تقارير اخبارية
القرار 1636 يستند الى الفصل السابع ويتبنى تقرير لجنة التحقيق
الشرع ينتقد سوء النية ودمشق تعتبر القرار «اسوأ من كل التوقعات» ...
إجماع في مجلس الأمن على إلزام سورية التعاون الكامل مع ميليس
نيويورك , باريس - راغدة درغام , رندة تقي الدين
الحياة
في خطوة استثنائية تتوج الضغوط الدولية المستمرة على سورية، اصدر مجلس الامن وبالاجماع، في جلسة عقدها امس على المستوى الوزاري، القرار الرقم 1636 الذي يلزم دمشق ابداء تعاون كامل وغير مشروط مع «اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في العمل الارهابي» الذي أودى بحياة رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري ورفاقه. وعلى رغم التعديلات التي ادخلت على مشروع القرار لضمان التوصل الى الاجماع، فإن استناد القرار الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة يحفظ للمجلس حق اصدار قرارات عقابية لاحقة ما لم تمتثل سورية حرفياً لمضمونه.
وفي دمشق، وصف مسؤول سوري لـ «الحياة» القرار بانه «أسوأ من كل التوقعات» التي سرت عشية التصويت، مشيرا الى انه يشكل «اتهاماً واضحاً (لسورية) يصل الى حد الادانة». واضاف «رغم حصول تعديل طفيف بعدم ذكر العقوبات والعودة الى مجلس الامن لاتخاذ اي اجراءات اخرى، فان القرار سيء بحق سورية، خصوصا انه صدر باجماع دولي».
وذكرت مصادر اخرى لـ»الحياة» امس ان دمشق «لم تفاجأ بمضمون القرار، لان رايس خلال التصويت على القرار. (رويترز) الاتصالات دلت الى ان اميركا وبريطانيا وفرنسا طلبت الحد الاقصى كي تحصل على ما تريد، لكن المفاجأة كانت في حصول القرار على اجماع دولي». وزادت ان القرار «تضمن اتهاما واضحا يصل الى حد الادانة لانه تبنى فقرات كاملة من تقرير ديتليف ميليس»، وان دمشق «منزعجة من درجة الاستهداف السياسي الواضحة في القرار»، مؤكدة في الوقت نفسه ان دمشق «ستتعاون بكل ما تستطيع تحت سقف السيادة».
وكان لافتاً مدى اهتمام الشارع السوري بالتصويت في مجلس الامن، اذ خلت شوارع دمشق والمدن الاخرى من الناس الذين تابعوا التفاصيل على شاشات التلفزيون.
ولاحظ ديبلوماسيون ان مجلس الأمن تبنى عملياً بالكامل تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي ديتليف ميليس وأمهل سورية حتى منتصف كانون الاول (ديسمبر) لابداء التعاون التام والكامل مع اللجنة، محتفظاً بحقه في النظر في اجراءات اضافية اذا بدت ضرورية.
وأعرب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن استغراب بلاده لتبني المجلس تقرير ميليس واتهاماته لكنه عبر عن رغبة سورية في التعاون لجلاء الحقيقة. وشهدت نهاية الجلسة شبه مشادة كلامية بين الشرع ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو.
وكانت الديبلوماسية الاميركية والفرنسية والبريطانية سعت الى ضمان دعم الصين وروسيا والجزائر للقرار ليتسنى تبنيه بالاجماع، فوافقت على حذف الفقرة 13 من مشروع القرار التي عبر المجلس بموجبها بلغة صريحة عن اعتزامه اتخاذ تدابير أخرى، عند الاقتضاء، بموجب المادة 41 من الميثاق لضمان امتثال سورية لأحكام القرار.
وفي المقابل، حصلت الديبلوماسية الثلاثية على دعم روسيا والصين والجزائر لقرار يصدر بموجب الفصل السابع من الميثاق يهدد سورية باجراءات عقابية لاحقة اذا رفضت الامتثال الكامل والتام لمطالب لجنة ميليس. وأيد قرار المجلس استنتاج لجنة التحقيق بأنه «يتعين على السلطات السورية ان توضح قدراً كبيراً من المسائل التي لم يتم حسمها»، وقرر ما يلي: «أولاً، يجب على سورية ان تعتقل المسؤولين أو الاشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة انه يشتبه بضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي او تمويله أو تنظيمه او ارتكابه وان تجعلهم متاحين للجنة بالكامل.
ثانياً، يكون للجنة، في علاقتها بسورية، الحقوق والسلطات المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 نفسها، ويجب على سورية ان تتعاون بالكامل وبدون شرط استناداً الى ذلك. ثالثاً، يكون للجنة سلطة تقرير مكان وأساليب اجراء المقابلات مع المسؤولين والاشخاص السوريين الذين ترتئي اللجنة ان لهم صلة بالتحقيق». كما «أصر» مجلس الأمن على ان «تتوقف سورية عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، سواء بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، وان تمتنع عن أي محاولة ترمي الى زعزعة استقرار لبنان، وان تتقيد بدقة باحترام سيادة هذا البلد وسلامته الاقليمية، او وحدته واستقلاله السياسي». كذلك، فرض القرار 1636 العقوبات على «جميع الافراد الذين حددت اللجنة أو الحكومة اللبنانية اسماءهم باعتبارهم اشخاصاً مشتبهاً في اشتراكهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي، أو تمويله، أو تنظيمه، أو ارتكابه».
وأنشأ المجلس لجنة خاصة لمتابعة العقوبات هذه والتي تشمل تجميد أموال وممتلكات هؤلاء الأفراد ومطالبة جميع الدول باتخاذ التدابير الضرورية كي تمنع هؤلاء الأفراد من دخول أراضيها أو عبورها.
وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بدأت كلمتها أمام مجلس الأمن بالإشارة الى قيام الحكومة السورية بفرض التمديد لرئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود في تدخل «مفعم بالفساد مستحيل تحمله».
واعتبرت رايس ان اصدار القرار 1636 «يبين كيف ان سورية عزلت نفسها» عالمياً. وقالت ان على سورية الآن ان «تتبنى قراراً استراتيجياً: ان تغير جذرياً تصرفاتها». وتابعت ان حتى ذلك الوقت، على مجلس الأمن ان يراقب التصرفات ويعاقبها وان عليه ان يتسمر في دعمه حرية وشجاعة وجرأة الشعب اللبناني.
وزير خارجية الصين لي زهاو كسينغ قال ان التهديد بالعقوبات والقوة مبدأ ترفضه الصين وانه من غير الملائم لمجلس الأمن ان يهدد بالعقوبات في هذا المنعطف من الملف اللبناني - السوري.
وفيما شدد الوزير الصيني على عدم جواز الاغتيال وبرر موافقة بلاده على القرار من هذا المنطلق، حرص على الاشارة الى الوضع «الفريد» في الشرق الأوسط. ودعا الى «تجنب التوتر الجديد» في المنطقة.
وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، وحده بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ذكر قرار الحكومة السورية تشكيل لجنة وطنية للتحقيق تتعاون مع لجنة ميليس باعتباره خطوة «مطمئنة». وحرص لافروف على التعبير عن «تقديم كل دعم ممكن» للجنة ميليس.
ولفت لافروف الى اعتبار روسيا ان نص القرار «ليس مثالياً» لروسيا، لكنه قال في الوقت ذاته ان الخلافات على النص «يجب ان لا تؤخذ كذريعة لعدم الامتثال». وقال ان المطلوب هو «الامتثال الكامل». ولفت ايضاً الى نص أدخله الى القرار وافقت عليه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نص على ضرورة معالجة المسألة «بوسائل سلمية».
حديث بين الشرع وانان قبيل انعقاد الجلسة. (ا ف ب) وزير خارجية بريطانيا، جاك سترو قال ان ما يريده مجلس الأمن في هذا القرار هو «العدالة» نحو عائلة الحريري ونحو شعب لبنان. وزاد: «إنا نضع الحكومة السورية تحت الانذار» تبني هذا القرار لإنذارها بأن «لصبرنا حدودا».
واعتبر ان «علينا ديناً نحو اللبنانيين بمستقبل افضل»، وان مجلس الأمن بقراره هذا أدرك ان على الأسرة الدولية الوفاء بهذا الدين».
وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي قال ان «للقرار ثلاث رسائل اساسية، هي أولاً التضامن مع الشعب اللبناني ومع حكومته التي ابدت الشجاعة والتصميم اثناء الأشهر القليلة الماضية، وثانياً الدعم للجنة التحقيق، وثالثاً مناشدة واضحة وحازمة وحاثة الى سورية بأن عليها التعاون كاملاً. وبعث رسالة الى قادة سورية بأن عليهم ان يفهموا ان مجلس الأمن والأسرة الدولية لن تقبل بأي شيء اقل من التعاون التام وانهم سيتحملون عواقب فشل السلطات السورية في تنفيذ التزاماتها».
وشددت اكثرية الخطابات على ضرورة احترام مبدأ افتراض البراءة بدلاً من اطلاق الاحكام. كما عبر عدد من الوزراء عن القلق مما جاء في تقرير ميليس عن «تضليل» وعن تسلمه أجوبة «غير صادقة» بدون ان يذكر أحد من الوزراء بصورة مباشرة وزير الخارجية السوري.
مداولات ما قبل التصويت
وشرح مسؤول فرنسي رفيع لـ «الحياة» كيف توصلت فرنسا الى الاجماع في مجلس الأمن، فأوضح انه كانت هناك أول من أمس غالبية 12 دولة مؤيدة للقرار، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قريباً جداً من الموقف الجزائري ومفاده الامتناع عن التصويت.
وذكر المسؤول ان فرنسا بذلت جهوداً كبرى لتوضح لشركائها ان الغالبية جيدة، لكنها ستكون مقتصرة على الدول الكبرى مما يؤدي الى انقسام في مجلس الأمن. أضاف انه من هذا المنطلق ابلغت فرنسا الادارة الاميركية بأن الاجماع أفضل من الانقسام، ولكن منذ البداية كان هناك خط أحمر لا يمكن النزول دونه وهو اسناد القرار الى الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، لأنه يلزم سورية بالتعاون. وتابع ان فرنسا بحثت مع الولايات المتحدة التعديلات الممكنة في اطار القرار، من أجل التوصل الى الاجماع. واعتبر ان البادرة الاساسية التي تم تحقيقها هي انشاء لجنة في اطار مجلس الأمن حول العقوبات الشخصية التي يمكن ان تطبق على المسؤولين الذين يثبت تورطهم في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
واشار الى ان السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير ووزير الخارجية فيليب دوست بلازي عملا على التحرك في مجلس الأمن والتباحث مع الشركاء ومنهم الولايات المتحدة عبر وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس. وذكر ان دوست بلازي اعرب لرايس عن اعتقاده بإمكان ادخال اربعة تعديلات على نص القرار بحيث يحظى بموافقة الروس على ان يتولى لافروف من جانبه بحث الأمر مع الجزائريين، الذين كانوا متعنتين في موقفهم. ومضى يقول، ان فرنسا عبر دفعها الولايات المتحدة على القبول بالتعديلات، تمكنت من حمل الروس على عدم رفض نص القرار، مما حال دون ابقاء الجزائريين على موقفهم، تجنباً للعزلة داخل مجلس الأمن. واعتبر ان كل هذا أدى الى النتيجة المرجوة وهي عزل سورية.
وأوضح ان القرار يعطي القاضي الالماني ديتليف ميليس صكاً على بياض لمواصلة تحقيقاته في المجالات كافة، ويزوده بوسائل ارغام خاضعة لمراقبة مجلس
الأمن، وتتيح له التقدم.
محذرا "1636" اعتمد بالإجماع تحت الفصل السابع
ً دمشق من "عقوبات مفتوحة"
قرار دولي صارم يجبر سورية على الخضوع الكامل لتحقيقات ميليس
نيويورك - الوكالات: اعتمد مجلس الأمن الدولي بالاجماع قراراً صارماً ضد سورية يطالبها بالتعاون الكامل غير المشروط مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ويهددها بإجراءات »غير محددة« تحت الفصل السابع من ميثاق المجلس والتي تصل حد استخدام القوة العسكرية في حال عدم التعاون..(راجع التفاصيل ص31)
ورغم ان الجهود الروسية نجحت في اللحظات الأخيرة قبيل التصويت في إجراء تغييرات لفظية وشكلية على الصيغة الأميركية- الفرنسية- البريطانية إلا أن مجرد صدور القرار تحت الفصل السابع يوجه لطمة قوية لنظام الرئيس بشار الأسد الذي حذرته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بعد التصويت من مواجهة عواقب خطيرة اذا لم يتخذ قراراً ستراتيجياً بتغيير سياساته المزعزعة لاستقرار الشرق الأوسط, قبل أن تعود لتؤكد في ختام الجلسة الوزارية ان الولايات المتحدة ستعود الى مجلس الأمن الدولي مجدداً إذا عادت سورية الى دعم الشبكات الارهابية, في اشارة الى الفصائل الفلسطينية المعارضة للسلام.. فيما أكد وزير الخارجية البريطاني في كلمته ان قرار مجلس الامن يمثل رسالة قوية الى سورية مفادها ان »للصبر حدوداً« مؤكداً ان بلاده لن تخذل اللبنانيين.
وبينما اعتبر وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والصيني لي تشاو ستينغ ان تهديد سورية بالعقوبات لإرغامها على التعاون مع رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس غير مناسب حالياً, رأى وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست - بلازي ان قرار مجلس الأمن الذي بات يحمل الرقم 1636 سيساعد العدالة على ان تأخذ مجراها معتبراً انه »على قادة سورية ان يفهموا ان مجلس الأمن ومن خلال المجموعة الدولية بأسرها لن يقبلوا بما هو أقل من التعاون الفوري والكامل وبأنهم سيحددون تبعات أي خلل من قبل السلطات السورية في الوفاء بالتزاماتها«.
من جانبه, حاول وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال مداخلة طويلة حفلت بالتكرار وصفها مراقبون دوليون بأنها من »العصر الحجري« ان يفند بنود القرار الجديد لكن الشرع الذي بدا عليه التعب أكد ان دمشق ستتعاون مع لجنة ميليس رغم رفضها للقرار.
ودخل الشرع في سجال كلامي مع نظيره البريطاني جاك سترو حيث عقب الوزير السوري على كلام سترو بأن الجريمة تعكس عقلية القرون الوسطى قائلاً بأن التحقيق أيضاً جرى وفق آليات القرون الوسطى.
ورد الوزير البريطاني على الفور قائلاً: »مداخلتك لا قيمة لها وبناء عليها يمكنني أن أؤكد ان سورية لن تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية«.
من جهة ثانية, رفض الشرع ما جاء في القرار 1636 من ان سورية لم تتعاون مع لجنة ميليس مشيرا الى انه يستطيع تقديم معلومات تفصيلية حول مدى التعاون السوري خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بعيداً عن أجهزة الإعلام.
ولم يذكر الوزير السوري الذي لم تلاق دعوته أي رد فعل من الوزراء الحاضرين أسباباً تفضيله كي تكون الجلسة سرية.
واللافت في القرار انه وسع دائرة الرقابة الدولية على السلوك السوري الى خارج اطار قضية اغتيال الحريري حيث حذر دمشق من مواصلة عرقلة جهود الشعب اللبناني في السيادة وبناء نظام ديمقراطي وتهديد السلام في المنطقة, ووقف دعمها للارهاب كما ان صدور القرار تحت الفصل السابع يعني سلفاً ان دمشق تشكل تهديداً للأمن والسلام في العالم وتمارس أعمالاً عدوانية خارج القانون الدولي.
ومن أبرز النقاط المهمة في القرار 1636 البند الذي يمنح لجنة التحقيق الدولية صلاحيات كاملة في تحديد المكان والظروف التي سيستجوب فيها مسؤولون سوريون متورطون في التخطيط أو الرعاية أو التنظيم أو التدبير للجريمة الإرهابية التي أدت الى اغتيال الحريري.
حزب البعث: تقرير ميليس أعدّ في سياق الضغوط
رسائل من الأسد إلى قادة الكويت والإمارات والبحرين
السفير
واصل نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم جولته الخليجية لحشد الدعم لموقف دمشق، والتي قادته أمس الى الكويت والبحرين والإمارات حيث سلّم قادة الدول الثلاث رسائل من الرئيس السوري بشار الاسد تتعلّق بما تواجهه دمشق من مخاطر بعد صدور تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المعلم نقل رسالة من الأسد إلى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تتعلق <<بالأوضاع>> بشأن تعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ونقلت <<سانا>> عن الشيخ صباح تأكيده، خلال استقباله المعلم، <<وقوف>>.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح إشادته ب<<الخطوات>> التي اتخذتها سوريا ازاء التحقيق باغتيال الحريري الذي <<يعتبر>>، محذراً من توتير الأوضاع في المنطقة، مشددا على أن <<الاستقرار>>.
من جهته، أشار المعلم إلى انه سلّم القيادة الكويتية <<رسالة>> في ظل ما تواجهه المنطقة عموماً ودمشق خصوصاً من مخاطر، معرباً عن ارتياحه لما حققته جولته الخليجية من تضامن خليجي مع سوريا.
وحول توقّعات سوريا من جلسة مجلس الأمن، قال المعلم <<للأسف،>>.
وسلّم المعلم رسالة إلى وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد بن محمد بالنيابة عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تتعلّق بالتطورات في المنطقة والتعاون بين البلدين.
ونقل المعلم رسالة شفهية من الأسد إلى الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في أبو ظبي، تتعلق بالأوضاع الراهنة في المنطقة والتعاون القائم بين البلدين الشقيقين، والمداولات في مجلس الأمن بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية.
وحمّل الشيخ خليفة خلال اللقاء المعلم تحياته وتمنياته الطيبة إلى الأسد والحكومة والشعب السوري بالمزيد من التقدم والرقي، مؤكداً وقوف الإمارات حكومة وشعباً إلى جانب دمشق في مواجهة الضغوط التي تتعرّض لها من بعض الأوساط الدولية.
وأشار الأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان، خلال اجتماع لقيادة الحزب في دمشق، إلى أن تقرير لجنة التحقيق الدولية <<كان>>.
وشدّد بخيتان على <<أهمية>>، مؤكداً أن <<هذه>>.
ودعا رئيس مجلس الشعب السوري (البرلمان) محمود الابرش في رسائل وجّهها إلى رؤساء البرلمانات العربية والدولية إلى الوقوف بجانب دمشق، في مواجهة الضغوط الخارجية التي تتعرّض لها.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري، خلال جلسة لمجلس الوزراء، أن ما <<تتعرّض>>.
وأكد عدد من الوزراء على ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية لدعم مواقف سوريا، وأهمية الإعلام في التصدّي للحملات المغرضة، وتوعية الجماهير بخفايا وأهداف الحملات المعادية لدمشق، وكشف الحقيقة بين أوساط الرأي العام الدولي.
(ا ف ب، يو بي أي، د ب ا، ا ش ا، سانا)
النص الرسمي للقرار 1636
هنا نص القرار الفرنسي البريطاني الاميركي الذي اقره مجلس الامن، بالترجمة الرسمية للأمم المتحدة:
"ان مجلس الامن،
اذ يعيد تأكيد جميع قراراته السابقة، ولا سيما القرارات 1595 (2005) المؤرخ 7 نيسان/ ابريل 2005، و1373 (2001) المؤرخ 28 ايلول /سبتمبر 2001، و1566 (2004)، المؤرخ 8 تشرين الاول /اكتوبر 2004،
واذ يكرر تأكيد دعوته الى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الاقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان،
واذ يعيد تأكيد ان الارهاب بجميع اشكاله ومظاهره يشكل واحدا من اشد التهديدات خطرا على السلام والامن،
وقد درس بعناية تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة s/2005/662 ("اللجنة") في شأن التحقيق في التفجير الارهابي الذي وقع في بيروت، لبنان، في 14 شباط / فبراير 2005، وادى الى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 آخرين، وتسبب في اصابة عشرات الاشخاص بجروح،
واذ يثني على اللجنة لما اضطلعت به من عمل بارز يتسم بالاقتدار المهني في ظل ظروف صعبة لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق الذي تجريه في شأن جميع جوانب هذا العمل الارهابي، واذ يلاحظ استنتاج اللجنة ان التحقيق لم يتم الانتهاء منه بعد،
واذ يثني على الدول التي قدمت المساعدة للجنة في الاضطلاع بمهماتها،
واذ يثني ايضا على السلطات اللبنانية لما قدمته للجنة من تعاون كامل في الاضطلاع بمهماتها وفقا للفقرة 3 من القرار 1595 (2005)، واذ يشير الى انه على جميع الدول، عملا بقراراته ذات الصلة، ان تقدم بعضها الى البعض اقصى قدر من المساعدة في ما يتصل بالتحقيقات او الاجراءات الجنائية المتعلقة بالاعمال الارهابية، واذ يشير على وجه الخصوص الى انه طلب في قراره 1595 (2005)، من جميع الدول وجميع الاطراف ان يتعاونوا تعاونا تاما مع اللجنة،
واذ يحيط علما بما خلصت اليه اللجنة من انه، على رغم ان التحقيق احرز بالفعل تقدما كبيرا وتوصل الى نتائج مهمة، من الاهمية القصوى ان يواصل تحقيق سيره داخل لبنان وخارجه على السواء من اجل التوضيح التام لجميع جوانب هذا العمل الارهابي وبخاصة تحديد هوية جميع من تقع عليهم مسؤولية التخطيط له وتمويله وتنظيمه وارتكابه، ومحاسبتهم على ذلك،
وادراكا منه لما يطالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسؤولين عن التفجير الارهابي الذي ادى الى مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وآخرين، ومحاسبتهم عليه،
واذ يقر في هذا الصدد بتلقي الرسالة المؤرخة 13 تشرين الاول/ اكتوبر 2005، الموجهة الى الامين العام من رئيس وزراء لبنان (S/2005/651)، التي يطلب فيها تمديد ولاية اللجنة لتمكينها من الاستمرار في مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في اي تحقيق لاحق لمختلف ابعاد الجريمة الارهابية،
واذ يقر ايضا بالتوصية المتزامنة للجنة بان هناك حاجة الى استمرار تقديم المساعدة الدولية الى السلطات اللبنانية ومعاونتها على كشف كل خفايا هذا العمل الارهابي، وبانه من الضروري ان يقوم المجتمع الدولي بجهد متواصل لاقامة برنامج للمساعدة والتعاون مع السلطات اللبنانية في ميدان الامن والعدالة،
ورغبة منه في الاستمرار في مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة ومحاسبة مرتكبي هذا العمل الارهابي على جريمتهم،
واذ يهيب بجميع الدول ان تقدم الى السلطات اللبنانية واللجنة ما يمكن ان تحتاج اليه وتطلبه من مساعدة في ما يتصل بهذا التحقيق، وبخاصة تزويدها كل ما قد يكون بحوزتها من معلومات ذات صلة تتعلق بهذا الهجوم الارهابي،
واذ يعيد تأكيد التزامه البالغ لوحدة لبنان الوطنية واستقراره، واذ يؤكد ان مستقبل لبنان ينبغي ان يقرر بالطرق السلمية وعلى ايدي اللبنانيين انفسهم، دونما تخويف او تدخل اجنبي، واذ يحذر في هذا الصدد من انه لا تسامح مع المحاولات الرامية الى تقويض استقرار لبنان،
واذ يحيط علما بالاستنتاج الذي توصلت اليه اللجنة ومفاده انه في ضوء تغلغل دوائر الاستخبارات السورية واللبنانية، عاملة جنبا الى جنب، في المؤسسات اللبنانية والمجتمع اللبناني، يصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهما، وان ثمة سببا مرجحا للاعتقاد ان قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ما كان يمكن ان يتخذ دون موافقة مسؤولين امنيين سوريين رفيعي المستوى،واذ يضع في اعتباره ما خلصت اليه اللجنة من انه بينما تعاونت السلطات السورية بدرجة محدودة مع اللجنة، بعدما كانت قد ترددت في البدء، فان مسؤولين سوريين عدة حاولوا تضليل التحقيق باعطاء بيانات مغلوطة او غير دقيقة،
واقتناعا منه بأنه ليس من المقبول، من حيث المبدأ، ان يفلت احد في اي مكان من تحمل المسؤولية عن عمل ارهابي لاي سبب كان، بما في ذلك نتيجة قيامه هو بعرقلة التحقيق او عدم تعاونه الصادق معه،
واذ يقرر ان هذا العمل الارهابي والآثار المترتبة عليه تشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين،
واذ يشدد على اهمية السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى الحاجة الى التوصل الى حلول سلمية،
واذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة،
اولا:
1 يرحب بتقرير اللجنة،
2 يحيط علما مع بالغ القلق بالاستنتاج الذي خلصت اليه اللجنة ومفاده ان هناك التقاء في الادلة يشير الى ضلوع مسؤولين لبنانيين وسوريين على السواء في هذا العمل الارهابي، وانه من الصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهم،
3 يقرر، كخطوة لمساعدة التحقيق ودون المساس بالحكم القضائي الذي سيصدر في نهاية المطاف بذنب او براءة اي شخص، ما يلي:
(أ) ان يخضع جميع الافراد الذين حددت اللجنة او الحكومة اللبنانية أسماءهم باعتبارهم اشخاصا مشتبها في اشتراكهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي، او تمويله او تنظيمه او ارتكابه، وبعد ابلاغ هذا التحديد الى اللجنة المنشأة في الفقرة الفرعية (ب) أدناه، وبموافقتها، للتدابير التالية:
- تتخذ جميع الدول التدابير الضرورية لكي تمنع هؤلاء الافراد من دخول اراضيها او عبورها، مع العلم بأنه ليس في هذه الفقرة ما يلزم أي دولة رفض دخول مواطنيها الى أراضيها، او لكي تكفل، في حال وجود هؤلاء الافراد داخل اراضيها، اتاحة هؤلاء الافراد لاجراء مقابلات مع لجنة التحقيق، ان هي طلبت ذلك.
- تقوم جميع الدول بما يلي: تجميد الاموال والاصول المالية والموارد الاقتصادية الموجودة داخل اراضيها، التي يملكها او يتحكم بها هؤلاء الافراد بشكل مباشر او غير مباشر، او التي تحوزها كيانات يملكها او يتحكم بها بشكل مباشر او غير مباشر هؤلاء الافراد او افراد يعملون لحسابهم او بناء على توجيهاتهم، وكفالة ألا يتيح رعاياها او أي اشخاص موجودين داخل اراضيها أي أموال او أصول مادية او موارد اقتصادية لهؤلاء الافراد او الكيانات او لصالحهم، والتعاون التام وفقا للقوانين المعمول بها مع أي تحقيق دولي يتعلق بالاصول او المعاملات المالية لهؤلاء الافراد او الكيانات او الاشخاص الذين يعملون لحسابهم، بما في ذلك من طريق تقاسم المعلومات المالية.
(ب) ان ينشىء وفقا للمادة 28 من نظامه الداخلي الموقت، لجنة تابعة لمجلس الامن تتألف من جميع أعضاء المجلس من أجل الاضطلاع بالمهمات المنصوص عليها في مرفق هذا القرار.
(ج) ان تنتهي أعمال اللجنة التابعة لمجلس الامن، وكذلك أية تدابير تكون سارية بموجب الفقرة الفرعية (أ)، عندما تبلغ تلك اللجنة مجلس الامن اكتمال جميع اجراءات التحقيقات والاجراءات القضائية المتصلة بالهجوم الارهابي، ما لم يقرر مجلس الامن خلاف ذلك.
4 يقرر ان ضلوع أي دولة في هذا العمل الارهابي يشكل انتهاكا خطيرا من جانب تلك الدولة لالتزاماتها العمل على منع الارهاب والامتناع عن دعمه، وبخاصة وفقا للقرارين 1373 (2001) و1566 (2004)، وأنه يصل ايضا الى حد كونه انتهاكا خطيرا لالتزامها احترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي.
5 يحيط علما مع بالغ القلق ايضا بالاستنتاج الذي توصلت اليه اللجنة بما مفاده ان السلطات السورية بينما تعاونت مع اللجنة من حيث الشكل لا من حيث المضمون، فان مسؤولين سوريين عدة حاولوا تضليل اللجنة من طريق اعطاء معلومات مغلوطة أو غير دقيقة، ويقرر ان استمرار سوريا في عدم التعاون في التحقيق سيشكل انتهاكا خطيرا لالتزاماتها بموجب القرارات ذات الصلة، بما فيها القرارات 1373 (2001)، 1566 (2004)، و1595 (2005).
ثانيا:
6 يحيط علما بالبيان الذي اصدرته سوريا اخيرا في شأن التزامها الآن التعاون مع اللجنة، ويتوقع من الحكومة السورية ان تنفذ بالكامل الالتزامات التي تقطعها على نفسها في الوقت الحاضر.
7 يسلم بأن استمرار تقديم المساعدة من اللجنة الى لبنان، حسبما طلبت حكومته في رسالتها المؤرخة 13 تشرين الاول/ اكتوبر 2005 الموجهة الى الامين العام، وحسبما اوصت به اللجنة في تقريرها، يظل امرا ضروريا من اجل التوضيح الكامل لجميع جوانب هذه الجريمة الشنيعة، مما يمكن من تحديد هوية جميع من اشتركوا في تخطيط هذا العمل الارهابي ورعايته وتنظيمه وارتكابه، والمتواطئين معهم وتقديمهم الى العدالة،
8 يرحب في هذا الصدد بقرار الامين العام بأن يمدد ولاية اللجنة حتى 15 كانون الاول / ديسمبر 2005، حسبما اذن به مجلس الامن في قراره 1595 (2005) ويقرر انه سيمدد هذه الولاية مرة اخرى اذا اوصت اللجنة بذلك وطلبته الحكومة اللبنانية،
9 يثني على السلطات اللبنانية لما اتخذته بالفعل من قرارات شجاعة تتعلق بالتحقيق بما في ذلك بصورة خاصة قرارها، بناء على توصية من اللجنة، اعتقال المسؤولين الامنيين اللبنانيين السابقين المشتبه في ضلوعهم في هذا العمل الارهابي، وتوجيه الاتهام اليهم، ويشجع السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها بالاصرار نفسه من اجل كشف كل خفايا هذه الجريمة؟
ثالثا:
10 يؤيد استنتاج اللجنة بأنه يتعين على السلطات السورية ان توضح قدراً كبيراً من المسائل التي لم يتم حسمهاـ،
11 يقرر، في هذا السياق، ما يلي:
(أ) يجب على سوريا ان تعتقل المسؤولين أو الاشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة أنه يشتبه في ضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي أو تمويله أو تنظيمه أو ارتكابه، وان تجعلهم متاحين للجنة بالكامل،
(ب) يكون للجنة، في علاقتها بسوريا، الحقوق والسلطات نفسها المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 (2005)، ويجب على سوريا ان تتعاون مع اللجنة بالكامل ودون شرط استناداً الى ذلك،
(ج) يكون للجنة سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسؤولين والأشخاص السوريين الذين ترتأي اللجنة ان لهم صلة بالتحقيق،
12 يصر على ان تتوقف سوريا عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وان تمتنع عن أي محاولة ترمي الى زعزعة استقرار لبنان، وان تتقيد بدقة باحترام سيادة هذا البلد وسلامته الاقليمية ووحدته واستقلاله السياسي،
رابعاً:
13 يطلب من اللجنة ان تقدم الى المجلس تقريراً عن التقدم المحرز في التحقيق، بما في ذلك ما تلقاه اللجنة من تعاون مع جانب السلطات السورية بحلول 15 كانون الأول/ديسمبر 2005، وفي أي موعد قبل ذلك اذا ارتأت اللجنة ان هذا التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار،
14 يعرب عن استعداده للنظر في أي طلب آخر للمساعدة تقدمه الحكومة اللبنانية لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة،
15 يقرر إبقاء المسألة قيد نظره".
مرفق
في ما يلي مهمات اللجنة المنشأة عملاً بالفقرة 3 من هذا القرار:
"1 تسجل، كشخص تسري في شأنه التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) من هذا القرار اي شخص تحدده لجنة التحقيق او تحدده حكومة لبنان، شرط عدم ابداء اعتراض من جانب اي عضو في اللجنة في غضون يومين عمل من وقت تلقي هذا التحديد، وفي حال الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوماً لبتّ مدى انطباق التدابير الواردة في الفقر 3 (أ).
2 توافق على استثناءات من التدابير المنصوص عليها في المادة 3 (أ) على اساس كل حالة على حدة:
1 في ما يتعلق بالقيود على السفر، عندما تقرر اللجنة ان هذا السفر مبرر بحاجة انسانية، بما في ذلك اداء الواجبات الدينية، او عندما تستنتج اللجنة ان الاستثناء يمكن، من باب آخر، ان يدعم مقاصد هذا القرار؛
2 في ما يتعلق بتجميد الاموال والموارد الاقتصادية الاخرى، عندما تقرر اللجنة ان هذه الاستثناءات ضرورية للايفاء بالمصروفات الاساسية، بما فيها المدفوعات اللازمة للمواد الغذائية والايجارات او اقساط القروض العقارية والدواء والعلاج الطبي والضرائب واقساط التأمين ورسوم المنافع العامة، او لازمة حصراً لدفع اتعاب معقولة مقابل خدمات فنية وتسديد المصروفات التي يجري تكبدها في سياق توفير الخدمات القانونية، او الاتعاب او رسوم الخدمات اللازمة لمداومة احتياز الاموال او الاصول المالية او الموارد الاقتصادية المجمدة الاخرى والحفاظ عليها؛
3 تسجل استبعاد اي شخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) بناء على اشعار من لجنة التحقيق او من حكومة لبنان بأن هذا الشخص لم يعد يشتبه في انه متورط في هذا العمل الارهابي، شرط عدم ابداء اعتراض من جانب اي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من تلقي هذا التحديد، وفي حال الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوماً لبت استبعاد الشخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).
4 تبلّغ جميع الدول الاعضاء الاشخاص الذين يخضع -ون للتدابير الواردة في الفقرة 3 (أ)".
رسالة تطمينية إماراتية حذرة إلى سورية
. بهاء حمزة
ايلاف
في لقائه مع وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري الذي يقوم بجولة في دول مجلس التعاون حاليا طلبا لدعم الموقف السوري دوليا ومساعدة دمشق على تجاوز الحصار الاميركي الذي يضرب سياجه حولها يوما بعد يوم، حرص الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الامارات على الا يصدر أي تصريح يمكن ان يستخدم في الازمة الدائرة حاليا لصالح طرف من الاطراف مفضلا استخدام الالفاظ الدبلوماسية وعبارات المجاملة المعتادة في مثل هذه المواقف، الا انه نقل للرئيس السوري عبر المعلم بحسب ما علمت ايلاف تأكيدات قوية بالتزام الامارات تقديم ما في وسعها لمساعدة سوريا اقتصاديا وسياسيا بما لا يخالف الشرعية الدولية.
وكان المعلم الذي وصل الدولة في زيارة قصيرة ضمن جولته الراهنة في عدد من دول المنطقة قد نقل الى الشيخ خليفة رسالة شفهية من الرئيس الاسد لخص فيها الموقف الدولي الحالي من سوريا عقب صدور تقرير ميليس كما اوضح له وجهة نظر دمشق فيما تضمنه التقرير واوجه الافتراء فيه كما يراها النظام السوري.
كما جرى خلال اللقاء الذي حضره الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة استعراض العلاقات الاخوية بين البلدين وسبل تنميتها ودعمها فى مختلف المجالات اضافة الى عدد من القضايا التى تهم البلدين.
وكانت الامارات قد تجنبت التعليق على الموقف في لبنان وسوريا منذ صدور تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري خصوصا انها ترتبط بعلاقات جيدة مع كل الاطراف في لبنان مثلما تربطها علاقات جيدة جدا بالنظام السوري.
في نفس الوقت تزامن مع زيارة المعلم نشر مقال في جريدة الاتحاد يعلق على القرار 1636 الصادر أمس عن مجلس الأمن الذي يدعو سوريا إلى التعاون الكامل وغير المشروط مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق معتبرة ان القرار والأجواء التي صاحبته يحمل ملامح السيناريو الذي سبق غزو العراق وإسقاط نظامه الحاكم، واعربت الجريدة في افتتاحيتها عن املها في أن تتعاون سوريا بالكامل مع قرار مجلس الأمن، ولا تسمح لأحد بانتهاز الفرصة لدفع المجتمع الدولي لفرض عقوبات عليها، يمكن أن تكون ممرا إلى ما هو أخطر ودرءا لخطر داهم محتمل مشيرة الى انه يتعين على الجميع أن يعي أن الكشف عن قتلة الحريري ومعاقبتهم سيخدم استقلال وسيادة سوريا ولبنان على السواء، بقدر ما يخدم استقرار المنطقة وسقوط عشرات وربما مئات الآلاف من الأبرياء ضحايا سياسات قصيرة النظر.
وقالت الصحيفة ان المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن لن يقبل من سوريا بأقل من التعاون الكامل والفوري مع لجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس لإلقاء الضوء بالكامل وفي أسرع وقت على ملابسات ارتكاب جريمة اغتيال الحريري والكشف عن مدبري ومنفذي هذه الجريمة الإرهابية البشعة، ومن ثم أصبح يتعين على المسؤولين السوريين إدراك خطورة عدم التجاوب مع متطلبات القرار، وتبعات تفسير أي خلل من قبل السلطات السورية في تنفيذ القرار على نحو يعطي الضوء الأخضر لتحرك إضافي في اتجاه فرض عقوبات، وربما ما هو أبعد باعتبار ان القرار يحمل رسالة قوية موجهة إلى دمشق، ويمكن اعتباره خطوة واسعة صوب فرض عزلة دولية على سوريا، وقد يفتح الباب في أحسن الأحوال أمام تحقيق مكاسب سياسية في مواجهتها، الأمر الذي كان يمكن تجنبه من البداية دونما حاجة إلى تدخل دولي سواء جاء هذا التدخل من قبل مجلس الأمن أو من جانب قوى دولية كبرى.
مجلس الامن يقر بالاجماع قرارا يهدد سورية بـ اجراءات
ويطالبها باعتقال المتهمين وتسهيل التحقيق معهم في الخارج
القرار 1636 يحرج الاسد لورود اسمي اخيه وصهره.. ورايس تحذر دمشق من نتائج خطيرة
نيويورك ـ القدس العربي ـ وكالات: اعتمد مجلس الامن الدولي أمس قرارا صارما يطالب سورية بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة التي تحقق في حادث اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري والا تعرضت لاجراءات اخري في المستقبل.
واعتمد القرار باجماع اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر بعد ان وافقت الولايات المتحدة وفرنسا اللتان صاغتاه علي حذف اشارة محددة الي العقوبات الاقتصادية وتضمن القرار بدلا من ذلك الاشارة الي ان المجلس سيبحث في احتمال اتخاذ اجراء آخر لم يحدده اذا لم تمتثل سورية لاحكامه.
ويطالب القرار 1636 سورية بالتعاون بدون شروط مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في حادث اغتيال الحريري يوم 14 شباط، ويأمر دمشق باحتجاز الاشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في الاغتيال وتسهيل استجواب محققي الامم المتحدة لهم.
كما يدعو القرار ايضا الي تجميد أموال وحظر سفر أشخاص مشتبه بهم تحدد اسماؤهم لجنة تابعة للامم المتحدة يرأسها المحقق الالماني ديتليف ميليس أو الحكومة اللبنانية. ولكن يمكن لاي عضو بمجلس الامن الاعتراض علي أي اسم يرد علي هذه القائمة.
ومن شأن القرار ان يضع الرئيس بشار الاسد في موقف صعب بعد ورود اسم اخيه وصهره في النسخة السرية للجنة التحقيق الدولية في الاغتيال.
وقد ورد اسم ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس بشار الاسد وصهره آصف شوكت علي لسان شاهد ادلي بافادته الي لجنة التحقيق علي انهما ضمن مجموعة من المسؤولين السوريين المشتبه بتورطهم في اغتيال الحريري.
ولحظ القرار بقلق بالغ إشارة تقرير ميليس إلي أن العديد من المسؤولين السوريين حاولوا تضليل اللجنة عبر تقديم معلومات مزيفة وغير دقيقة . ودعا القرار جميع الدول إلي منع دخول أو مرور الأشخاص الذين تشتبه بهم لجنة التحقيق الدولية أو الحكومة اللبنانية وتجميد جميع أصول هؤلاء الأشخاص في دولهم.
ونص القرار علي أن تبقي هذه الإجراءات مطبقة حتي إتمام جميع الإجراءات التحقيقية والقضائية .. المتعلقة بهذا الهجوم الإرهابي أو حتي يقرر المجلس عكس ذلك.
وشكل المجلس أيضا لجنة لتسجيل أسماء الأشخاص المطلوب تجميد أصولهم ومنعهم من السفر، وشطب أسم من قد لا يعتبر مشتبها به بعد تقدم التحقيقات، أو الموافقة علي الاستثناءات كالسفر لدواع دينية أو إنسانية. وذكر المجلس أن استمرار سورية في عدم إظهار التعاون مع التحقيق سيشكل خرقا خطيرا لالتزاماتها وفق القرارات ذات الصلة ، وشدد علي ضرورة عدم تدخل سورية في الشؤون الداخلية اللبنانية، مباشرة أو بأسلوب غير مباشر، والامتناع عن أي محاولة لضرب استقرار لبنان، والاحترام غير المشكوك فيه لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي .
وطلب المجلس من لجنة التحقيق المستقلة رفع تقرير إليه بنتائج عملها، متضمنا درجة تعاون سورية، بما لا يتعدي 15 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، أو قبل ذلك إذا رأت أن تعاون سورية لا يتوافق مع متطلبات القرار كي تتم، إذا دعت الضرورة، دراسة مزيد من التدابير. وشدد القرار علي أن تورط أي دولة في هذا العمل الإرهابي سيشكل خرقا خطيرا من قبل هذه الدولة لالتزامها العمل علي منع الإرهاب والامتناع عن دعمه . وإثر الإقرار السريع للقرار في اجتماع علي مستوي وزاري، سارعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلي تحذير سورية من أن الفشل في تحقيق هذه المطالب سيؤدي إلي نتائج خطيرة من قبل المجتمع الدولي . واضافت امام اعضاء مجلس الامن علي الحكومة السورية ان تتخذ قرارا استراتيجيا بتغيير سلوكها بصورة جذرية .
من ناحيته اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان الامم المتحدة اصدرت قرارا واضحا جدا يلزم سورية بالتعاون. وقال سترو ان الرسالة كانت واضحة جدا: تعاونوا (في سورية) والا ستعودون امام مجلس الامن الدولي.