صفحات سورية -

   [ POSTED  @ 1:21 م ]


 

صفقة سورية إلى باريس من 11 تعهداً قدمها آصف شوكت إلى رئيس الاستخبارات الفرنسية

دمشق تعترف بإسرائيل مقابل تبرئة الأسد من دم الحريري

بنود الصفقة: نشر 50 ¯ 100 ألف جندي سوري على الحدود مع العراق والتوقف عن إدخال مقاتلين إلى الأراضي العراقية عدم استقبال أي مقاتلين يأتون إلى سورية المساعدة على ضبط الأمن على الحدود مع العراق سحب ما تبقى من رجال المخابرات السريين غير المعروفين من لبنان تجنيس اللاجئين الفلسطينيين إقامة علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل التنازل عن المطالبة بالجولان تسليم الإرهابيين المعتقلين إلى بلدانهم تسليم كل من تطلبه قائمة المحقق الدولي

باريس ¯ دمشق ¯ »السياسة«:
يبدو ان زيارة ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري الى دمشق قد فجرت أوضاعا كثيرة داخل النظام دفعته الى التحرك واتخاذ المبادرات التي كان يتغافل عنها في السابق.
وافادت مصادر مقربة وشديدة الخصوصية »السياسة« ان ما زاد ارباك النظام السوري, في اعقاب عمليات التحقيق التي اطلقها ميليس في سورية, وطلب اربعين يوما اضافيا لانجازها, هو طلب القاضي الألماني, اثناء التنسيق مع رياض الداوودي رئيس الدائرة القانونية في وزارة الخارجية التحقيق مع اكثر من ثمانية مسؤولين سوريين كبار كان على رأسهم ماهر الاسد شقيق بشار الاسد رئيس النظام وقالت المصادر ان الداوودي اعترض على ادراج اسم ماهر في القائمة متذرعا ان استجوابه يمس بالسيادة الوطنية لسورية, وهو أخ الرئيس. فأجابه ميليس ان موضوع السيادة لا يعتمد كعائق يمنع التحقيق الدولي الذي لا يأخذ بهذه المفاهيم, والتي سبق وسقطت اثناء تفتيش الفريق الدولي عن الاسلحة في قصور صدام حسين والتي حاول منعهم من تفتيشها بذريعة انها من رموز السيادة الوطنية العراقية, ودخل المفتشون هذه القصور من دون الاخذ بالذرائع العراقية, ثم افهم ميليس الداوودي انه سيقابل رئيس النظام نفسه, حسب ما هو موضوع على أجندة التحقيق.
في اعقاب ذلك رفع الامر الى المراتب العليا, فأجرى الأسد اتصالات بعدة رؤساء عرب وخليجيين يطلعهم على الامر ويستشيرهم فيه, فأجمعت اراؤهم جميعا على ان عليه التعاون مع لجنة ميليس وتسليمها حتى اخاه ماهر.
وأوضحت المصادر المقربة ان رأي الرؤساء العرب شكل جدارا اضافيا في وجه الاسد, واحكم عليه, تقريبا, جميع الأبواب المفضية الى اماكن تخرجه من هذه الورطة الكبرى, ورغم ذلك, تضيف المصادر, لم ييأس الأسد, فأرسل صهره ورئيس استخباراته العسكرية اˆصف شوكت الى باريس قبل يومين في محاولة لطرق الباب الفرنسي, حاملا معه صفقة كبيرة قيل انه اذا قبلت بها فرنسا وأميركا فان شبهة التورط والاتهام ستنزاح عن ظهر بشار الأسد في قضية مقتل الحريري.
وبوصوله الى باريس نزل اˆصف شوكت في فندق »بلازا اتينيه«, وشوهد برفقته وزير الإعلام اللبناني السابق الموالي لسورية ميشال سماحة.
وفي مجال مباشرة النشاطات والاتصالات, قام آصف شوكت بالاجتماع مع مسؤول في مكتب الرئيس الفرنسي شيراك, ثم بعد ذلك انتقل الى الاجتماع برئيس الاستخبارات الفرنسية.
وكشفت المصادر عن تفاصيل الصفقة السورية التي وضعها آصف شوكت أمام المسؤول الأمني الفرنسي الرفيع, وعما تضمنته من تعهدات, هي التالية:
1- نشر 50-100 ألف جندي على طول الحدود السورية -العراقية لضبط حركة التسلل والعبور.
2- تتعهد سورية التوقف عن ادخال مقاتلين سوريين وعرب الى الأراضي العراقية.
3- منع دخول أي مقاتلين عرب ومسلمين الى أراضيها عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية وعدم استقبالهم.
4- المساعدة على ضبط الأمن على الحدود مع العراق.
5- سحب جميع من تبقى من رجال المخابرات السريين غير المعروفين من الاراضي اللبنانية, وضبط حركة العبور على الحدود مع لبنان, ومنع أي سوري من الدخول عشوائياً الى لبنان, والمساعدة على استقرار أوضاع هذا البلد أمنياً.
6- تجنيس كل اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على الأراضي السورية.
7- الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقة ديبلوماسية كاملة معها.
8- التنازل عن المطالبة بهضبة الجولان المحتلة, وجعلها منطقة منزوعة السلاح إسرائيلياً وسورياً وتشرف عليها الأمم المتحدة.
9- تسليم جميع الإرهابيين المعتقلين في السجون السورية الى دولهم.
10- تسليم جميع الضباط الموضوعة أسماؤهم على لائحة ميليس مهما كانت مراكزهم رفيعة ورتبهم عالية.
11- تنفيذ كل ما سبق ذكره أعلاه مقابل عدم زج اسم رئيس النظام السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر في قضية مقتل الحريري وابعادهما عن الشبهة في هذه المسألة.
وأفادت المصادر ان رئيس الاستخبارات الفرنسية تسلم العرض ولم يعد آصف شوكت بشيء قبل إجراء الدراسات والاتصالات اللازمة مع الأطراف الدولية المعنية.
وكان آصف شوكت طلب مقابلة شيراك, إلا أن الرئيس الفرنسي رفض مقابلته, كما طلب الاجتماع بعبد الحليم خدام وحكمت الشهابي المتواجدين في باريس إلا أنهما, بدورهما, رفضا استقباله.
وقد غادر شوكت عائداً الى دمشق بعد الزيارة التي استغرقت 48 ساعة فقط.
على صعيد آخر ذي صلة تمكن رامي مخلوف, ابن خال الأسد وشريكه في أعماله, من ابرام صفقة في لندن اشترى بموجبها بنايتين في حي ماي فير الراقي, ومازال يساوم على شراء بناية في باريس بالدائرة ,16 تقع بالقرب من بناية رفعت الأسد عم الرئيس السوري الذي يعيش في المنفى الأوروبي.

   [ POSTED  @ 1:20 م ]


 

تحضيرات أمريكية جدية يقودها بولتون لـ "عزل" سوريا

واشنطن تحتضن اجتماعاً لـ "المعارضة" وترفض منح رفعت الأسد تأشيرة

حنان البدري

الخليج

بدأت الولايات المتحدة تحركاً جدياً لفرض إجراءات تعزل سوريا سياسياً واقتصادياً، بالتناغم مع احتضانها مؤتمراً لشخصيات من المعارضة السورية، ورفضها منح تأشيرة دخول لرفعت الأسد. وثمة رهان واضح على ما ستنتهي إليه تحقيقات ديتليف ميليس في شأن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري. وفي هذا الإطار جاء لقاء كوندوليزا رايس وسعد الحريري مساء أمس في واشنطن.

ونفت، أمس، مصادر أمريكية مهمة ل “الخليج” ما تردد عن لقاء مزمع بين رفعت الأسد وأي مسؤول في الإدارة الأمريكية، وأكدت أن الإدارة الأمريكية رفضت منذ أيام إعطاء رفعت الأسد تأشيرة زيارة للولايات المتحدة.

وعلم أن مسؤولاً بوزارة الخارجية الأمريكية بصدد القيام رسمياً وإعلامياً، وخلال فترة قريبة بنفي هذه الأنباء.

على صعيد آخر، بدأت المعارضة السورية في الولايات المتحدة وأوروبا تجميع صفوفها، ودعت إلى عقد مؤتمر عاجل في العاصمة الأمريكية في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول الحالي، وقال د. محمد الجبيلي رئيس حزب التجمع من أجل سوريا، وهو خبير قانون دولي وقانون مقارن ل “الخليج” إنهم سيعلنون في المؤتمر قيام تحالفات جديدة للمعارضة السورية في الولايات المتحدة، ووضع خطة عمل للسير قدماً من أجل تغيير النظام.

وبخصوص ما أثير عن وجود مباركة أمريكية رسمية لبعض جماعات المعارضة السورية الأخرى، أكد الجبيلي أنه لم يشترك في اجتماع المعارضة السورية مع أقطاب في الخارجية والبيت الأبيض الذي عقد قبل أشهر في مقر الخارجية الأمريكية وأنه اعتذر عن الذهاب.

ولدى سؤاله عن الأنباء التي تواردت عن اتصال رفعت الأسد بالإدارة الأمريكية، ونفي المصادر في واشنطن لهذا الأمر، أكد الجبيلي أن رفعت الأسد أحد أعضاء قائمة تضم أربعة أسماء، وهم إضافة إليه بهجت سليمان ورستم غزالة وغازي كنعان، كانت قد رفعت للكونجرس الأمريكي أخيراً لإضافتهم إلى بنود جديدة ستضاف قريباً جداً على مشروع قانون “تحرير لبنان وسوريا” باعتبارهم “ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري”.

وأضاف الجبيلي “ان رفعت الأسد تحديداً من المتهمين بجرائم القتل في مذبحتي حماة وتدمر”.

وأكد الجبيلي أنهم في اجتماعهم في واشنطن المزمع الأسبوع المقبل سيبحثون إقامة “مجلس حكم انتقالي” في الخارج.

على صعيد آخر، علمت “الخليج” أن بعضاً من السوريين الذين تمت دعوتهم إلى حفل عشاء تحضره بثينة شعبان وزيرة المغتربين السوريين التي تزور واشنطن قد اعتذروا عن حضور هذا اللقاء.

من ناحية أخرى استقبلت كوندوليزا رايس مساء أمس في مقر إقامتها بفندق أمولدورف استوريا النائب اللبناني سعد الحريري، وهو اللقاء الذي تم بعيداً عن التغطية الاعلامية، بينما تصاعد الضغط من الفريق الدبلوماسي الأمريكي بالنسبة للشأن السوري، سواء من رايس التي كررت علنا حث الولايات المتحدة المجتمع الدولي على تكثيف الضغوط على دمشق وعزلها وجددت التأكيد على اهمية التحقيق الذي يجريه ميليس لكشف قتلة الرئيس الحريري، معتبرة ان تطورات التحقيق وإقدام محققين لبنانيين على اصدار مذكرات توقيف بحق جنرالات لبنانيين محسوبين على سوريا، دليل على بداية زوال مشاعر الرعب من سوريا في الداخل اللبناني، وهو ما يؤذن بحدوث تحولات مماثلة لما يحدث تماماً عندما تتعرض الأنظمة الشمولية للضغوط.

وعلمت “الخليج” ان مندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية جون بولتون كثف جهوده، وكذلك نائب وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، بغرض التوصل الى اتفاق واضح وصريح على الصعيد الاقليمي والدولي لا سيما (الأوروبي)، وأن الأمر يكاد يكون أقرب للتحقيق، وذلك بغرض التوصل الى اجراءات دولية قانونية تفرض على سوريا عزلة حقيقية اقتصادية وسياسية، وحاول الجانب الفرنسي في ما يتعلق بالشق اللبناني من القضية “فقط”، تأجيل توجهات رعاها بولتون، تتعلق بحزب الله وسلاحه ووضع المنظمات والمخيمات الفلسطينية في لبنان، وهو الأمر الذي يبدو ان فرنسا نجحت في اقناع واشنطن به، ولكن بشكل مؤقت، كما تقول المصادر.

   [ POSTED  @ 1:18 م ]


 

سوريا في مهب إعصار ميليس

حسام عبدالحميد

الراية القطرية

أمران يشغلان بال النظام في سوريا اليوم، وكلاهما مر. الأول هو إعصار ديتليف ميليس القاضي الألماني رئيس لجنة التحقيق الدولية بقضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وما يعنيه من توجيه اتهام لسوريا بالتورط في مقتل الحريري والثاني هو فيضان زلماي خليل زاد السفير الأمريكي في بغداد وتصريحاته ضد دمشق بأن كل الخيارات بما فيها العسكري باتت مطروحة بعدما نفد صبر أمريكا!

الأمران خطيران وكلاهما يوقع سوريا في دائرة الاستهداف الأمريكي ويضع رأس النظام بين فوهتي بندقية من اليمين والشمال وهو لا يدري من أي منهما ستنطلق الطلقة الأولي، وإذا استبعدنا النيات السيئة والمواقف المسبقة فإن الملف السوري بحاجة إلي معالجات تتسم بالحكمة حتي يمكن إزالة الالتباس وسوء الفهم بالنسبة للملفين العراقي واللبناني.

لكن حتي اللحظة فإن الأمور تسير بانحراف عن مسار الالتقاء بين الإدارة الأمريكية والنظام السوري وتكاد تعيد نفس السلوك مع العراق فثمة ضغوط أمريكية تقابل بالرفض من جانب سوريا ثم تزيد الضغوط فيتم الانصياع شيئاً فشيئاً من جانب سوريا ومع ذلك لن تقنع أمريكا في النهاية إلا بتنفيذ كامل المخطط والاستراتيجية الهادفة إلي إعادة رسم خريطة المنطقة.

عمليات التسخين الواضحة للملفين العراقي واللبناني وبشكل متزامن يضع سوريا في موقف الدفاع ضد شبهات ربما التبست فيها الأدلة بحيث أصبح لدي أمريكا دليل قطعي علي تورط سوريا في الوقت الذي تري فيه سوريا أن الأدلة مردود عليها وأنها قدمت كل ما تملك من تعاون فيما يتعلق بمسائل الملفين.

تصريحات السفير الأمريكي زلماي خليل زاد خرجت عن كل لياقة دبلوماسية وحملت تهديدات واضحة ضد سوريا بتوجيه ضربة عسكرية عندما قال إن صبر أمريكا نفد إزاء عدم قيام سوريا بضبط الحدود ومنع المتسللين إلي العراق الذين بسببهم يتردد سنة العراق في الموافقة علي الدستور وهو اتهام مزدوج بأن هؤلاء يقتلون الجنود الأمريكيين كما أنهم يعملون علي إفشال المشروع الديمقراطي الأمريكي.

الاتهامات ردت عليها سوريا بأنها تبذل كل ما في وسعها لضبط الحدود مع العراق وهي حدود طويلة تزيد عن 600 كيلو متر أقامت عليها سواتر ترابية وأنشأت المزيد من نقاط المراقبة وسيرت الدوريات علي طول الحدود وسلمت العديد ممن اعتقلتهم إلي دولهم، كما أنها نفذت القرار الدولي 1559 بالانسحاب من لبنان.

وتثنية علي مرافعة سوريا ضد هذا الاتهام فإنه يصعب علي سوريا ذات الامكانيات الشحيحة ضبط الحدود خاصة أنها تمتد وسط مناطق صحراوية وإذا كانت سوريا قد أخفقت فلماذا لم تنجح أمريكا في ضبط الحدود من الجانب العراقي وهي تتمتع بامكانيات تفوق عشرات المرات ما تملكه سوريا.

وإذا كان الاتهام بأن هؤلاء يدخلون عبر بوابات نظامية فلماذا لا يتم ضبط هؤلاء عبر تلك البوابات لدي عبورهم إلي الجانب العراقي، والغريب أن تصريحات بعض القادة الميدانيين الأمريكيين كانت تؤكد لوقت قريب تعاون سوريا في ضبط الحدود مع العراق.. فلماذا هذا التحول الآن؟

إنها سياسة الذئب والحمل ولا أستبعد أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلي استعارة تجربة باول في مجلس الأمن عام 2002 عندما قدم أدلة بالأقمار الصناعية علي امتلاك العراق لأسلحة تدمير شامل ليكتشف العالم فيما بعد وعلي لسان باول نفسه أنها كانت مجرد وثائق مزورة تمت معالجتها فنياً وأنه نادم علي تلك الكذبة التي أصبحت وصمة عار في تاريخه السياسي.

هذه الاستعارة تكمن في تقديم صور لمجاميع وأفراد يعبرون الحدود بين سوريا والعراق وهو أمر يسهل من الناحية الفنية تركيبه وتزويره لكنه من الصعب أن تقنع الإدارة الأمريكية بتخليها عن سياسة الكذب التي قامت عليها الحرب في العراق لتصبح سوريا الكذبة الثانية.

هذا الكلام ليس دفاعاً عن النظام السوري الذي وضع نفسه موضع الشبهات والتي تحاول أمريكا أن تستغلها لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية أو علي الأقل أهدافها التكتيكية وذلك بتصدير الفشل إلي فشل آخر أو الهروب من الحرب إلي حرب أخري تظن أنها يمكن من خلالها أن تحقق انتصاراً مفقوداً في حربها علي الارهاب منذ ما يقرب من خمس سنوات أو أن تكون مخرجاً لبوش لاستعادة شعبيته التي تزداد تدنياً يوماً بعد يوم.

أما الاتهامات والشبهات التي تدور حول سوريا فيما يتعلق بالملف اللبناني وقضية اغتيال الحريري قد تعززت بشكل أكبر بعد توصية ميليس باعتقال أربعة من القادة الأمنيين واستجوابهم علي ذمة القضية وهؤلاء محسوبون علي سوريا.

كما أن زيارة ميليس الخاطفة والتي أحيطت بالغموض والسرية تعزز من الشكوك وتفتح الباب أمام مزيد من التكهنات والمفاجآت والاحتمالات، فقبل اعصار ميليس الذي أعقبه فيضان زاد كان بوسع المسؤولين السوريين أن يقولوا إن أي اتهام لسوريا هو محض تخرصات لكنها اليوم أصبحت في دائرة الشبهة العلنية التي لن ينفع معها تدبيج المقالات والإدلاء بالتصريحات لكن الذي سيجزم فيها هو ميليس.

وهذا القاضي الألماني عندما ذهب إلي سوريا كان يحمل معه أدلة علي تورط سوريا في اغتيال الحريري، ولديه كشف بأسماء مسؤولين سوريين كبار بعضهم أقارب للرئيس بشار الأسد وبعضهم قريب منه وهؤلاء جميعاً موضع شبهة وتحقيق حتي تثبت براءتهم من عدمها.

وعندما يوجه مثل هذا الاتهام لبعض المسؤولين في سوريا فإن ذلك يعني أن النظام برمته أصبح موضع شبهة استناداً إلي طبيعة الحكم في سوريا التي لا تسمح لأحد بأن يكون صاحب القرار خاصة في مثل هذه القضايا دون الضوء الأخضر من الرئيس.

ويزيد الموقف السوري ضعفاً في هذا الملف ما تردد عن مغادرة ضباط سوريين كبار، واجتماعات لضباط سوريين في عواصم غربية، وتحالفات بين قوي المعارضة السورية في الخارج بغية تغيير الوضع سورياً، وكل ذلك يمكن أن يجد آذاناً صاغية من قبل أمريكا لتحقيق أهدافها فيما يتعلق بسوريا.

وتحت ضغط هذين الملفين تبدو سوريا علي أبواب مواجهة أمريكية جادة هذه المرة في إحكام الطوق علي رقبة النظام فيما اكتفت سوريا حتي الآن بردود تقليدية وتجاهل ملحوظ لا تخطئه عين المراقب للقناة الفضائية السورية التي لا تكاد تذكر أن ثمة أزمة في هذا الجانب.

والحقيقة أن اتهامات زاد والتي عززتها تحذيرات بوش من أن سوريا قد تعرض نفسها لمزيد من العزلة وكذلك تقرير ميليس الذي ربما ستظهر تداعياته خلال عدة أيام يضعان استقرار النظام في سوريا خلال المرحلة المقبلة موضع تساؤل وقد يفتحان الباب أمام قرار جديد لمجلس الأمن للتأكيد علي ضرورة التعاون في الملفين العراقي واللبناني مع التهديد بفرض عقوبات دولية.

لقد أصبحت سوريا طرفاً مباشراً اليوم في الأزمة الأمريكية في العراق وكذلك الأمر بالنسبة لقضية اغتيال الحريري ولن يعفيها من مسؤولية الاتهام في الملفين مواجهة الأمور بأعصاب باردة فقط والاكتفاء بنظرية المؤامرة أو المراهنة علي الشعب الأمريكي بأن ينتفض ضد بوش أو تجنب اللقاء مع الأمريكيين سواء علي مستوي شخصي أو علي مستوي قمم بحجم قمة الأمم التي عقدت في نيويورك وانتهت بالأمس.<