تقارير اخبارية وبيانات

٢٠٠٦-٠٧-٠١

تقارير اخبارية وبيانات

سورية: السلطات تسعى لتفكيك تجمّع إعلان دمشق المعارض

دمشق (28 حزيران/ يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء - أكّد ناشطون ومعارضون سوريون أن السلطات السورية تعمل بأكثر من وسيلة "لتفكيك تجمع إعلان دمشق" المعارض، عن طريق "محاولة شق صفوفه واستمالة بعض الأطراف" المشاركة فيه. إلا أنهم أكّدوا على التوازي في تعليقات متطابقة لـ (آكي) أن معظم الأحزاب المشاركة في الإعلان "تعي أبعاد هذه المحاولة وتعمل على سد الذرائع أمام نجاحها"، ومشددين على أن "الأطراف متمسكة بكافة مبادئ الإعلان ولن تدخل في مساومات للخروج عليها". وكانت السلطات

السورية وبناء على توجيهات، أجرت محادثات مع مجموعة من الأحزاب الكردية السورية، أعلن منها لقاؤهم بنائبة الرئيس السوري للشؤون الثقافية د. نجاح العطار، فيما أشارت بعض المصادر الكردية إلى احتمال اجتماعهم مع مسؤولين في القيادة السورية لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بتجنيس الأكراد وتنمية مناطقهم. وأشار ناشطون إلى أن السلطات السورية وعدت قياديي بعض الأحزاب الكردية ببحث مشكلة الجنسية فيما لو انسحبت من إعلان دمشق جماعياً، الأمر الذي قد يؤدي برأيهم إلى تفكيك الإعلان وانقسامه ومن ثم تحجيم دوره. ووفقاً لمعلومات موثوقة تلقتها (آكي) فإن كافة الأحزاب الكردية المنضوية تحت راية إعلان دمشق رفضت المساومة، وأكّدت في آخر اجتماع موسّع لجماعة إعلان دمشق جرى بشكل متكتم أنها لن تتنازل عن تأييدها لإعلان دمشق لأي سبب، وستبقى ضمن صفوف المعارضة الموحّدة التي تضم كافة الأحزاب المعارضة السورية. وأوضح ناشط في لجان إحياء المجتمع المدني أن محاولة تفكيك أخرى ساهمت السلطة في إيجادها هي الإعلان عن بديل لإعلان دمشق وهو (إعلان سورية) الذي "وُلد باهتاً، ولم يحظ على تأييد يُذكر"، وأشار إلى وجود "بصمات مريبة في هذا الإعلان الذي لم يحظ بأي اهتمام". وفي سياق مشابه أعلنت مصادر مطلعة عن فشل مبادرة تبناها مجموعة من المثقفين السوريين وبرعاية من القيادة السورية لإصدار إعلان مقابل لإعلان دمشق ـ بيروت، يشيرون فيه إلى سلبيات الإعلان الذي أودى بـ 10 مثقفين إلى السجن، ويطالبون في نهايته بالإفراج عنهم. ولم توضح هذه المصادر سبب فشل الإعلان الموازي على الرغم من رعاية جهات سورية رفيعة المستوى لهذا الإعلان البديل الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى الإفراج عن معتقلي الإعلان الأساسي الذي طالب بتصحيح العلاقات السورية اللبنانية.

أخوان سورية: التحليق الاسرائيلي فوق قصر الرئاسة رد علي تحية الأسد الي كتساف

لندن ـ يو بي أي: قالت جماعة الأخوان المسلمين في سورية إن تحليق طائرات حربية إسرائيلية فوق قصر الرئاسة وخلال وجود الرئيس بشار الأسد فيه إنما هو رد علي التحية التي سبق أن تقدم بها الرئيس السوري الي الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف، في اشارة الي المصافحة بين الرئيسين السوري والاسرائيلي خلال دفن البابا يوحنا بولس الثاني.

وقالت الجماعة المحظورة في سورية في بيان أصدرته من مقرها في لندن امس الخميس إن حكام دمشق لن يردوا علي الغطرسة الإسرائيلية بغير الذلة والاستكانة والصّغار، ولن يروا في تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئاسة علي الساحل السوري أي إنتهاك لحرمة الأجواء السورية أو عدوان علي السيادة الوطنية .
وأضافت أن من أسمتهم حكام دمشق لا يعتقدون أصلاً أن لهم معركة مع إسرائيل، فخيار السلام الإستراتيجي الذي أعلنوه خياراً وحيداً قد أعفاهم من واجبهم في تحرير الجولان ومن فعل أي شيء للتخفيف عن أهلنا الذي يُذبحون أمام سمع العالم وبصره.. ويعتقدون أن معركتهم هي مع أبناء شعبنا في سورية لإخراجه من معركته الحقيقية مع العدو الصهيوني تحت كل الذرائع والشعارات .
وقالت إن هدفهم الأساس الذي اعتمدوه منذ أن استولوا علي السلطة كان تفريغ قطرنا من كل قواه الحية وإمكاناته البشرية والمادية والمعنوية فأعملوا في شعبنا القتل والإنتهاك والإعتقال والتعذيب والإفقار والتجاوز علي الحقوق والكرامة بالغطرسة والحديد والنار . واتهمت الجماعة من أسمتهم حكام دمشق بـ العبث بدماء أبناء شعبنا وبحرياتهم وكرامتهم من اعتقالات للناشطين والموقعين علي إعلان دمشق ـ بيروت ومصادرة الحق في التفكير والتعبير، الي تفعيل القانون 49 لعام 1980 الذي يقضي بإعدام كل منتسب الي جماعة الأخوان المسلمين، فيما لا تزال محكمة أمن الدولة العليا في دمشق تُصدر أحكامها بالإعدام بموجب هذا القانون الجائر .
وفيما أدانت جماعة الأخوان المسلمين في سورية الأحكام السابقة وطعنت في شرعية القانون 49 وشرعية المحكمة وأحكامها، حمّلت الرأي العام العربي والإسلامي والإنساني مسؤولية ما يجري من انتهاكات خطيرة لحقوق المواطنين السوريين .
ودعت الي التضامن مع الشعب السوري في مواجهة ظلم النظام وقمعه وإنتهاكاته ليتمكن من القيام بواجبه في الدفاع عن سورية وعن كرامتها والمسلمين وكرامة العرب .

انظر نص البيان

انتهاك السيادة السورية يلزم الصامتين والعاجزين بالرد او بالرحيل

التيار السوري الديمقراطي

خاص – صفحات سورية –

ان الذين ركزوا على نبأ تحليق طائرات اسرائيلية فوق قصر الرئيس بشار الأسد في اللاذقية فاتهم من كثرة التركيز العربي على الأفراد والزعامات أن ينبهوا الى أن تلك الطائرات المعادية اخترقت قبل جدار الصوت سيادة دولة عربية تطلب حكوماتها المتعاقبة من شعبها الصابر منذ قيام دولة اسرائيل في فلسطين أن يتحمل تضحيات جسيمة لأن كل الموارد مخصصة لمواجهة العدوان .

ومن حق ذلك الشعب الذي تحمل مالا يحتمل ان يسأل اليوم أين هو الرد السوري الرسمي على تلك الانتهاكات الاسرائيلية ؟والى متى يستمر صمت الحكومة السورية الملزمة اخلاقيا ودستوريا بالدفاع عن السيادة وحماية الأجواء السورية من أي انتهاك أو اختراق .

اننا في التيار السوري الديمقراطي ومع فهمنا الواضح والأكيد بأن معارضة النظام لا تعني السكوت عن أي عدوان يصيب سورية نطالب أصحاب القرار بأن يضعوا الدفاع عن السيادة السورية وأمن الشعب السوري في مقدمة الأولويات فالسكوت على هذه الاهانات الموجهة للسيادة السورية لايجوز بأي شرع أوقانون .

وعلى الصعيد ذاته و في مكان قريب من سورية ماذا تنتظر الحكومات العربية بعد اعتقال عشرات النواب والوزراء الفلسطينيين وبعد اعادة احتلال أجزاء واسعة من الضفة الغربية والقطاع ؟ان الصمت العربي على ذلك العدوان الاسرائيلي لا يوازيه في القبح وسوء النتائج الا الازدواجية الغربية في التعامل مع قضايا المنطقة وان كانت القوى السياسية الليبرالية في الغرب تطالب حكوماتها بانهاء تلك الحالة المرفوضة من الازدواجية فاننا في المنطقة العربية نطالب بالغاء سياسات العجز والصمت وبضرورة رحيل الصامتين والمتفرجين فان كان هناك من لا يتقن الا الصمت والتفرج ومن لا يستطيع الدفاع عن أمن الشعوب وسيادتها فهذا وقت التنحي وتسليم زمام الأمور لمن يضع مصالح الأمة قبل مصالح الحزب والاسرة والفرد .

لندن في 29حزيران – يونيو 2006

المكتب الاعلامي للتيارالسوري الديمقراطي

www.tsdp.org tsdsy@hotmail.com

00447722221287---00447801286864 هاتف

00442085429674 فاكس

بيان: ارحل يا بشار لترحل المخاطر والأخطار

خاص – صفحات سورية -

التجمع الوطني الديمقراطي السوري تود

أيتها السورية.. أيها السوري.. أيها الشعب العريق في الوطن العريق

ومنذ هيمنتهم على مقاليد قيادة الدولة والمجتمع، وإبتداء من محاولات تكريس الطائفية ومصادرة حق المشاركة في إتخاذ وتنفيذ القرارات العامة، ومنع نشاط المجتمع المدني مرورا بتغييب

الخبرات الوطنية، عبر الإغتيال أو السجن أو التشريد، والنهب الممنهج للثروات، إلى إلغاء الدور الوطني الفاعل للمؤسسات، عبر تحويلها إلى مجرد أدوات لتثبيت الهيمنة والتسلط، إن ممارسات طغمة الأسد تلك قادت وتقود إلى هذا التدهور (الكارثة)، الذي تعاني منه سوريا على مختلف أصعدة ومستوبات الدولة والمجتمع. وهذه الممارسات قادت وتقود إلى إضعاف الوحدة الوطنبة وتهدد وحدة الأرض والتراب، أما هذا التسلط والهيمنة على مؤسسات البلاد فقاد ويقود إلى منعها من ممارسة دورها الوطني البناء، وخصوصا المؤسسة التعليمية ومؤسستي الإعلام والدفاع. الممارسات الممنهجة تلك هدفت وتهدف إلى نسف أسس ومقومات وجود وصيرورة الدولة السورية، إذ لاوجود ولاحياة لدولة تحول فيها المؤسسات إلى مجرد أدوات ووسائل تنفذ وتحقق مآرب طغمة متسلطة مفتقدة لأدنى شرعية.

أيتها السورية.. أيها السوري، طغمة الأسد دأبت، منذ إنقضاضها على مركز حكم وقيادة البلاد عبر إنقلاب تشرين 1970، على الهيمنة على أهم مؤسسات الدولة، وإلى توجيه الضربة تلو الأخرى لكل ما من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية، ولكل مامن شأنه أن ينهض بسوريا ويساهم في التنمية الشاملة، وبالتالي سد كافة الطرق التي تؤدي إلى بناء سوريا على أسس الحداثة والرقي.

طغمة الأسد تحاول جاهدة القضاء على المؤسسة العسكرية وإلغاء دورها في حمأية حدود الوطن وأجوائه ومياهه، وهذه الطغمة عملت، منذ إنقلاب 1970 على إضعاف القدرات الدفاعية لجيشنا الوطني، ليس ذلك فحسب بل تسعى إلى تحويله إلى مؤسسة طفيلية وعبء ثقيل على الإقتصاد الوطني، ومضمارا لترويض الشباب السوري على قبول الذل والمهانة، بل والعبودية.

أيتها السورية.. أيها السوري.. أيها الشعب العريق في الوطن العريق..

المقاتلات الإسرائيلية تجوب الأجواء السورية كما تشاء، تخترق الحدود والمياه الإقليمية.. بل وتحلق بشكل منخفض فوق القصر الجمهوري.. قصر رئيس الجمهورية السورية، القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وتعود إلى مواقعها سالمة !!!! ياله من عار.. ياله من جيش، جيش "الأسد" هذا، ويالها من دفاعات هي دفاعات "الأسد" هذه..

جيش " الأسد" هذا أيها الشعب العريق، لم ولن يحرر شبرا واحدا من أية أرض محتلة، ناهيك أن يكون سندا في تحرير أراضي الغير، أشقاء كانوا أم أصدقاء، جيش "الأسد" هذا لم ولن يحمي أية حدود، فالعبد والمحروم يفر ولايكر، فقط هو الجيش الوطني..فقط هو الجندي الحر، هو الذي يقوم بمهام التحرير والدفاع، والذود عن الأرض والأجواء، وفقط هو الجيش الوطني الذي سيحمي سوريا.. فهل لسوريا من جيش وطني !!!

طغاة الشام، أيتها السورية.. أيها السوري.. يؤكدون مرة أخرى عداؤهم لسوريا ولشعب سوريا.. إنهم يؤكدون مرة أخرى إرادتهم على إضعاف سوريا تمهيدا لتدميرها، عبر إضعاف دور الفرد والمؤسسات، طغاة الشام ماضون في تدمير سوريا.. سوريا وطننا.. سوريا دارنا..

طغاة الشام ماضون في نسف أسس ومقومات وجود سوريا، فهل وإلى متى نبقى متفرجين !! ومكتوفي الأيدي وكأن الأمر لايعنينا !!

طغاة الشام عبثوا ويعبثون بقدرات ومقدرات سوريا.. فهل ندعهم يعبثون بأعز مانملك !! بسوريا!!

إن كانت سوريا بالنسبة لآل الأسد، لم تكن يوما أكثر من مزرعة خاصة وقطعان من الرعايا، فهي كانت ولاتزال، ويجب أن تبقى بالنسبة لنا الوطن الغالي والبيت العزيز.. هي كل مانملك.. هي الماضي والحاضر والمستقبل.

أيتها السورية.. أيها السوري.. أيها الشعب العريق في الوطن العتريق..

إننا في التجمع الوطني الديمقراطي السوري تود بإسمكم جميعا نقول لطاغية الشام وعصابته إرحلوا فبرحيلكم سوف ترحل الأخطار والمخاطر، إننا نقول ونعمل من أجل رحيل

طغمة الأسد.. من أجل تحرير سوريا، ومن أجل إعادة بنائها وتكوينها على الأسس التي تحقق إنسانية وكرامة كل سورية وسوري.. على أسس الحداثة والرقي.

إرحلوا أيها الطغاة لكي يكون جيشنا الوطني حاميا حقيقيا للديار السورية..

إرحلوا أيها الطغاة لكي نحرر أراضينا المحتلة، ولكي ننعم بالأمن والإستقرار..

إرحلوا أيها الطغاة لكي ننعم بخيرات وثروات بلادنا..

إرحلوا فأنتم الوباء وشر البلاء..

تحيا سوريا حرة ديمقراطية

سوريا أولا وثانيا وثالثا

بإسم قيادة وقواعد التجمع الوطني الديمقراطي السوري تود

مروان حمود

القائم بأعمال المنسق العام

حزيران 2006

التصعيد مستمر تجاه المعارضة السورية

بهية مارديني من دمشق: اعتبر المحامي حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي في سورية عضو لجنة المتابعة والتنسيق لإعلان دمشق ان اقتحام مكتبه من قبل السلطات الامنية ياتي "في سياق التصعيد المتواصل تجاه المعارضة الوطنية في سورية".

وقال "اقتحمت مجموعة من فرع الأمن الداخلي مكتبي عنوة دون استئذان أو أمر قضائي ، بحجة وجود عدد محدود من أعضاء لجنة المتابعة والتنسيق لإعلان دمشق ، لا يتجاوز عددهم جميعاً خمسة أشخاص" ، معتبرا "إنها طريقة جديدة لخرق حرمة المكاتب والمنازل، وإهانة كرامة المواطنين وللتضييق على الحريات الأساسية والاستهتار بحقوق الإنسان، وإنها المصادرة الكاملة لحرية المعارضة الوطنية الديمقراطية ، لشل قدرتها على ممارسة دورها ونشاطه ا في إطار الحد الأدنى ، والإصرار على نهج السلطة وأجهزتها في الاستبداد والقمع وإلغاء الآخر ، ضاربة عرض الحائط بالنصوص الدستورية النافذة والمواثيق الدولية ".

وكانت السلطات الامنية السورية اقتحمت مكتب عبد العظيم الخميس الماضي ، وفضت اجتماعا للجنة المؤقتة لاعلان دمشق ، وصادرت وثائق تتعلق بالاجتماع ، واستدعت جورج صبرا القيادي الشيوعي وعضو اللجنة .

وكانت صحيفة تشرين السورية انتقدت الاربعاء بشدة المعارضين السوريين من دون ان تسميهم، متهمة اياهم بانهـم يســـهمون بشكل او بآخر في حملة الضغوط التي تمارس علي سورية لا سيما من الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة الرسمية انه من الطبيعي ان ينظر السوريون باستهزاء لمن ضل الطريق ويحاول التطاول علي الوطن تحت شعارات براقة يدعي مروجوها الوطنية والحرص علي الحريات والديمقراطية ويسهمون بشكل او بآخر في حملة الضغوط التي كانـــــت تتعرض لها سورية ، لا سيما من الولايات المتحدة ، وشبهت تشرين المعارضين بفقاعات الصابون التي لا تكاد تتبخر في الهواء لانها كذلك فعلا ولان لا رصيد لها في الشارع السوري، اي في القاعدة ، كما اعتبرت انهم استثناء وانهم يريدون طعن القاعدة الشعبية في الظهر والتنكر للوطن ولقضاياه والارتماء في احضان الاعداء .

انتهاكات أم رعب

خاص – صفحات سورية –

علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا بأن سلطات الأمن السورية / دورية من أمن الدولة – الفرع الداخلي/ باقتحام مكتب المحامي الأستاذ حسن عبد العظيم لفض اجتماع لإحدى هيئات إعلان دمشق حيث عرف من المجتمعين : حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي والأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي ، وجورج صبرة عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري.شيخ أمين عبدي، حبيب عيسى، حازم نهار.

وقام عناصر الدورية بمصادرة الأوراق الموجودة التي تخص الاجتماع المفترض وتتعلق بعمل إعلان دمشق.
بالإضافة إلى الطلب من جورج صبرة ضرورة مراجعة الفرع المذكور فورا.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية وهي تستغرب هذه الممارسات التي لا يوجد ما يبررها سوى فرض الاستبداد والقمع كنهج وقانون فإنها تدين وتستنكر ما قامت به السلطات الأمنية وتعتبره خرقاً فاضحاً للدستور ولحصانة المحامين وحقوق المواطن في حرية الاجتماع والتعبير , وتحذر من أن الاستمرار في هذا النهج لا يخدم إلا الأعداء الوطن والشعب وستقود البلاد إلى بوابة المجهول والضياع .

دمشق في 29/6/2006 مجلس الإدارة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

حلب وموسم جديد من الاعتقالات

خاص – صفحات سورية –

علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية بأن سلطات الأمن السورية قد اعتقلت في مدينة حلب بتاريخ 11/6/2006 كل من المواطنين التالية أسماؤهم:

1- محمد راجح - طالب سنة أولى كلية الطب البيطري

2- مهند المنيخر- طالب سنة رابعة كلية العلوم - من أبناء محافظة الرقة

3 - عبد الرزاق عبد القادر البيرم طالب جامعي من أبناء محافظة الرقة

4- فراس المدوح طالب بكلوريا علمي من أبناء محافظة الرقة

5- علاء آصف شاويش طالب سنة أولى لغة عربية فرع الكلية بالرق من أبناء محافظة الرقة

6- عبد الرحمن الشنان موظف في مؤسسة ا كثار البذار بالرقة من أبناء محافظة الرقة

وذلك دون أسباب قانونية واضحة ولا زال المذكورة اسماؤوهم قيد الاعتقال .

ان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا إذ ترى في هذه الممارسات تأكيداً على ا استمرار النظام السوري وأجهزته الأمنية في نهج قمع الحريات وكم الأفواه الحرة ومصادرة المجتمع وقواه الحية فإنها في ذات الوقت تدين وتستنكر هذا الأسلوب الذي يعتبر خرقاً وانتهاكاً لأبسط قواعد حقوق الإنسان الذي يضاف إلى سجل الأجهزة الأمنية الحافل بهذا المجال . وان كان من تعبير لهذا السلوك فانه يؤكد عدم وجود نوايا حقيقية في تحقيق أي انفراج في مجال الحريات العامة والديمقراطية .

وان المنظمة تطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن المعتقلين المذكورين وكافة معتقلي الحرية والديمقراطية والكف عن مثل هذه الممارسات وتطالب المنظمات العربية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان العمل بكافة الوسائل القانونية لإيقاف هذه الانتهاكات وتبييض السجون السورية فوراً.

دمشق في 29/6/2006 مجلس الإدارة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

تصريح صحفي صادر عن رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

خاص – صفحات سورية -

من المفترض أنه في ضوء المواثيق والقوانين السالف ذكرها في البيان الصادر عن منظمتنا والمؤرخ في 30/6/2006 فإن اللاجئ السياسي يتمتع بوضع قانوني مماثل تقريباً لوضع مواطن الدولة الملجئة في الحقوق و الواجبات والضمانات القانونية التي يتمتع بها المواطن إبان لجوئه للقضاء بشقية الجزائي والمدني.

ولعل أولى هذه الضمانات هو أن لا تستجيب الدولة الملجئة لطلب ومناورات الدولة التي ينتمي لها اللاجئ السياسي خاصة فيما يتعلق بطلب الاسترداد والتي غالباً ما تكون كيدية وهدفها تصفية الخصوم السياسيين.
ومن جهة أخرى فإن من أولى اختصاصات القضاء الإداري هو قضاء الإلغاء، بمعنى النظر في الطعون الموجهة إلى القرارات الإدارية بغية إلغائها حينما تتجاوز السلطة حدود صلاحياتها أو تتعسف في استخدام صلاحياتها حين إصدارها.
و مما لا غرو فيه أن قرار السيد وزير الداخلية بإحداث أو تعديل أو إلغاء مركز قانوني لأحد اللاجئين السياسيين ( كقرار طرده أو تسليمه لدولته على سبيل المثال ) يتمتع من وجهة نظرنا بصفته قراراً إدارياً قابلاً للطعن أمام القضاء الإداري لتوفر عنصري المصلحة والصفة لدى الطاعن.
ومما لا شك فيه أن اللاجئ السياسي أو المقيم قسرياً و انسانياً على أرض الدولة الملجئة، يتمتع بعنصري الصفة والمصلحة في الطعن بقرار ينتهك حقوقه، وعليه نرى أنه لا يوجد سبب لاستثنائه من حق مراجعة القضاء الإداري للطعن بالقرارات الإدارية التي من الممكن أن تنتهك حقوقه وهو ما يمكن أن ينطبق على المواطنين الأحوازيين طاهر علي مزرعة وجمال العبيدي واللذين نحتفظ لهما بحق الطعن على قرار السيد وزير الداخلية بتسليمهما في حال صدوره ( لا قدر الله ).
دمشق 30/6/2006 رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية )
المحامي مهند الحسني
www.shro-syria.com
shrosyria@yahoo.com
963112229037+
Telefax : / Mobile : 094/373363

بيان: اعتقالات في صفوف طلاب جامعيين


خاص – صفحات سورية -

بقلق بالغ تلقت المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية ) أنه بتاريخ 11/6/2006 اعتقلت أجهزة المخابرات في محافظة الرقة كل من :

1. الطالب محمد راجح في السنة الرابعة- كلية العلوم - شعبة الرياضيات - جامعة حلب.
2- الطالب مهند المنيخر في السنة الأولى- كلية الطب البيطري.
3- الطالب عبد الرزاق عبد القادر البيرم - من أهالي وسكان محافظة الرقة.
4- الطالب فراس المدّوح - طالب بكالوريا.
5- الطالب علاء آصف شاويش في السنة الأولى - جامعة حلب - فرع الرقة - قسم اللغة العربية - وهو من أهالي وسكان محافظة الرقة.
6- عبد الرحمن الشنان – موظف في مؤسسة إكثار البذار في الرقة.
نبدي في المنظمة السورية لحقوق الإنسان قلقنا البالغ إزاء استمرار مسلسل الاعتقال السياسي في سوريا والذي طال في الفترة الأخيرة عدداً من رموز المجتمع المدني وحقوق الإنسان والذي لن يتمخض عنه من وجهة نظرنا إلا مزيد من مشاعر الألم واليأس والإحباط ونطالب في حال وجود مبرر قانوني لاعتقال الطلاب السالف ذكرهم إحالتهم لمحاكم عادية لمحاكمتهم وفقاً لشروط وضوابط المحاكمة العادلة أو إطلاق سراحهم فوراً.
كما نؤكد على مطالباتنا للسلطات السـورية بضرورة إطلاق ســراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي والضمير الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
دمشق 30/6/2006 مجلس الإدارة
www.shro-syria.com
shrosyria@yahoo.com
963112229037+
Telefax : / Mobile : 094/373363

أحكامٌ بالإعدام على أبرياء.. وخنوعٌ أمام الغطرسة الإسرائيلية

بيان من جماعة الإخوان المسلمين في سورية

خاص – صفحات سورية -

بغير الذِلّة والاستكانةِ والصَّغار.. لن يردَّ حكامُ دمشقَ على الغطرسة الإسرائيلية، ولن يرَوْا في تحليق الطائراتِ الإسرائيليةِ فوقَ قصر الرئاسة على الساحل السوري، أيّ انتهاكٍ لحرمة الأجواء السورية، أو عدوانٍ على السيادة الوطنية. فالتحليقُ فوقَ قصر الرئاسة خلالَ وجود الرئيس فيه، إنما هو ردّ على التحية التي سبق أن تقدّم بها الرئيس الأسد إلى "موشيه قصاب".

لن يردّ حكامُ دمشقَ على الغطرسةِ والانتهاكاتِ الإسرائيلية، لأنهم - كما يزعمون - لا يتحرّكون بردود الأفعال، ولن يُستجَرّوا إلى معركةٍ لا يحدّدون هم زمانها ومكانها، وهم منذُ أربعين عاماً قد عجزوا عن تحديد زمان ومكان معركة تحرير الجولان!.

ذلك أنهم لا يعتقدون – أصلاً – أنّ لهم معركةً مع (إسرائيل)، فخيارُ "السلام الاستراتيجي" الذي أعلنوه خياراً وحيداً، قد أعفاهم من واجبهم في تحرير الجولان، ومن فعل أيّ شيءٍ للتخفيف عن أهلنا الذين يُذبَحون أمامَ سمع العالم وبصره، على أرضنا المحتلة في فلسطين!.

ذلك أنهم يعتقدون أن معركتهم هي مع أبناء شعبنا في سورية، لإخراجه من معركته الحقيقية مع العدو الصهيوني تحت كلّ الذرائع والشعارات!. لقد كان هدفُهم الأساسُ الذي اعتمدوه منذ أن استولوا على السلطة، هو تفريغَ قطرنا من كلّ قواه الحية، وإمكاناته البشرية والمادية والمعنوية.. فأعملوا في شعبنا القتلَ والانتهاكَ والاعتقالَ والتعذيبَ والإفقار، والتجاوزَ على الحقوق والكرامة بالغطرسة والحديد والنار.. ولا يمكنُ أن ننسى - في هذا المقام - مذبحةَ (سجن تدمر) الرهيبة، التي نفّذها المجرمون قبل ستةٍ وعشرين عاماً في مثل هذه الأيام.

يا أبناء أمتنا الماجدة.. يا أبناء شعبنا السوريّ الأبيّ..

لقد ذبحَ هذا النظامُ الأثيمُ عشراتِ الآلاف من السوريين والفلسطينيين واللبنانيين.. في شوارع المدن أو تحتَ أنقاض المخيّمات، أو في تصفياتٍ جسديةٍ في أعماقِ الزنازين وعلى أعوادِ المشانق..

واليوم.. وفي هذه الظروف العاصفة بكلّ التحدّيات.. لا يزالُ حكامُ دمشقَ منشغلين بمعاركهم الصغيرة، يعبثون بدماء أبناء شعبنا وبحرياتهم وكرامتهم.. من اعتقالاتٍ للناشطين والموقعين على (إعلان دمشق – بيروت)، ومصادرة الحقّ في التفكير والتعبير، إلى تفعيل قانون الجريمة والعار رقم (49/1980) الذي يقضي بإعدام كلّ منتسبٍ إلى جماعة الإخوان المسلمين.. ولا تزالُ (محكمة أمن الدولة العليا) في دمشق، وهي محكمةٌ استثنائيةٌ غيرُ شرعية، تُصدِرُ أحكامَها بالإعدام بموجب هذا القانون الجائر. لقد حكَمَتْ خلالَ الأيام الأخيرة على خمسة مواطنين أبرياء، ألجأتْ بعضَهم ظروفُ الاحتلال في العراق، إلى العودة إلى وطنهم، وتمّ تسليمُ بعضهم إلى السلطات السورية من قبل بعض الدول، منتهكةً بذلك كلّ المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

إن جماعةَ الإخوان المسلمين في سورية، إذ تدينُ هذه الأحكامَ الجائرة، وتطعنُ في شرعية القانون رقم (49/1980) وفي شرعية المحكمة والأحكام.. لتحمّلُ الرأيَ العام العربيّ والإسلاميّ والإنسانيّ، مسئوليةَ ما يجري من انتهاكاتٍ خطيرةٍ لحقوق المواطنين السوريين، وعدوانٍ على إنسانيتهم.. وتدعو كلّ إنسانٍ حرّ شريفٍ في هذا العالم، إلى التضامن مع الحملة الإنسانية، لإسقاط هذا القانون الظالم. كما تدعو إلى التضامن مع الشعب السوريّ، في مواجهة ظلم النظام وقمعه وانتهاكاته.. ليتمكن من القيام بواجبه في الدفاع عن سورية وعن كرامتها وكرامة العرب والمسلمين.

لندن في 29 حزيران (يونيو) 2006

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

العطار تطلب تقريراً عن أوضاع الأجانب والمكتومين

العطار تطلب تقريراً عن أوضاع الأجانب والمكتومين

المركز الكردي للأخبار

خاص – صفحات سورية -

ذكرت مصادر كردية مطلعة, أن الدكتورة نجاح العطار نائبة الرئيس السوري بشار الأسد للشؤون الثقافية طلبت تقريراً عن أوضاع الأجانب, والمكتومين, أو ما يعرف بالأجانب في محافظة الحسكة, بالإضافة إلى رؤية كردية لحل هذه المشكلة التي دخلت في عامها الرابع, والأربعين.

وجاء ذلك في معرض لقاءها بكل من عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا, ونذير مصطفى سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا, وطاهر صفوك سكرتير الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا في العاصمة السورية دمشق يوم الأربعاء 28/6/2006.

وكانت العطار قد التقت في وقت سابق بتلك الشخصيات السياسية الكردية في سبيل فتح حوار بين الحكومة, وبعض الأطراف الكردية لحل مشكلة الإحصاء الاستثنائي الذي تم بموجبه تجريد الآلاف من الكرد من الجنسية السورية, والذي يناهز عددهم اليوم أكثر من ربع مليون كردي.

ويرجح المختصون أن لقاء العطار بالأحزاب الكردية, يشير إلى محاولة الرئيس الأسد سحب ملف الأجانب, والمكتومين من أيدي البعثيين, كون العطار شخصية قيادية في الحكومة السورية, وغير منتمية إلى حزب البعث الحاكم, ورغم أنها نائبة الرئيس للشؤون الثقافية إلا أنها اختيرت للتفاوض مع الكرد في هذه المشكلة.

وقد قام الحزب الشيوعي السوري جناح يوسف فيصل بوساطة بين الحكومة, والأحزاب الكردية, واقترح التوقيع على رسالة إلى الرئيس الأسد جاء فيها:" سيادة رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد بعد التحية والاحترام الحق الإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة بتاريخ 5/10/1962 أفدح الأضرار بعدد كبير من أبناء الشعب الكردي . إذ بلغ عدد المجردين من الجنسية السورية بموجبه في بداية تطبيقه أكثر من مئة ألف نسمة , ويبلغ تعدادهم الآن نتيجة الولادات الطبيعية مئات الألوف".

وأكدت الرسالة على "أن هؤلاء المجردين من الجنسية يقاسون اليوم من معاناة شديدة في جميع مجالات حياتهم، منهم محرومون من كافة الحقوق الإنسانية، كحق العمل, وحق التملك, وحق الانتخاب, والترشيح, وحق السفر.............. الخ, وقد أنتج الإحصاء الاستثنائي فئة جديدة, وهم المكتومون، وتكونت هذه الحالة نتيجة الزواج بين المجردين من الجنسية إذ لا تسجل أولاد المجردين من الجنسية لا في سجلات المجردين, ولا في سجلات الأجانب، ويقدر عددهم بأكثر من مئة ألف نسمة".

واعتبرت الرسالة أنه وبعد أن مر الآن أربعة, وأربعين عاما على إجراء الإحصاء الاستثنائي, وكل يمر دون إيجاد حل لنتائج هذا الإحصاء يضاعف من مأساة المجردين من الجنسية, ومعاناتهم إذ لا يمكن تصور بقاء هذا العدد الهائل من المجردين من الجنسية بكل ما تعنيها هذه الكلمة من معان, وما تخلقه من مآس, ونتائج سلبية تمس كل جوانب حياتهم، ومن جهة أخرى لا يمكن النظر إلى هذه المسألة من الجانب الشخصي فهؤلاء المجردون من الجنسية جزء من مجتمع, ومن وطن, وبالتالي فإن مسألتهم تشكل جزءا من مسألة المجتمع السوري, والوطن السوري بعامة".

وجددت الرسالة إلى أن هم على أمل أن ينظر بأمل إلى وعد الرئيس بحل مسألة الإحصاء الاستثنائي أثناء زيارتكم لمحافظة الحسكة, وما تلته من وعود مؤكدين أن سيادتكم عندما تتصدون لحل هذه المسألة فإنما تنجزون عملا بغاية الأهمية يعزز من الوحدة الوطنية في سوريا".

ورأت الرسالة إلى أنهم يرون بأن حل مسألة الإحصاء الاستثنائي يكمن في إعادة الجنسية لكل الذين تم إحصائهم في عام 1962 سواء من سجلوا أجانب, أو مكتومين".

من جهة أخرى رفض حزبي يكيتي وأزادي الكرديين الرسالة المقترحة واقترحوا رسالة بديلة إلى أن الحزب الشيوعي رفض إيصال تلك الرسالة إلى القيادة السورية حيث جاء فيها:

" لا شك أن القضايا الداخلية بحاجة إلى وقفة جادة, وجزئية بغية إيجاد الحلول الصائبة لها, وهذا ممكن عبر الحوار المباشر مع القوى الديمقراطية على اختلاف انتماءاتها ذلك أن الاستمرار في تجاهل القضايا يزيدها تأزما وتعقيدا ويخلق شروخا في الوحدة الوطنية التي ننشدها جميعا وعبر تمتينها سوف نضمن لبلادنا الاستقرار والازدهار والتحصين ضد كافة الأخطار".

وشددت الرسالة على أنه "ليس خاف على سيادتكم ما يعانيه شعبنا الكردي جراء تعرضه منذ عدة عقود للاضطهاد القومي, وللسياسات التميزية, والمشاريع الاستثنائية الجائرة مثل التجريد من الجنسية, والحزام العربي, وتعريب أسماء المراكز البشرية, وحظر اللغة, والثقافة للقومية الكردية التي هي جزء أساسي من النسيج الوطني, ومن تاريخ سوريا، كما يجري تضييق فرص العمل بوجه المواطنين الكرد، ولا يوجد للكرد أي تمثيل في مجلس الشعب أو المجالس الإقليمية أو مجلس الوزراء ، ويزج بنشطاء الحركة الكردية في السجون, ويقدمون للمحاكم الاستثنائية بتهم بعيدة عن الحقيقة, والواقع علما بأن الحركة السياسية الكردية تمارس نضالها الديمقراطي بشكل سلمي, وتنبذ العنف, وتؤمن بالحوار".

وأكدت رسالة يكيتي وأزادي أن "سياسة الاضطهاد بحق شعبنا الكردي لا تخدم الوحدة الوطنية, وينبغي إزالتها وإنصاف المتضررين منها, وأن الحركة الكردية ترحب بالحوار المباشر لإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية".

وذكرت الرسالة أن "مئات الألوف من الكرد المجردين من الجنسية منذ عام 1962 يعانون المآسي في مختلف مجالات حياتهم, ومحرومون من حق العمل, والسفر, والتملك, والحل الجذري لهذه المسألة يكمن في إصدار مرسوم رئاسي من سيادتكم، يعيد الجنسية لجميع الأفراد, والأسر الذين سجلوا في إحصاء 1962 سواءً سجلوا ضمن سجلات الأجانب, أو المكتومين، ولتحيق العدل, وإعادة البسمة إلى هؤلاء المظلومين".

و طالبت الرسالة "إعادة الحقوق المدنية التي جردوا منها طيلة هذه الفترة, وتعويضهم عما لحق بهم من ضرر، وأن معالجة مشكلة إحصاء 1962 بشكل جذري يشكل مدخلاً سليماً لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ضمن إطار وحدة البلاد".

وكان يكيتي وأزادي قد أصدرا تصريحاً بخصوص لقاء العطار من بعض ممثلي الأحزاب الكردية في سوريا جاء فيه " في سياق تحجيم الوضع الكردي في البلاد تظهر للعيان مسألة الإحصاء الاستثنائي الجائر الخاص بمحافظة الحسكة عام 1962 الذي تم بموجبه تجريد ما لا يقل عن مئة وخمسين ألف مواطن كردي سوري (حينذاك) من جنسيتهم السورية ، ليصبح عددهم بعد مرور 44 سنة أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن مسجل في سجلات خاصة باسم /أجانب الحسكة/ إضافة إلى عشرات الآلاف ظلوا مكتومين بسبب امتناع دوائر سجلات الأحوال المدنية حتى تسجيلهم في سجلات الأجانب".

واعتبر التصريح أنه "ويبدو أن السلطات تعمد للالتفاف على هذه المسألة بين الحين, والآخر, أو كلما دعت إليها حاجتها من خلال المقربين منها تارة, وأخرى بدعوة شخصيات اجتماعية كردية معبرة بذلك عن عدم جديتها في معالجة قضايا البلاد, ومن بينها مسألة الإحصاء ، خاصة وأن هذه الأخيرة قد حازت على وعود العديد من الجهات في السلطة بما فيها السيد رئيس الجمهورية أثناء زيارته لمحافظة الحسكة".

وأشار التصريح إلى أنه "اليوم وفي السياق ذاته يتوسط الحزب الشيوعي السوري - قيادة يوسف الفيصل - حيث يسعى لحمل مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية على أن تحمل تواقيع سكرتيري الأحزاب الكردية ليصار إلى إلغاء نتائج هذا الإحصاء, وذلك بإعادة الجنسية إلى المجردين منها، ولدى الاطلاع على فحوى المذكرة المعدة تبين أنها لم تشر إلى أية مسائل أخرى سوى الإحصاء فقط، وعند المناقشة, ومحاولة التعديل بالإشارة إلى مسائل المعاناة الأخرى, أو اعتبار معالجة الإحصاء تعد المدخل الأول نحو معالجة الوضع الكردي في البلاد ..... الخ إلا انه تم الإصرار على الصيغة المعدة حينها تبين أن الهدف من المذكرة هو انتزاع وثيقة من الحركة الكردية تقر باختزال القضية الكردية في سوريا في مسألة المواطنة, ومعالجة مشكلة الإحصاء المذكور فقط، لذلك حجبنا توقيعنا عن المذكرة تلك نحن في حزبي أزادي الكردي في سوريا, ويكيتي الكردي في سوريا، كرفض من جانبنا لاختزال القضية الكردية في مسألة الإحصاء, وإصرار على أن القضية الكردية هي قضية أرض, وشعب لا يمكن تجاوزها بأي شكل, أو أسلوب كما لا يمكن تجاهل قضايا المعاناة الأخرى كمشروع الحزام العربي, وسياسة التعريب التي مورست بحق الشعب الكردي, وكل الإجراءات العنصرية الأخرى".

وأكد الحزبان أنهم سيظلون يؤكدون " على أن القضية الكردية في سوريا هي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية, ويشكل القومية الثانية في البلاد ينبغي الاعتراف بها دستورياً، كما لا يمكن معالجة الوضع الكردي بمعزل عن قضايا البلاد الأخرى، ويرى الحزبان بأن الجدية في التغيير, ومعالجة قضايا البلاد تكمن في الدعوة الصريحة إلى حوار وطني جاد, ومتكافئ بعيداً عن عقلية التفرد بالقرار, وللوصول إلى الصيغ المناسبة لمخارج مجمل أزمات البلاد، والتأسيس لعقد اجتماعي جديد يصاغ بموجبه دستور عصري توافقي, وقوانين تتناسب مع المرحلة ومتطلباتها، على أن يسبق هذا الحوار إجراءات تمهيدية تعزز المناخ لتفاهم وطني, وفي المقدمة منها إطلاق سراح سجناء الرأي, والموقف السياسي, وإطلاق الحريات الديمقراطية ورفع الأحكام العرفية, وإلغاء القوانين, والمحاكم الاستثنائية، وحينها تتمكن القوى الوطنية من التفاعل لبناء حياة سياسية جديدة أساسها العدل, والديمقراطية, وآفاقها المساواة, والتطور, والتقدم"

أما تيار المستقبل الكردي فقد أصدر مكتب العلاقات العامة في التيار تصريحاً بخصوص اجتماع نجاح العطار مع قيادات كردية جاء فيه:"تم مؤخراً لقاء بين السيدة نجاح العطار نائب الرئيس للشؤون الثقافية, وبين ثلاثة قيادات كردية, ونظرا لتداعيات مثل هكذا لقاءات, وانعكاسها على وجودنا القومي".

واعتبر التصريح أن "هذا اللقاء لا يعبر عن رأي الشارع الكردي لأنه لم يأت نتيجة إجماع كردي, وإنما تم بمبادرة شخصية, وعلى الأرجح عبر البوابة الأمنية, وهذه القوى الثلاث لا تمثل سوى أحزابها, ونعتقد بأن من يتهافت على لقاءات المرة الواحدة لا يحظى بالمصداقية في الشارع الكردي أيضاً".

وأكد التصريح على أن "القضية الكردية في الجزء الغربي من كردستان لا يمكن اختزالها في مسالة المجردين من الجنسية فقط, بل هي قضية شعب يزيد تعداده عن ثلاثة ملايين نسمة, يعيش على أرضه التاريخية, وله الحق في تقرير مصيره بالشكل الذي يرتأيه, وحسب الظروف, والإمكانات المتاحة, وبالتالي فهذا الحق يتحدد حالياً بالاعتراف الدستوري به كقومية رئيسية له من الحقوق, والواجبات ما يتمتع به الشريك العربي".

واعتبر التصريح أن "هذا اللقاء يأتي محاولة من السلطة الحاكمة في دمشق لتحييد الكتلة الكردية, وعزلها عن محيطها السوري العام, ودق إسفين بين أطرافها, وبين المعارضة العربية, وهذا ما كنا قد حذرنا منه سابقاً".

وأكد التصريح على أن "القضية الكردية هي جزء من القضية الديمقراطية العامة في سوريا, ولا يمكن حلها بمعزل عن هموم ومشاكل المواطن السوري المستعصية, والنظام الأمني, وقمعه المبرمج, غير مهيأ لحل مشاكل الوطن, وبالتالي لا يمكن المراهنة عليه لأنه يعمل على خنق الديمقراطية, وتغييب المجتمع, وسجن نشطاء المجتمع المدني عبر سياسة الهدر المبرمجة, والتي تطال البشر, والحجر وما الاعتقالات الأخيرة, والتي طالت العديد من الكتاب, والمثقفين, والعاملين في الشأن العام, وعلى رأسهم فاتح جاموس, وميشيل كيلو, ونضال درويش, وبقية رفاقهم , والمناضل الكردي خليل حسين (أبو توليب ) القيادي في تيار المستقبل الكردي, رئيس مكتب العلاقات العامة, إلا دليلاً على عسف النظام, وطغيانه في استخدام الحل الأمني في معالجة الأزمات الخانقة التي تواجه الوطن السوري".

وطالب التصريح في نهايته "الحرية للمناضل خليل حسين, ورفاقه القابعين في سجون الاستبداد البعثي الحرية لمناضلي الديمقراطية, وحقوق الإنسان, ونشطاء المجتمع المدني".

يذكر أن الكرد السوريين المجردين من الجنسية الذين كان بدايتهم, وعند صدور المرسوم التشريعي رقم /93/ بتاريخ 23/آب/ 1962 ومن ثم طبق في الخامس من تشرين الثاني من العام نفسه كان عددهم يقارب /120/ ألفاً من المجردين من الجنسية في حين يناهز عددهم اليوم وفقاً لإحصائيات توقعية –لأن الحكومة ترفض إلى هذه اللحظة إجراء أي مسح حقيقي, وإحصائية دقيقة لهم- حيث يناهز عددهم /280/ ألفاً يعانون الأمرين في الحياة نظراً لعدم امتلاكهم أية وثيقة تثبت أنهم مواطنون, أو حتى تدل على هويتهم الإنسانية.

دمشق 1/7/2006:

"اقتراحات لبرنامج ليبرالي سوري" نقد وتقريظ

"اقتراحات لبرنامج ليبرالي سوري" نقد وتقريظ

فراس سعد

كتب الأستاذان وليد مبيض وجورج كتن

"اقتراحات لبرنامج ليبرالي سوري"

وهي من أنضج الكتابات التأسيسية فكرياً وسياسياً لبرنامج ليبرالي سوري - وربما عربي - يمكن تقسيم هذه المقترحات إلى أربعة أقسام: القسم الأول بمثابة منطلقات فكرية، القسم الثاني منطلقات سياسية- فكرية، القسم الثالث النظام الاقتصادي السوري، القسم الرابع بمثابة نقد الذات. هنا تلخيص وصياغة جديدة للمقترحات مع تدخل بسيط كلما لزم الأمر.

القسم الأول: منطلقات فكرية: يتضمن الأفكار التالية:

الانطلاق من الدائرة الإنسانية وصولاً إلى الدائرة السورية، وهذه الدائرة السورية بدورها ذات صبغة إنسانية.

1-إسقاط الثنائية الأرسطية (شر، خير) وإسقاط المطلقات، فكل شيء نسبي باستثناء النسبية، فهي المطلق الوحيد.

2-إسقاط القداسة (الأيمان) عن العقائد الفكرية السياسية والتحول إلى التعامل مع الواقع بطريقة علمية تعتمد التحليل والتركيب.

3- المرجعية لم تعد محليّة أو قومية بل عالمية حقوقية (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).

القسم الثاني: منطلقات سياسية –فكرية: ويمكن تقسيم هذا القسم بدوره إلى ثلاثة أقسام: الأول نظرة جديدة للوطنية متلازمة مع الديمقراطية، الثاني فهم جديد للعلاقة مع العالم، الثالث حل الصراع العربي الإسرائيلي:

- نظرة جديدة للوطنية متلازمة مع الديمقراطية:

1- الكيانات القطرية أنتجت وطنيات متمايزة ومختلفة لا يمكن إعادة تذويبها ودمجها في إطار قومي واحد، لكن العروبة تبقى رابطة ثقافية حضارية وليست قومية، لذلك يجب التركيز على الوطني القطري أولاً وهو شرط التنمية.

2 - الوطنية الجديدة ترتبط بمواطنين أحرار وليس بالعداء للخارج بسبب تآكل السيادة المطلقة للدولة، فالسيادة المطلقة هي للمؤسسات والهيئات والقوانين الدولية، وللمواطنين مرجعية دولية تحميهم من بطش وانتهاك السلطات المحلية.

3- القطع مع كل وطنية ما لم تكن ديمقراطية، ومقياس وطنية أي نظام هو إنسانيته وديمقراطيته.

4- الخطر الحقيقي على مصلحة الشعب مصدره النظام الاستبدادي علماً أن الضغط الخارجي موجّه إلى النظام وليس إلى الشعب.

- فهم جديد للعلاقة مع العالم:

1- لا مفر من الانخراط في العولمة ولا بد من تمييزها عن الأمركة ومواجهة سلبياتها من داخلها والاستفادة من إيجابياتها.

2- التفريق بين المشروع الأمريكي- الأوروبي التغييري في المنطقة وبين "المخططات الاستعمارية".

3- مساهمة العلمانيين العرب في الحرب على الإرهاب مهمتها تجفيف مصادر الإرهاب الفكرية والثقافية النابعة من مجتمعاتنا.

- حل الصراع العربي الإسرائيلي:

1- استعادة الجولان المحتل بالشرعية الدولية والحل السلمي.

2- العمل المسلّح في العراق إرهاب وفي لبنان لا حاجة له بعد الانسحاب الإسرائيلي وهو معرقل للحل السلمي.

3- إنهاء الاشتباك التاريخي العربي الإسرائيلي واستعادة أراضي 67 مقابل حق إسرائيل في البقاء.

القسم الثالث: النظام الاقتصادي السوري:

1-السعي لتنمية رأسمالية متوازنة يوفر لمحدودي الدخل ضمانات لتحسين أوضاعهم ديمقراطياً لذا لا يمكن الفصل بين الليبرالية السياسية والاقتصادية.

2-رأسمالية الدولة السورية معرقلة للتقدم الاقتصادي ومساندة للنظام الاستبدادي، والحل هو باستبدال احتكار الدولة في القطاع الإنتاجي باقتصاد السوق.

القسم الرابع: بمثابة نقد للذات:

1- القطيعة النهائية للنظام لن تكون ناجعة إن لم تقترن بنقد أطراف المعارضة لأيديولوجيتها القديمة. لأن تشاركها مع النظام بأرضية فكرية واحدة يحولها عند التبدلات الحاسمة إلى خندق النظام وهو ما حصل فعلياً لإعلان دمشق.

2- القبول بتحالف مع أطراف من السلطة توافق على هذه المقترحات – البرنامج مع تأجيل محاسبتها إلى أن يتوفر قضاء مستقل لا يخضع لإملاءات النظام الحاكم.

3- المهمة المركزية الآن هي الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية.

نقد بعض أفكار المقترحات:

أولاً موضوع العلمانية:

يقول المقترح السادس من البرنامج: "العلمانية مرافقة للديمقراطية لا تتوطد أحداهما دون الأخرى". المجتمع الديمقراطي العلماني الذي يفصل الدين عن الدولة، يؤمن حريات واسعة لكافة الأديان، ويمنع التمييز الطائفي واضطهاد الأقليات واستغلال الدين لصالح السلطة القائمة".

ربما كان هذا الكلام صحيح في أماكن عديدة من أوروبا أو أمريكا، لكن هل هذا صحيح في ممارسة الأحزاب القومية والشيوعية العربية؟

لم تكن العلمانية في ممارسة هذه الأحزاب مترافقة مع الديمقراطية، بل كانت مترافقة مع أبشع الممارسات الاستبدادية والقمعية وصولاً إلى الديكتاتورية المطلقة وما رافقها من تخريب اجتماعي صوّرته هذه الأحزاب على أنه تطبيق للعلمانية.

أعتقد أن الديمقراطية حالة أعلى وأرقى من العلمانية، فالديمقراطية هي التي تؤدي بالمجتمع السوري إلى العلمانية الواقعية أو العلمانية الأخلاقية، كما الحال في تركيا اليوم مثلاً، فبعد محاولة لتطبيق العلمانية الفرنسية الفجّة في تركيا تحوّل المجتمع التركي إلى التديّن والأسلمة.

ربما كانت العلمانية مرافقة للديمقراطية في أمريكا لكنها ليست كذلك في فرنسا، فالعلمانية التي لا تستطيع استيعاب الحجاب الإسلامي وسائر الألبسة الدينية للأديان إضافة للرموز والشعارات الدينية كالصليب والقلنسوة باعتبارها جزء من الهوية الثقافية النفسية الأعتقادية للأفراد لا يمكن وصفها بالديمقراطية – اللباس الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي والبوذي وألبسة كل الأديان القديمة هو لباس تراثي ووطني يعبّر عن اللباس الذي كان سائداً عندما نشأ دين من تلك الأديان في المكان الذي نشأ فيه فاللباس يعبّر عن ذلك المكان في ذلك الوقت أكثر مما يعبّر عن الدين، ثم تحوّل مع الزمن إلى لباس "ديني" – لكن العلمانية الفرنسية ومن سار على شاكلتها كالعلمانية التركية تمارس التحيّز والكيل بمكيالين، فهي تمنع رموز وألبسة لأديان عريقة لكنها لا تمنع رموز وألبسة لأديان حديثة مثل عبدة الشيطان أو الماسونية و"أديان" أخرى عديدة حديثة مثل ديانة كوكا كولا وديانة الستريبتيز وديانة الشذوذ الجنسي.. (بحسب مفهومنا للأديان فالدين هو كل عقيدة سواء كانت ميتافيزيقية أو نمط سلوك اجتماعي أو عقيدة سياسية أو عقيدة فنيّة أو اقتصادية + أتباع مؤمنون + عصبية تجمع هؤلاء المؤمنين).

وعلى خلاف العلمانية الأمريكية والإنكليزية التي لم تتدخل حتى الآن في ألبسة ورموز المؤمنين من إتباع الأديان المختلفة فهي تمارس توازناً عقلانياً يشهد له ولها لاختلاف في كلا الليبراليتين وظروف نشأتهما التاريخية.

لهذا وذاك يجب التمييز بين علمانيتين الأولى فرنسية كان لها صدى في الشرق تمثّل بعلمانية أتاتوركية-بعثية لها مفهومها الخاص للديمقراطية بحيث تضحي بها لصالح علمانية الدولة أي تضحي بالديمقراطية لصالح الأيديولوجيا، وهذه العلمانية ليس لها مستقبل في البلاد العربية والإسلامية لأنها كما يبدو من تاريخ ممارساتها أنها معادية للأديان أو لها حساسية خاصة تجاهها، فهي تطبق العلمانية على كل شيء في الدولة والمجتمع وتمنع أي تدخل ديني مؤسساتي في المجتمع كما في الدولة، بينما تقوم المجتمعات العربية والشرقية على الأديان وبنيتها الذهنية بنية أيمانية، وهي مسألة تلازم المجتمعات الزراعية في كل مكان، ولا أعتقد أن سورية والبلاد العربية تخرج عنها.

والعلمانية الثانية أمريكية إنكليزية ترفض وجود نفوذ ديني في الدولة ومؤسساتها كما في الحياة السياسية لكن تمنح المتدينين حق التنظيم والعمل السياسي، وتحترم التعددية والحريات والعقائد مهما كانت بشرط ألا تدعو هذه العقائد إلى ما هو غير ديمقراطي، وهي سمة جوهرية في المجتمعات الليبرالية التي لا تدعو لأية عقيدة ولا تمنع أية عقيدة، مع أنها تدعم أصحاب العقائد الجديدة، فكل دين أو عقيدة جديدة يصل عدد المنتمين إليه عشرون ألفاً يحظى باعتراف الدولة الرسمي وما يستتبعه ذلك من دعم مادي وعيني دوري، مع خضوع الجميع للقانون.

أعتقد أن التأكيد على الديمقراطية في مقترحات لبرنامج ليبرالي سوري يغني عن ذكر العلمانية، لأن الديمقراطية علمانية بالمعنى الأوسع القابل للجميع والضامن لحريات الجميع ومساواتهم أمام القانون، أما العلمانية فليس شرطاً أن تضمن الديمقراطية والمساواة والتجربة التركية والفرنسية والبعثية بوجهيها السوري والعراقي دليل على ذلك.

إن ليبرالية السوريين والعرب المحدثة يجب أن تخضع لشرطين ليتم قبولها من المجتمع الأرحب، أن تكون معقولة ومقبولة اجتماعياً، هذين الشرطين هما الشرطين الذهبيين لكل حركة فكرية سياسية ناجحة في التاريخ، وهما شرط نجاح التجربة الليبرالية في سورية والبلدان العربية.

ثانياً: "الحقوق القومية للأكراد":

ورد في الاقتراح رقم 21 من البرنامج: "العمل من أجل حقوق الأقليات القومية خاصة الحقوق الكردية بدءاً من الاعتراف الواضح بالشعب الكردي وبحقوقه التاريخية القومية إلى حقوق المواطنة المتساوية التي تلغي التمييز في كل المجالات وتسمح بتجسيدها في نطاق سوريا ".

هنا وقع الكاتبان في خطأ جسيم لأنهما لم يفرقا بين الحقوق القومية الكردية بشكل عام وبين حقوق الأكراد السوريين كأقلية في سورية، والفرق واضح فإذا كان للأكراد حقوق قومية (بما تمثله وتعنيه هذه الحقوق من ارض وتاريخ وثقافة) في تركيا والعراق وإيران، فليس لهم بالتأكيد أي حق قومي في سورية لأن الأرض السورية تناوب عليها كثيرون وإن كان لأقلية سورية أن تدّعي أن لها حقاً قومياً في أرض الجزيرة حيث يوجد الثقل الكردي اليوم، فالسريان والآشوريون أولى بهذا الحق لأن لهم جذور ممتدة لأربعة آلاف سنة استمروا بالعيش خلالها في هذه المنطقة، أما الأكراد في الجزيرة السورية فهم حديثو العهد ولا يتجاوز عمرهم فيها مائتي عام أما الأغلبية الكردية الطارئة في الجزيرة فقد قدمت من تركيا بعد السبعينيات في إطار صفقة بين حزب العمال الكردستاني والرئيس حافظ الأسد حيث استخدم النظام السوري ورقة حزب العمال في إطار نزاعه مع تركيا حول مياه الفرات وفي إطار دوره الإقليمي.

لذلك نعتقد أنه يجب التفريق بين الحقوق القومية لعموم الأكراد كأي أمة من الأمم في الأرض التاريخية التي عاشوا فوقها باستمرار وبين حقوق الأكراد السوريين كأي أقلية سورية ضمن الوطن السوري، لهم ما لجميع السوريين وعليهم ما على جميع السوريين، وهنا للأكراد كأي أقلية سورية حقوق المواطنة ومن ضمنها الحقوق الثقافية (اللغة، التقاليد الخاصة من أعياد ولباس وموسيقى..، مؤسسات تربوية وثقافية) ومن حق أي أقلية لغوية في سورية أن تتمتع بهذه الحقوق.

إن الاعتراف بحقوق كل السوريين في الحياة الحرة الكريمة في مجتمع العدل والرفاهية، والاعتراف لكل سوري بحق المواطنة يعفينا من الحديث عن موضوع الأقليات أو الأكثريات، كما أن الاعتراف بالحقوق الثقافية لكل السوريين بغضّ النظر عن هوياتهم الثقافية واللغوية هو الحل الذي يجنّب سورية التقسيم لأن الاعتراف بحقوق قومية لأكراد سورية يعني القفز على الهوية الوطنية السورية، وربما يعني لاحقاً فدرالية أو كونفدرالية أو تقسيم لسورية. الحق القومي لأقلية ضمن وطن يتناقض مع الحق الوطني لهذا الوطن، وحقوق المواطنة السورية هي الأمر المشترك الذي يجب أن يناله كل السوريين دون تمييز أو تفاوت كيلا نبقى نتحدث عن حقوق قومية أو حقوق غير قومية، والحق القومي في النهاية هو من حق الوطن فحسب.

ثالثاً: مقترح:

كان من المفيد لو تمّ التوسع والتركيز أكثر فيما يخص الجانب الاقتصادي عبر الحديث عن الضمانات الاجتماعية للنظام الرأسمالي (كما هو الحال في أوروبا وأمريكا) من ضمان اجتماعي وضمان صحي وضمان التأهيل المستمر والتعليم والتعلم المستمرين حيث يقول بعض الليبراليين أنه لا يمكن تصور نظام ليبرالي دون تعليم وتعلّم مستمرين، وكان من المفيد التأكيد في القسم الأول من البرنامج الذي أسميته بالمنطلقات النظرية التأكيد على الجواهر الخمس لليبرالية وهي: العقل، التسامح، العدالة، الفردية، الحرية.

في كل الأحوال يمكن اعتبار "مقترحات لبرنامج ليبرالي سوري" من أفضل وأنضج البرامج الفكرية والسياسية التي قدمت في سورية وربما المنطقة العربية حتى الآن ضمن التيار الليبرالي، لجرأتها الفكرية والأدبية ولتجاوزها المرض السياسي العربي المقيم أقصد النفاق والمداورة والكذب، فالبرنامج كان قوياً جريئاً صريحاً لدرجة أن الكثيرين سيكفّرون كاتبيه الأستاذ كتن والأستاذ مبيض فور قراءته، وهما " يستحقان " ذلك عن جداره، فهنيئاً لهما ؟!!!

سورية" النزاع مع الغرب يحفِّز الإصلاح الاقتصادي، لا السياسي

سورية" النزاع مع الغرب يحفِّز الإصلاح الاقتصادي، لا السياسي

جوشوا لانديس

خاص – صفحات سورية –

الإصلاح السياسي في سورية ليس في الحسبان. وعود العام الماضي بـ "قفزة كبرى إلى الأمام"ـ إعادة صياغة قانون الطوارئ، والمواطنة للأكراد عديمي الجنسية وقانون جديد للأحزاب السياسية قبل الانتخابات المحلية في 2007 ـ وضعت على الرف. فقد صرح الرئيس بشار الأسد في مقابلة تليفزيونية مؤخرا أنه، أخذا بالاعتبار الوضع في العراق ومعركة سورية المتصاعدة مع الغرب، يأتي الأمن أولا. كان ذلك التحذير هو الطلقة الأولى في انقضاض شامل على زعماء المعارضة وحقوق الإنسان. الأشد من نوعه منذ أن سُجِن زعماء "ربيع دمشق" في 2001.

يصرالنظام السوري على أن عليه أن ينظف الأرصفة من أفراد الطابور الخامس المحتملين ضمن استعداده لصدام مع إدارة بوش حول لبنان والحرب على الإرهاب. يونيو شهر حرج. من المتوقع أن يؤدي تحقيق الأمم المتحدة الجديدفي مقتل رفيق الحريري إلى اتهام زعماء سوريين؛ السؤال هو إذا ما كان التحققيق قد جمع أدلة تكفي للتحرك إلى مجلس الأمن ليفرض عقوبات أو ليبدأ محاكمة دولية.

إضافة إلى التهديد من الغرب، تشغل وحدة المعارضة السورية المتنامية وكفاءتها التكتيكية بال النظام. فعلى مدى العام الأخير، لم يقتصر الأمر على كون المعارضة الداخلية توحدت وضمت صفوفها إلى المعارضين في الخارج ـ أي الإخوان المسلمين ـ في صياغة "إعلان دمشق"، بل انضم إليها النائب السابق لرئيس الجمهورية عبد الحليم خدام (بعثي سُنّي) في محاولة لشق صفوف الموالين للنظام. الرسالة الموجهة إلى السوريين هي: "هذه ليست العراق؛ لن نتصيد البعثيين. نحن تعدديون، معتدلون، ولا طائفيون؛ النظام عَلَوي، متطرف وطائفي". اجتمعت في لندن يومي 4 و5 يونيو "جبهة الخلاص الوطني" التي تكونت مؤخرا كي تتفق على "خطة تنفيذية لتحرير سورية وتحويلها إلى الديموقراطية".

من بين التحديات التي جرى تحديدها في اجتماع لندن تصعيد جهود المعارضة لبناء جسور إلى "ثورة الأرز" اللبنانية. وقد وقع معارضون سوريون مؤخرا إعلانا مشتركا مع نشطاء لبنانيينتأييدا لقرار الأمم المتحدة رقم 1680 (يدعو دمشق إلى حل الخلافات حول الحدود مع بيروت، وإقامة علاقة ديبلوماسية دائمة والسيطرة على انتقال الأسلحة إلى لبنان)، وهي المبادرة التي اتخذت ذريعة لانقضاض النظام مؤخرا. وقد التقى الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط مع خدام في مناسبات عديدة واستضاف وفدا من الإخوان المسلمين في قصره بالمختارة في مايو.وستكون الخطوة التالية أن يتبنى زعيم "حركة المستقبل" سعد الحريري قضية المعارضة السورية في باريس والرياض وواشنطن، ما من شأنه أن يرفع وضع المسألة كثيرا.

إذا كانت معركة سورية مع الغرب قد بررت تأجيل التحرير السياسي، فقد عجَّلت بالانفتاح الاقتصادي. فقد أدت جهود واشنطن لصعق الاقتصاد السوري وسد مسالكه إلى المال الأجنبي إلى حصر عقل النظام. ففي الخريف الماضي، عندما خسرت العملة السورية 20 بالمائة من قيمتها فيليلة واحدة بفعل الضغط الغربي، أصر نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري أمام عدد من رفاقه على أنه "سيجتث المتربحين من السوق السوداء". إنها هذه الروح المتعطشة إلى القتال التي مكنت الإصلاحيين في النظام من أن يدفعوا إلى الأمام بتجديد القطاع المالي السوري، الذي يعتبر الآن مسألة حياة أو موت.

تكاثرت البنوك الخاصة، وهي تنمو بسرعة رغم أنها لم تحصل بعد على حصة أغلبية في السوق. وقد صرح مدير البنك المركزي أديب ميالح مؤخرا أن سقف الملكية الأجنبية في البنوك الخاصة سيُرفع من 49 بالمائة إلى ما بين 60 و70 بالمائة قريبا. وتم السماح قانونا بالاتجار الخاص في العملات لاستئصال السوق السوداء، واستعادت الليرة السورية القيمة التي خسرتها العام الماضي. كما أن وزارة المالية في طريقها إلى إدخال سندات خزانة وإصدار دَين عام، من شأنه أن يغيّر من قدرة الحكومة على الاستثمار وعلى تخطيط الميزانيات، وهي خطوة رئيسية في تحديث الاقتصاد. حتى الآن، حققت جهود الولايات المتحدة وفرنسا في الضغط على البنوك الخاصة للتوقف عن ضمان خطوط الائتمان لسورية نتائج غير مستوية وفشلت في عرقلة تحرير سورية لاقتصادها.

مع ذلك، فإن للتحرير الاقتصادي حدوده، حيث لم يجد الأسد القدرة على اختراق الفساد وطبقات من التشريعات الاشتراكية والمحسوبية، وهي القدرة المطلوبة لتنفيذ إصلاح هيكلي حقيقي. كما خابت الآمال التي راودت الأسد في البداية في أن النمو التجاري السريع سيقود سورية خارج متاهاتها الاقتصادية.فإغلاق الولايات المتحدة السوق العراقية في 2003، وما تبعه من طرد سورية من لبنان في 2005، وجها لخطط الأسد ضربة قوية، لم تتعاف منها سورية إلا جزئيا بإعادة توجيه تجارتها نحو الشرق، إلى روسيا والهند والصين وبامتصاص قدر من الدولارات النفطية التي تُغرِق الخليج.

يبقى السؤال مفتوحا حول إذا ما كان بوسع النظام السوري أن يحرر اقتصاده, وأن يتغلب على العقوبات الغربية وأن يحافظ على قاعدة سلطته.ففي مواجهة تزايد الضغط الغربي وضغط المعارضة، أصبحت الأرقام المرتفعة للناتج المحلي الإجمالي وأرقام الاستثمار الأجنبي المرفرفة أسلحة ضرورية لبقاء النظام.

جوشوا لانديس الذي أمضى العام 2005 كباحث رفيع لمؤسسة فولبرايت في دمشق،أٍستاذ مساعد لدراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما ومؤلفالتعليق على سورية دوت كوم. سينشر كتابه "الديموقراطية في سورية" العام المقبل.

موساد عربي

موساد عربي

حكم البابا
لا أفهم لماذا تم تضخيم خبر اكتشاف شبكة الموساد الاسرائيلي في لبنان إعلامياً بهذا الشكل والحجم المبالغ بهما، إلا علي أنه محاولة عربية لدخول فضاء الاكتشافات العالمية وتسجيل احدها باسمهم، مثل اكتشاف نيوتن للجاذبية الأرضية، أو أينشتاين للنظرية النسبية، أو كريستوف كولومبوس للقارة الأمريكية، ولأنه لم تعد علي الأرض العربية مؤسسات صاحبة فعالية ونشاط حقيقي إلا أجهزة المخابرات، ولأن المخابرات بسبب طبيعة عملها ليست قادرة علي تقديم أي اكتشاف جديد للعالم في الطب أو الفلك أو الهندسة، واكتشافاتها لا تتعدي القبض علي عصابات اللصوص والقتله، والعثور علي شبكات ارهابية، والاعلان عن اكتشاف عناصر تجسس، والمساعدة في ايجاد أمكنة اختفاء صدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي، فقد اعتبر الذي طبلوا وزمروا لاكتشاف عناصر شبكة الموساد الاسرائيلية في لبنان انجازاً عربياً يستحق الضجيج الإعلامي الذي أحاطوا به حدثهم.
بالنسبة لي وعلي عكس الاحتفاء الذي قوبل به هذا الاكتشاف الأمني إعلاميا لا أعتبره استثنائياً أو مفاجئاً أو مدهشاً، ولا يملك من الأهمية ما يجعله يستحق إحاطته بهذه الهالة من القداسة، كما لو أنه اكتشاف لسر الخلود، فكل ما قامت به هذه الشبكة من اغتيالات وتفجيرات، يقدمها علي أنها شبكة متواضعة وبسيطة، لا قيمة لها إذا ما قورنت بخلايا الموساد الرسمية العلنية التي تعمل وتنشط جهاراً في وضح النهار، وتحت الشمس الساطعة، في كل أرجاء الوطن العربي، وعلي كامل أراضيه، وربما لنفس أسبابي لم يبد المواطن العربي اهتماماً كبيراً باكتشافها، ولم يشغل عقله بالتفكير بمدي إجرام جهاز الموساد الاسرائيلي، ولم يدفعه حتي فضوله الطبيعي ليتساءل عن الطريقة التي قبضت فيها أجهزة الأمن اللبنانية علي عملاء الموساد الصغار في لبنان!
فبنظرة سريعة علي ما يجري علي الأرض العربية من أخفض سهولها إلي أعلي جبالها يمكن فهم الدور الحقيقي الذي يلعبه الموساد الاسرائيلي (وهو أبعد من تجنيده لبعض العناصر)، والعمليات الكبري التي ينفذها (وهي أكبر من مجموعة تفجيرات)، والجرائم الخطيرة التي يرتكبها (وهي أهم من عدة اغتيالات)، فكل ما تقوم به السلطات العربية من تهشيم لمواطنيها، ومصادرة لحرياتهم، وإلغاء لآرائهم، واستيلاء علي إرادتهم، وإفقارهم وإذلالهم وتجويعهم، ومقايضتها لعقولهم بمعداتهم، لا يمكن تفسيره خارج خطط الموساد، ولا يجوز النظر إلي كل الفساد العربي الذي يعتبر القانون الوحيد الساري ـ دون تجاوزات أو خرق ـ والذي يحكم كل المشاريع التي تنفذ علي الأرض العربية بدون ارتباطه بالسياسات العليا للموساد، ولا يمكن قراءة وجود هذه المجموعة المركبة من الزعامات العربية، التي تختلف في كل شيء ولا تتفق إلا في دفاع كل منها عن كرسي الآخر بدون استراتيجية عليا للموساد. كنت بالتأكيد سأشارك الفرحين فرحهم فيما لو تم الكشف عن شبكة من شبكات الموساد الكبيرة التي تتحكم في سياسات العالم العربي، وتنفذ عملياتها علناً بدون حاجة لعلبة مكيف هواء مموه تنقل فيه متفجراتها، أو لدرج سري في طاولة تلفزيون تخبئ به أجهزة اتصالاتها المتطورة، أو لبدلات عسكرية مزيفة برتب صغيرة كونها المصدر الأساسي لهذه البدلات، وتملك كل الرتب، وجرائمها تتعدي اغتيال هذا أو تفجير ذاك، فكل سجن عربي أقيم بأمر من الموساد، وكل سجين قضية أو رأي أغلقت عليه الزنزانة بقرار من الموساد، وكل منفي عربي سفّر بالتعاون مع الموساد، أما أن يختصر الموساد بحفنة صعاليك، مع بعض عدة الشغل التجسسية التي تكاد تشبه عدة السحرة أو المشعوذين، واغتيالات لأشخاص تستفيد زوجاتهم من غيابهم أكثر مما يستفيد الموساد، فهي محاولة للتغطية عن الشبكات الكبري الفعّالة، كمن يشغل موظف جمارك في مطار ببعض المهربات الصغيرة التي يحملها في جيبه، تمويهاً لحقيبة المخدرات الكبيرة التي يمسكها في يده!

القدس العربي

تأملات في العقل السياسي العربي

تأملات في العقل السياسي العربي

عمر كوش

عرف مفهوم "العقل العربي" تعميمات واختزالات عديدة، ونسج وفق مبدأ التسمية، حيث الصفة لا تسبق الموصوف فقط، بل وتنوب عنه أيضاً. وغلبت على معظم الأطروحات والدراسات التي تناولته الاحكام المسبقة، التي قاست بدورها مفهوم العقل على مقاس وأهواء أصحابها وما يدور في أذهانهم ورؤوسهم. وعليه لم يسلم "العقل العربي" من جملة التعميمات التي توفرت للعقل من حيث هو بنية أو ظاهرة إنسانية عامة يستوي فيها العرب وغير العرب، ويتفاضل فيها الأفراد داخل كل أمة من الأمم أو شعب من الشعوب، ولا تتفاضل فيها الأمم ولا الشعوب.
وخضع مفهوم العقل في المدونة العربية المكتوبة إلى استراتيجيات القسر والشطب والالغاء، تبريراً لمنهجيات ذهنية أخذ بها بعض دارسي العقل العربي، بدوافع سياسية أو إقليمية أو طائفية، وتكريساً لمسبقات ومقايسات وثوابت تلك المنهجيات التي اتخذها الدارسون في تناولهم الموسم والمتشعب للعقل العربي.
وفي هذا السياق لم يجد محمد عابد الجابري غير التصنيف التقليدي القديم للنظم المعرفية الثلاثة: البيان والعرفان والبرهان، لكي يشطر بها العقل العربي، ولكي يوزع برهانه على الجهة التي يريد، ويرمي الجهة التي لا يعول عليها بالعرفان. وهي ذات الأحكام التي لجأ اليها الفكر العربي الاسلامي الوسيط في مباحثه المختلفة للتهوين من دور المشرق العربي، وبخاصة دور مدينة بغداد، في بناء الحضارة العربية الاسلامية وتأريخها فكراً ومنجزاً ثقافياً طيلة القرون التي ظهر فيها العرب والمسلمون بقوة على مسرح التاريخ البشري في تلك المنطقة الواسعة من العالم.
ولم يستطع أصحاب دراسات العقل العربي ان يحددوا بدقة مركباته وتمظهراته، كما لم يشيدوا مقاماً لتواجد المفاهيم وبنائها، بل نهلوا من مذهبيات عديدة، فالجابري لم يقل كلمة واحدة على تمظهرات العقل العربي في تاريخه المعاصر، وخصوصاً العقل السياسي السائد والمهمين في المغرب ابان فترة حكم الملك الحسن الثاني للمغرب، حيث كان العقل السياسي المسيطر شمولياً وقمعياً ولا يقبل التعدد أو الاختلاف.
وانطلق نقاد العقل العربي من مرجعية فكرية تجد في الماضي ما يعكر صفو الحاضر، وتلقي على العقل وتاريخه مسؤولية انهيار الحاضر، ولم ينظروا في تكوين السلطة السياسية المهيمنة على مقدرات الحاضر وعباده، كما لم يدرك معظمهم ان صور الاستبداد في عالم الحاضر مختلفة عن استبداد الماضي، مع ان المجال الفكري ـ السياسي في البلدان العربية يتسع، في عالم اليوم، ليشمل عدة تيارات تنخرط في مرجعيات مختلفة، ويتلون كل واحد منها بألوان متعددة، تتنوع تبعاً لطرائق المفكرين في بيان الآراء ومعالجة القضايا والاشكاليات، في ضوء المفاهيم المرجعية لهذا أو ذلك التيار.
واتبع منتجو الفكر في البلدان العربية، منذ ما يزيد على نصف قرن مناهج لا تبتعد كثيراً عن تلك التي اتبعها مفكرو عصر النهضة، أو العصر الذي سمي كذلك بحماس كبير، وخصوصاً في تداول الآراء والاشكاليات ذاتها، رغم أنها اصطبغت لديهم بصبغة جديدة، بعد ان استخدم المفكر والمثقف العربي المعاصر أدوات أخرى للقراءة، أعاد من خلالها قراءة النصوص السابقة، بنحو مختلف بغية استئناف بناء الآراء والاشكاليات وفقاً لما اتاحته له الادوات الجديدة.
وأفرزت التفاعلات التي كان يمور فيها الواقع في البلدان العربية العديد من الاتجاهات والتيارات الفكرية، ومن واقع النشأة الذي ميز ظهور الدولة العربية، في نسختها المستبدة والشمولية، برز مجال التصارع والتصادم المباشر، ما بين الأنظمة وأجهزتها القمعية وبين القوى الاجتماعية المختلفة، بعد ان حددت السلطات العربية مسافة الاقتراب من مساحة العمل السياسي، وصادرت الحق في الاختلاف والتعدد، كما صادرت الحرية والديموقراطية، والحق في المواطنة وحقوق الانسان، وأشبعت المواطن ذلاً وقهراً على يد أجهزتها الاستخباراتية.
وشكل نقص الاستجابة الفاعلة مع المفردات التي تبرزها طبيعة العلاقات السائدة في المجتمعات العربية الداء العضال الذي يعاني منه اغلب منتجي الفكر العربي بعمومه، والذي تتراوح تجلياته ما بين الافراط بالحماس والقفز فوق الواقع، والادعاء بامتلاك الحقيقة الكاملة والمطلقة، وكأنها ملك مصون لهذا التيار، دون سواه من التيارات الاخرى. كما شكلت القطيعة مع الواقع السبيل الى فهم المجال العربي، الذي عانى وما زال من التقاطع والتنافر والتنابذ، نظراً لغياب الممارسة الديموقراطية، بل وغياب تقبل الآخر المختلف، فكرياً وعقيدياً. ومن هذا التصلب الذي يصل الى حد التورم في بعض الأحيان، تبرز مفاعيل أزمة بنيوية يعاني منها الفكر السياسي العربي، تحولت إلى مكامن للصدام الذي يصل الى درجة حادة من الفجاجة والامتهان المتبادل.
ما يزال منتجو الفكر القومي والإسلامي العربي يدورون حول القضايا ذاتها التي دار حولها نظراؤهم في عقود سابقة، وهو دوران يعبر عن سكونية وجمود عقلية تقف خلفها مرجعية حداثية مجهضة مرجعية اسلامية ماضوية. إضافة إلى مخلفات الحقبة الاستعمارية، وفشل عملية التنمية في البلدان العربية، وهامشية التأثير الفكري في الحياة المجتمعية العربية على الأنظمة السياسية. وانعكس كل ذلك في عدم التسامح مع الآخر، المختلف، وفي العجز في معالجة الازمات وايجاد آلية التعامل معها.
وتجسد عجز العقل السياسي المهيمن أي السلطوي، في غياب الرؤى الاستراتيجية الشاملة، من خلال سيادة التفكير الآني اللحظي وغياب الرؤية التاريخية التي تؤكد على اتصال وتواصل الماضي والمستقبل مع الحاضر، دون ان يعني ذلك نزعه من سياقه التاريخي لأجل تضخيم تناقضاته وبما يبرر المواقف السلبية والرؤى الانقطاعية في التاريخ العربي المعاصر.

المستقبل

من أجل استخلاصات جذريّة

من أجل استخلاصات جذريّة


حازم صاغيّة

يتأكّد، مرّةً بعد مرّة، كم تكسب إسرائيل بالعنف، وأنها، حينما تنهج نهجه، على ما تفعل اليوم في غزّة، إنما تبذل قصارى جهدها كي لا يكون رجوع الى السياسة. صحيحٌ أنها «تركت المجال للتحرّك الديبلوماسيّ»، على ما يقال، غير أنها فعلت هذا بعد أن مارست عقاباً جماعيّاً آخر أنزلته بالفلسطينيين من خلال بُنيتهم التحتيّة وهيئاتهم السياسيّة. فهي إذا كانت قد احتجزت وزراء «حماس» ونوّابها، فإنها أيضاً احتجزت الرئيس محمود عبّاس في المكان الذي هو فيه.

فليس صحيحاً، بالتالي، ما يردّده بعض الكتّاب والمعلّقين العرب من أن إسرائيل انهزمت في هذه المواجهة الأخيرة، أو من أنها انكشفت. ذاك أنها غير معنيّة أصلاً بصورتها في مرآة الفلسطينيين والعرب، بل في أي من المرايا. وإذ يمضي المشروع الوطني الفلسطينيّ في ترنّحه، فيما الوضع الانسانيّ للفلسطينيين يزداد بؤساً ومأسويّة موجعين، تفعل الدولة العبريّة ما تفعله وسط صمت عربيّ وتأييد دوليّ. أما الصمت فلا يخفّف منه عجز الجامعة العربيّة إذ تنوي «التحرّك»، ولا تحرّك مجموعات أصوليّة تسيء عادةً للموضوع الفلسطينيّ أكثر مما تفيده، وأما التأييد فلا تستوقفه سياسيّة الموضوع بتاتاً بل يستوقفه، وبشكل خجول جدّاً، وجهه الإنسانيّ.

وإذا ما ارتكز الصمت العربيّ على مقدّمات في عدادها أوضاع الدول التي تجمع بين توطّد يحمل على الاستغراق في الذات، وبين هشاشة تدفع السلطات الحاكمة الى الدفاع عن أمرها الواقع، فإن التأييد الدوليّ لإسرائيل لا يزال مصدره الأبرز ما حصل في 11 أيلول (سبتمبر) حيث نجحت الدولة العبريّة في ربط الانتفاضة، المندلعة يومذاك، بالارهاب.

وهو ما يعني أن الأفق العسكريّ للنضال الفلسطينيّ مسدود تماماً، فيما توازن القوى البالغ الاختلال، إذا ما جاز تعبير «توازن» أصلاً، معرّض لتعاظم الاختلال هذا، بينما الهستيريا الاسرائيليّة لا تتحمّل صاروخ كاتيوشا هنا وخطف جنديّ هناك، فتردّ بحرب شاملة لا تجد من يقف في طريقها ويردّ غوائلها.

وهذا ما يفسّر السياسات التي اتّبعها الرئيس الفلسطيني منذ ارتبط اسمه بأوسلو، ثم بالدعوة الى نزع العسكرة عن الانتفاضة، وصولاً الى «وثيقة الأسرى» التي لو تمّ الاتفاق عليها قبل التطوّرات الأخيرة لربّما وفّرت على غزّة ما تعانيه الآن.

والحال أن التمسّك بالعنف، كائناً ما كان شكله ودرجته، لا يفعل، والوضع على ما هو عليه، إلا توفير الذرائع التي تبحث عنها إسرائيل كيما تمنع الرجوع الى السياسة. فكيف وأن النهج المذكور يفتح الباب لمزاودات على سلطة «حماس» نفسها من قبل «حماس» المقيمة في الخارج، ويتيح لأنظمة عربيّة أن تمضي في التلاعُب بالفلسطينيين واستغلالهم، على النحو الذي فعله صدّام حسين وأبو نضال في محاولة اغتيال السفير شلومو أرغوف، موفّرين لتل أبيب ذريعة اجتياح لبنان؟

وأمام المأساة هذه تقضي الصراحة الإقرارَ بما يبدو الإقرار به صعباً. فالقول إن إسرائيل تفيد من اجتناب السياسة والتوجّه الى العنف صار، على رغم صحّته، أقلّ قابليّة للإقناع. ذاك أن ما أفقده صدقيّته في نظر الخارج أن الفلسطينيين يومذاك هم الذين رفضوا خطّة باراك بعدما عدّلها كلينتون، مؤثرين عليها الانتفاضة. يومها اقترعوا، واقترع معهم العرب، للعنف الذي لم تكن إسرائيل ترغب في غيره. فهي وجدت أن الاستثناء الذي أقدمت عليه عبر خطّة باراك - كلينتون يؤكّد لها قاعدتها، فتوحّد رأيها العام وتوحّد العالم من حوله وبدأ بناء الجدار الفاصل.

واليوم، إذ يعيش الفلسطينيّون محنة جديدة تدمي القلب، يُستحسن ألاّ نكرّر للمرة المليون كم أن إسرائيل مجرمة، وكم أن العرب صامتون، وكم أن العالم أصمّ. فالمطلوب ألاّ نعفّ عن استخلاصات جذريّة وتاريخيّة تتمكّن وحدها من وقف موت الفلسطينيين إن لم تنجح في إحياء قضيّتهم السياسيّة! فالمآسي لا تواجَه بتكرار الكلام العاديّ حتى لو كان وطنيّاً!

الحياة.

سيكوباتية السلطة وعقدها الثورية

سيكوباتية السلطة وعقدها الثورية

ثائر الناشف


تتنوع اشكال السلطة وابعادها، وفقاً لظروف العصر ومتطلباته، وهي متوازية
مع العصر الذي رعاها للوهلة الاولي، فلا معني للسلطة بدون عصر تحكمه، ولا عصر مرّ دون سلطة ضبطت سيره ونظمت بيته. لعل من اهم اشكالها، السلطة السياسية المقرونة بحكم الاقلية علي حساب الاكثرية او العكس، وسواء كانت سلطة حزبية فردية وجماعية او ملكية مطلقة ودستورية.
وغالبا ما يجري الحاق السلطة بالبعد الانساني، خوفا علي فقدانها وضياعها، واحكاماً لها من الخطف المفاجئ، والتاريخ يعج بنماذج متنوعة من وجوه السلطة المختلفة.
ان تحويل السلطة من بعدها السياسي الصحيح، الذي وضعت لاجله، وحَكََمَت بفعله، وازيحت بنهجه، الي البعد الانساني، من شانه تشخيص السلطة، واحاطتها بطبائع بشرية وعقد نفسية، تبدا بسلطة طفولية متخبطة في سيرها، الي سلطة مراهقة، حيث تكون اكثر صخباً وانفعالا في اخطائها، وصولا الي السلطة الهرمة الاكثر تشدقا في بقائها وخلودها.
وبغض النظر عن عمر السلطة والمرحلة التي تحكم بها، فان تشخيصها تترتب عليه عقد نفسية، توحي للآخرين انها ليست الا عقداً ثورية حملتها معها منذ مجيئها السلطة، ولا يمكن التخلي عنها بأي شكل من الاشكال.
وكثيراً ما تبدو هذه العقد الثورية (النفسية) علي شاكلة رموز، مرتبطة بالانا الاعلي المتضخمة عند الرمز الممثل للسلطة، ما يؤدي الي بروز علاقة مرضية (عصابية) بين الرمز ومحكوميه من عامة الشعب، قائمة علي دائرة الامتثال المطلق للرمز، والخروج عن تلك الدائرة يعني الدخول في دائرة المتآمر، لطالما بقيت نظرته للامور غير منسجمة مع نظرة الرمز الاعلي، ما يدفع بالرمز الي التغلغل في نفوس الخصوم لمعرفة ردات فعلهم تجاهه.
وعليه، فان علاقة الرمز بالآخرين هي علاقة تابع مؤيد، وخصم مناوئ (اما معي او ضدي) فمشاعر التابعين وانفعالاتهم لا تنفصل عن مشاعر الرمز، امّا الخصم فمشاعره العدائية تقوض مشاعر الرمز ومؤيده، بما يجعل منه هدفاً سهلاً يتذرع به الرمز، كلما تراكمت اخطاؤه وفشل في تنفيذ برامجه السياسية، والسبب دائما يأتي ـ نتيجة تآمر الخصم، ما يضفي علي هذه العقد المتاصلة في سيكولوجية الرمز طابعاً سيكوباتيا دمويا ضد الخصم، يتم تبريره بسياق ايديولوجي، معبراً ومترجماً لمشاعر الاتباع، المنضوية تحت مشاعر الرمز، مدافعاً عن السلطة ودافعاً لها من الموت، مشكلاً اتحاداً عضوياً بين الرمــــز والتـــابع، مصــــاغاً وفق المعادلة التالية: (سلــطة الموت ضد موت السلطة).
وبالانتقال الي عقدة الانفصام، وما تظهره من تناقضات في قرارات الرمز المتارجحة بتبنيه لفكرة ما ورفضه لها، نظراً للتباعد بين السلوك العملي والنظري، وبين القول والفعل، فتثوير هذه العقد يساهم بالحفاظ علي السلطة وعلي استمرارية المعادلة الآنفة، حيث يلجأ الرمز الي التبشير بحلول الديموقراطية، والحوار، والتعددية، وممارستها حسب فهمه لها، كاسلوب للتغطية علي ممارساته الخارجة عن سياقها الاخلاقي، لازدواجية السلوك التطبيقي لهذه الممارسات الواهية بطبيعتها.
فغياب الوعي السياسي بممارسة السلطة، وعدم القدرة علي طرح برامج سياسية قابلة للتحقق، يفصحان عن مثالية طروحات السلطة وطوباويتها، لعجزها عن امتلاك ادوات الحل غير المنسجمة مع حجمها ومؤهلاتها، ويفسر سقوطها المتكرر في دهاليز العقد الثورية، لانكبابها علي ذاتها، وانتهازها سلوكاً سلطوياً، سيكوباتياً، رمزياً، مُفرغاً من القـيم الاخلاقية والفعل السياسي السليم.

كاتب من سورية